رئيس التحرير: عادل صبري 03:49 مساءً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بلومبرج: الانتخابات البلدية.. تصويت على أردوغان

بلومبرج: الانتخابات البلدية.. تصويت على أردوغان

صحافة أجنبية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (أرشيفية)

بلومبرج: الانتخابات البلدية.. تصويت على أردوغان

بسيوني الوكيل 27 مارس 2019 12:15

"كيف أصبحت الانتخابات البلدية اقتراعا على أردوغان" .. تحت هذا العنوان نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية حول أهمية الانتخابات المحلية المرتقبة في تركيا للرئيس رجب طيب أردوغان.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن :" أردوغان فاز بولاية جديدة بسلطات جديدة كاسحة وذلك بتحقيق فوز مزدوج في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الصيف الماضي. الآن بعد أقل من عام في ولايته التي مدتها 5 أعوام يواجه استفتاء من نوع ما على إدارته للبلاد".

 

وأعيد انتخاب أردوغان العام الماضي بصلاحيات جديدة لكن حزبه العدالة والتنمية الذي يحكم تركيا منذ 2002 يناضل من أجل اجتذاب أصوات الناخبين بعد دخول الاقتصاد في حالة من الركود عقب سنوات من النمو القوي.

 

وأوضحت أنه في الوقت الذي تعاني فيه الدولة من تراجع اقتصادي، يعمل خصوم أردوغان سويا في محاولة لإلقاء اللوم عليه وعلى حركته ذات الجذور الإسلامية في الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس.

 

وهوت الليرة التركية أكثر من أربعة بالمئة أمام الدولار يوم الجمعة، متكبدة أكبر خسائرها اليومية منذ أزمة العملة التي نشبت في أغسطس ، مما يثير مخاوف من إقبال الأتراك على شراء المزيد من النقد الأجنبي بينما تتدهور العلاقات مع واشنطن.

 

وأظهرت بيانات البنك المركزي التركي يوم الخميس أن ودائع العملة الأجنبية والأموال التي يحوزها المواطنون الأتراك بما في ذلك المعادن النفيسة بلغت مستوى قياسيا مرتفعا في الأسبوع المنتهي في 15 مارس ، وهو ما قال خبراء اقتصاد إنه يشير لتراجع الثقة في الليرة.

 

وردا على سؤال طرحته الوكالة حول خصوصية هذه الانتخابات أجابت بأن " أحزاب المعارضة في تركيا نادرا ما ينسقون معا في استراتيجية عمل، إلا أنه في هذه المرة اختارت ثاني أكبر جماعة معارضة في البرلمان وهي حزب الشعب الديمقراطي (HDP) التي تركز على حقوق الأقلية عدم خوض الانتخابات المحلية الهامة خارج معقلها في جنوب شرق البلاد حيث تتركز الأقلية الكردية،

 وبدلا من ذلك سوف تدعم المرشحين من كتلة معارضة أوسع يقودها حزب الشعب الجمهوري(CHP)".

 

واعتبرت الوكالة أن هذا التنسيق يدفع إلى انتخابات تنافسية في العاصمة أنقرة واسطنبول العاصمة الاقتصادية، الأمر الذي يهدد سيطرة حزب أردوغان "العدالة والتنمية" وحلفائه، على المدينتين على مدار ربع قرن.

 

وكانت وكالة رويترز توقعت أن يخسر حزب العدالة والتنمية الذي يقوده الرئيس رجب طيب أردوغان السيطرة على مجالس بعض المدن الكبيرة في انتخابات البلدية، بعد 18 عاما في الحكم وبعد انحسار طفرة الاقتصاد وتصاعد أزمته.

 

وقالت الوكالة البريطانية:"بينما سيواصل أردوغان تمتعه بسلطات تنفيذية كاسحة يخولها له منصبه الرئاسي فإن أداء ضعيفا لحزب العدالة والتنمية سيكون بمثابة ضربة رمزية له وسيبين كيف أن الإحباط الناجم عن الاقتصاد أضر بسياسي ظل الناس ينظرون إليه لفترة طويلة باعتباره لا يُقهر."

وقال مصدران في الحزب إن اثنين من استطلاعاته الداخلية أظهرا أن التأييد الشعبي تراجع إلى ما بين 32 و35 في المئة قبل حساب نسبة الثلاثين بالمئة من الناخبين الذين لم يحسموا إلى الآن لمن سيصوتون.

 

وفي الانتخابات البلدية التي أجريت عام 2014 حصل حزب العدالة والتنمية على 43 في المئة من الأصوات متقدما بفارق كبير على أقرب منافس له وهو حزب الشعب الجمهوري العلماني الذي حصل على أقل من 25 في المئة من الأصوات.

وقال المصدران إن من الممكن الآن أن يخسر حزب العدالة والتنمية العاصمة أنقرة كما يواجه منافسة شرسة في اسطنبول.

وسيطر حزب العدالة والتنمية أو سلفه (حزب الرفاه الإسلامي) على المدينتين وعلى معظم المجالس البلدية الكبيرة في تركيا لمدة زادت على 20 عاما.

وكان أردوغان قد برز في الساحة السياسية التركية وهو في منصب رئيس بلدية اسطنبول. ومعروف عنه أنه يولي أهمية خاصة لانتخابات البلديات ويعتبرها أساسية في موقف الناخبين من الحكومة.

ورغم أنه ليس مرشحا في الانتخابات البلدية فإن نتيجتها تعد استفتاء على حكمه، بحسب رويترز.

ومن شأن تراجع حاد في شعبية حزب العدالة والتنمية أن يسبب إزعاجا شديدا لأن شريكه في الائتلاف الحاكم وهو حزب الحركة القومية اليميني لن يطرح مرشحين في بعض المجالس البلدية.

 

وقال جاريث جينكينز وهو محلل مخضرم للشؤون التركية:"بالنسبة لأردوغان الأمر مسألة هيبة أيضا. كان عليه أن يشكل ائتلافين في المناسبتين الانتخابيتين الماضيتين وهو ما لم يكن في حاجة إليه فيما مضى."

 

اكتسح حزب العدالة والتنمية، انتخابات عام 2002 ببرنامج وعد بمكافحة الفساد وبناء الاقتصاد ومساعدة ملايين الفقراء والمتدينين الأتراك الذين كانوا محل تجاهل من الصفوة التركية.

وحقق الحزب نموا اقتصاديا مدويا مولته الديون والمشروعات الإنشائية، وهو نمو حذر اقتصاديون من أنه غير مستدام. واهتز الاقتصاد في العام الماضي بسبب أزمة العملة التي جعلت معدل التضخم يقفز إلى 25 في المئة وأضعفت النمو.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان