رئيس التحرير: عادل صبري 04:20 مساءً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: في اليمن.. أطفال يعملون في المقابر لتوفير لقمة العيش

الفرنسية: في اليمن.. أطفال يعملون في المقابر لتوفير لقمة العيش

صحافة أجنبية

الأوضاع الإنسانية الصعبة في اليمن

الفرنسية: في اليمن.. أطفال يعملون في المقابر لتوفير لقمة العيش

إسلام محمد  25 مارس 2019 20:00

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها اليمن دفع الآف الأطفال للعمل حتى في المقابر لمحاولة توفير لقمة العيش لذويهم.

 

وأضافت، أن الطفل أحمد الحمادي بعدما ينهي صفوفه المدرسية يتوجّه إلى مقبرة في العاصمة صنعاء ليبدأ رش القبور بالماء، أملا في أن يحصل من أقرباء الموتى على مقابل مادي يعيل به عائلته، ويدور الطفل حافي القدمين بين القبور لساعات، وهو يحمل دلوا كبيرا من الماء، لينظف الأضرحة ويسقي أيضا العشب والزهور.

 

واضطرّ أحمد للعمل في المقبرة بعدما خسر والده وظيفته ودخله الشهري بسبب سوء الأوضاع المعيشية في المدينة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي ظل استمرار عدم دفع رواتب الموظفين الحكوميين منذ انتقال المصرف المركزي إلى عدن، قبل ثلاث سنوات.

 

ونقلت الوكالة عن الطفل قوله:" ألعب في المقبرة، إلا في حال وجود عمل وأموات، فنأخذ الماء لقبورهم..  ننتظر ان تأتي جنازة لنشتغل".

 

وأحمد واحد من ملايين الأطفال والمدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر للحرب المتواصلة منذ 2014 بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية للسلطة المعترف بها دوليا.

 

وتصاعدت الحرب في 26 مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري لمساندة القوات الموالية للحكومة في للتصدي للمتمردين، لكن بعد أربع سنوات كاملة من هذا التصعيد، لا يزال اليمن غارقا في نزاع تسبّب بأكبر أزمة انسانية في العالم ووضع ملايين السكان على حافة المجاعة، بحسب الامم المتحدة.

 

وأوقعت الحرب حوالى 10 آلاف قتيل منذ بدء عمليات التحالف، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، بينهم أكثر من ألفي طفل بحسب منظمة الامم المتحدة للطفولة "يونيسف"، في حين تقول منظمات حقوقية مستقلة إن عدد القتلى الفعلي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

 

وبسبب سوء الاوضاع الاقتصادية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، أصبحت عائلات كثيرة تعتمد على أطفالها للعمل من أجل توفير لقمة العيش.

 

وبعدما تعرّض والد ياسر الأرحبي إلى جلطة أوقفته عن العمل، اضطرّ الفتى للعمل في المقابر أيضا بعد انتهاء ساعات الدراسة من أجل مساعدة أمه، التي تعمل في مجال الخياطة، على شراء الاحتياجات اليومية.

 

ويحلم ياسر الذي يهوى كرة القدم ويشجّع فريق ريال مدريد الاسباني، أن يصبح طبيبا، مؤكّدا "من منا لا يحب المدرسة".

 

وتشير "يونيسف" إلى أن 2500 مدرسة من بين حوالى 16 الفا هي خارج إطار الخدمة حاليا، 66 % منها تضرّرت بسبب أعمال العنف، و27 % أغلقت أبوابها كليا، بينما تستخدم 7 %ملاجئ لنازحين أو معسكرات لأطراف النزاع.

 

وحرم توقّف هذه المدارس عن التعليم 1,84 مليون طفل من الدراسة لينضموا إلى نحو 1,6 مليون طفل آخر لا يرتادون المدرسة منذ فترة ما قبل النزاع (بحسب أرقام 2017).

 

ويواجه الاطفال في اليمن مخاطر أخرى، بينها زواج القاصرات، وتجنيد الفتيان للقتال.

 

ومع توقّف الرواتب، لجأ الكثير من موظفي الدولة إلى أعمال اخرى لتوفير لقمة عيشهم ومحاولة إبقاء اولادهم في المدارس وحتى لا يضطروا لأن يعملوا، كما هو الحال بالنسبة إلى أحمد وياسر.

 

وفي محل بقالة صغير خلت رفوفه تقريبا من كل المواد الغذائية، تكنس عاتقة محمد أرضية المحل الذي تعتاش منه بعد انقطاع راتبها عندما كانت ضابطة في السلك العسكري منذ 3 سنوات تقريبا.

 

وحاولت عاتقة العيش عبر خبز الكعك وبيعه، ولكنها توقّفت عن ذلك بعد انعدام توفّر الغاز المنزلي وعدم قدرتها على تأمين جرّة من الغاز.

 

رابط الموضوع الأصلي من هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان