رئيس التحرير: عادل صبري 08:01 مساءً | الأربعاء 24 أبريل 2019 م | 18 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: رئيس كازاخستان المستقيل سيبقى الحاكم من خلف العرش

جارديان: رئيس كازاخستان المستقيل سيبقى الحاكم من خلف العرش

صحافة أجنبية

الرئيس الكازاخي نور سلطان نزارباييف

جارديان: رئيس كازاخستان المستقيل سيبقى الحاكم من خلف العرش

بسيوني الوكيل 20 مارس 2019 13:33

توقع محللون سياسيون أن يستمر الرئيس الكازاخي نور سلطان نزارباييف في الحكم حتى بعد تنحيه، وذلك لأنه سيحتفظ بمناصب رئيسية عسكرية وسياسية في الدولة البيروقراطية.

 

وأعلن رئيس كازاخستان أمس الثلاثاء، أنه سيتخلى عن مهام منصبه اعتبارا من اليوم 20 مارس، وأن رئيس مجلس الشيوخ، قاسم توكاييف، سيقوم بأعمال رئيس الدولة، حتى إجراء الانتخابات الرئاسية.

.

وقال نزارباييف :"اتخذت قرارا لم يكن سهلا بالنسبة لي كي أستقيل كرئيس"، لكن صحيفة "جارديان" البريطانية لفتت إلى أنه سيبقى رئيس مجلس الأمن صاحب النفوذ في الدولة، وقائد حزب "نور آتان " المهيمن على البرلمان، إضافة إلى احتفاظه بلقب"قائد الأمة".

 

ونقلت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني عن كيت ملينسون من معهد "تشاثام هاوس" البريطاني قولها: في الوقت الذي تأتي فيه استقالة نزارباييف بمثابة مفاجأة إلا أنها لم تحمل أي إشارة على أية تغييرات كبيرة فورية في الوضع السياسي.

 

واعتبرت أن سيطرة الرئيس المستقيل على مجلس الأمن الذي تضع الخطوط الإرشادية للسياسة الخارجية والأمنية سوف تمكنه من الاستمرار في حكم كازخستان كقوة خلف العرش.

 

واعتبرت الصحيفة أن "المناورة"، ربما تكون الإجابة الرئيسية على سؤال بشأن الحكام المستبدين بعد الاتحاد السوفيتي وبينهم فلاديمير بوتين وهو : كيف يتخلى الرئيس عن السلطة في أنظمة سياسية يسيطر فيها الفائز على مقاليد الأمور التي صنعوها؟.

 

وذكرت الصحيفة أن المتحدث باسم الكرملين قال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدث إلى نزارباييف قبل وقت قليل من إعلان استقالته، رافضا الكشف عن تفاصيل المكالمة.

 

وقال مارك جاليوتي المحلل الأمني ومؤلف كتاب "نريد أن نتحدث عن بوتين" إن استراتيجية خروج نزارباييف قد تثبت أن هناك عرض مسبق لخطة مشابهة في الكرملين.

 

وبدون خليفة رأت الصحيفة أنه سوف يسعى لوضع دستوري يمنحه الحماية ويعطيه مجالا للتدخل في السياسات إذا شعر بضرورة ذلك دون أن الاحتفاظ بمسئوليته عن مهام الحكم اليومية الشاقة.

وقاد نزارباييف حملة إصلاحات اقتصادية واسعة منذ وصوله إلى الحكم في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي في تسعينيات القرن الماضي.

لكنه ظل ممكسا بمقاليد الحكم بيد من حديد ورفض إدخال أي إصلاحات سياسية، ورغم ذلك يتمتع بشعبية كبيرة في أوساط عدد كبير من أبناء بلده.

ويعود له الفضل في الحفاظ على التماسك الداخلي بينن أبناء كازاخستان المتعددة القوميات وتحقيق نمو اقتصادي كبير في العقد الأول من القرن الحالي.

واحتكر نزارباييف سلطات واسعة وتتهمه المعارضة باتباع سياسة تكميم الأفواه، بينما يرى نزارباييف أن الاستقرار الذي تتمتع به البلاد قد يهتز إذا جرت تغييرات داخلية قبل آوانها، رغم إقراره بأن الديمقراطية ستبقى هدفاً للبلاد على المدى البعيد.

 

وكان نزارباييف المولود عام 1940 قد وصل الى الحكم عام 1989 عندما انتحب أمينا عاما للحزب الشيوعي في كازاخستان وانتخب بعد عام رئيسا للبلاد. وأعيد انتخابه رئيساً للبلاد عام 1991 لدى انتهاء الحقبة السوفييتية.

كما أعيد انتخابه في أعوام 1999 و2005 و2011 و2015 ولم يواجه في هذه الانتخابات إلا منافسة شكلية.

وأقر البرلمان الذي كان يسيطر على كل مقاعده حزب نزاباييف عام 2007 بقاء الرئيس في منصبه لعدد غير محدود من الفترات الرئاسية.

 

وفي عام 2010 منح النواب نزارباييف لقب "قائد الأمة" مدى الحياة.

 

وكان الرئيس قد دمج الحزب الذي كان يقوده (أرض الأجداد) مع حزب ابنته داريغا ( حزب آسار) عام 2006 وبات الحزب الجديد يحمل أسم "نور آتان" ويعني شعاع أرض الأجداد، تكريما لنزارباييف لدوره في مسيرة البلاد .

 

ويسيطر حزب نور آتان على جل مقاعد الجمعية الوطنية في كازاخستان.

 

يذكر أن كازاخستان، التي تعادل مساحتها مساحة أوروبا الغربية بأسرها، تمتلك احتياطات هائلة من النفط والغاز وامكانيات اقتصادية كبيرة.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان