رئيس التحرير: عادل صبري 05:15 مساءً | السبت 17 أغسطس 2019 م | 15 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

أوبزرفر: تحركات البشير تكتيكية لنزع فتيل التوتر

أوبزرفر: تحركات البشير تكتيكية لنزع فتيل التوتر

صحافة أجنبية

الرئيس السوداني عمر البشير

أوبزرفر: تحركات البشير تكتيكية لنزع فتيل التوتر

بسيوني الوكيل 03 مارس 2019 14:16

سلطت صحيفة "أوبزفر" البريطانية الضوء على التطورات التي يشهدها السودان في ظل الاحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير عن السلطة.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن:" ضغوط المحتجين في السودان من أجل تغيير الرئيس والنظام حققت تحولا ملحوظا الأسبوع الماضي ولكن ليس بالدرجة المأمولة".

 

فقد تنازل الرئيس عمر البشير عن صلاحياته كرئيس لحزب المؤتمر الوطني الحاكم لنائبه أحمد محمد هارون لحين انعقاد المؤتمر العام التالي للحزب.

 

ولكن بدلا من أن يفتح باب الإصلاح كما يطالب المحتجون، أعطى البشير صلاحياته لحليف مقرب يواجه اتهامات مثله من قبل المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

 

وقال بيان للحزب الحاكم إن أحمد هارون الحاكم السابق لولاية كردفان سيتولى قيادة الحزب الحاكم.  وانتخب حزب المؤتمر الوطني هارون نائبا لرئيسه هذا الأسبوع، بعد أن أعلن البشير حالة الطوارئ في البلاد.

 

ويرى محللون أن خطوة البشير الذي لايزال رئيسا للبلاد ربما تكون تكتيكا من أجل نزع فتيل التوترات داخل الحزب الحاكم بين الجناح الإسلامي والشخصيات العسكرية الرفيعة التي تمثل المؤسسة العسكرية.

 

ورأت مجموعة الأزمات الدولية أن البشير لم يكن لده خيار، فإعلان حالة الطوارئ واستبداله شخصيات موالية له بجميع حكام الولايات البالغ عددها 18 ولاية ربما كانت ضرورية لمواجهة تهديدات الانقلاب الداخلية بالحزب.

 

وقالت المجموعة:" يقال إن قادة الجناح الإسلامي يؤيدون استجابة أكثر إيجابية لمطالب المتظاهرين. وفي حال تعمق الانقسام داخل الحزب كان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى مواجهة بين هذه الجناح المنظم جيدا والمعسكر المسلح جيدا".

 

واعتبرت الصحيفة أنه من الممكن أن يمثل قرار البشير بالتنازل ن صلاحياته بداية لنهاية حكم واحد من أكثر قادة أفريقيا بقاء في السلطة.

 

 

وكان البشير قد دعا يوم الجمعة البرلمان لتأجيل تعديلات دستورية كانت تتيح له الترشح لفترة رئاسية جديدة في الانتخابات المزمعة عام 2020. لكنه لم يصل إلى حد الإعلان عن عدم ترشحه فيها.

 

ويواجه البشير عقوبات غربية منذ وجهت له المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بالإشراف على جرائم إبادة جماعية في إقليم دارفور في أوائل عام 2000 والتي تسببت في مقتل ما يقدر بنحو 300 ألف شخص.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "جارديان" البريطانية في قصره في الخرطوم عام 2011، نفى الاتهامات.

كما أدت الحرب المستمرة منذ عقود والتي انتهت باستقلال جنوب السودان عام 2011 إلى إضعاف قيادة البشير وحرمان الخرطوم من عائدات النفط الحيوية.  وساعد سوء الإدارة والفساد في حزب المؤتمر الوطني في ركود الاقتصاد السوداني، بحسب الصحيفة.

ونتيجة لهذا الفساد أصيبت أجيال جديدة من السودانيين بما في ذلك أطباء والمهندسين وأعضاء الحزب الأصغر، إلى جانب العمال الفقراء بالإحباط ونفاد الصبر، ولذلك استمرت الاحتجاجات الأخيرة ضد البشير في العديد من المدن والبلدات، وهي الأكبر منذ عام 2013.

وبدأت الجولة الأخيرة من التظاهرات ضد البشير في ديسمبر الماضي بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الخبز، لكن سرعان ما أخذت الاحتجاجات طابعا سياسيا، حيث طالب المتظاهرون باستقالة البشير ووضع حد لهيمنة حزب المؤتمر الوطني.

 

وعلى الرغم من المحاولات الوحشية من جانب قوات الأمن لوقف الاحتجاجات وبعرض فاتر للحوار من قبل البشير، إلا أن التظاهرات لا تزال متواصلة.

 

وكان البشير، الذي تولى السلطة في عام 1989 في انقلاب عسكري، قد أعلن حالة الطوارئ في أرجاء البلاد يوم الجمعة وأقال حكام الولايات وعين بدلا منهم مسؤولين من الجيش والأجهزة الأمنية.

وأصدر يوم الاثنين عددا كبيرا من الأوامر التي تحظر التجمعات العامة دون تصريح وتمنح الشرطة سلطات جديدة أشد صرامة. وتم تشكيل محاكم ونيابات طوارئ في كل ولاية سودانية يوم الثلاثاء.

وبات بمقدور قوات الأمن الآن تفتيش أي مبنى وفرض قيود على حركة الأشخاص ووسائل المواصلات العامة واعتقال من يشتبه باشتراكهم في جريمة تتصل بحالة الطوارئ والتحفظ على الأموال أو الممتلكات خلال فترة التحقيق.

 

ويلقي البشير باللوم في الاحتجاجات على ”عملاء“ أجانب وتحدى معارضيه للسعي إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع.

ويفتقر المحتجون إلى قادة أو أهداف واضحة، فضلا عن خطة لحقبة ما بعد البشير.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان