رئيس التحرير: عادل صبري 10:41 صباحاً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

الجارديان: تخلي البشير عن رئاسة الحزب.. أولى خطوات التغيير بالسودان

الجارديان: تخلي البشير عن رئاسة الحزب.. أولى خطوات التغيير بالسودان

صحافة أجنبية

عمر البشير يواجه احتجاجات تعتبر الأخطر منذ توليه سدة الحكم

الجارديان: تخلي البشير عن رئاسة الحزب.. أولى خطوات التغيير بالسودان

إسلام محمد 03 مارس 2019 12:17

تحت عنوان" قد يكون تسليم السلطة أولى الخطوات للتغيير في السودان".. سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على الاجراءات التي شرع الرئيس عمر البشير في اتخاذها خلال الأيام الماضية تحت ضغط المظاهرات التي تعم الشارع، ومن بينها إعلان حالة الطوارئ، وتسليم القيادة في الحزب الحاكم لنائبه.

 

وقالت الصحيفة، المتظاهرون في الشوارع نجحوا في الضغط على النظام لتحقيق تحول ملحوظ في الأسبوع الماضي ، ولكن ليس ما يأملونه.

 

الرئيس عمر البشير، الذي استولى على السلطة في انقلاب قبل 30 عاما، يواجه على نحو غير متوقع مظاهرات كبيرة دفعته للتخلي عن منصبه كرئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم، بدلاً من فتح باب الإصلاح، كما يطالب المتظاهرون، وأعطى البشير السلطة إلى حليف وثيق، اتهمته المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

 

وقال بيان لحزب المؤتمر الوطني، إن أحمد هارون الحاكم السابق لشمال كردفان سيخدم كزعيم للحزب، وتم تعيين هارون نائب البشير الأسبوع الماضي، بعدما أعلن حالة الطوارئ.

 

ويرى محللون أن تحرك البشير الذي لا يزال رئيسا، ربما كان تكتيكا يهدف لنزع فتيل التوتر داخل الحزب الحاكم، فلم يكن لديه خيار، وكان من الممكن أن يكون إعلان حالة الطوارئ، وإقالة البشير المتكرر لحكومته، واستبداله جميع حكام الولايات الثمانية عشر، محاولة لتفادي الأزمات ويمهد الطريق لتسليم السلطة.

 

وبحسب الصحيفة، ربما يشكل قرار البشير بالتراجع عن رئاسة الحزب يمثل بداية النهاية لواحد من أطول قادة أفريقيا حكما، ومثل الرئيس الجزائري البالغ من العمر 81 عاما، عبد العزيز بوتفليقة الذي يواجه مظاهرات كبيرة - فإن البشير ، البالغ من العمر 75 عاما ، أصبحت فترة حكمه غير مرحب بها.

 

ويعاني البشير من معارضة دولية وعقوبات غربية منذ اتهامه من جانب المحكمة الجنائية الدولية بالإشراف على إبادة جماعية في دارفور أوائل عام 2000، قتلت ما يقدر بنحو 300 ألف شخص، إلا أنه ينفى هذه الاتهامات.

 

وأدت الحرب المستمرة منذ عقود والتي انتهت باستقلال جنوب السودان عام 2011، إلى إضعاف قيادة البشير وحرمان الخرطوم من عائدات النفط الحيوية، وساعد سوء الإدارة والفساد في حزب المؤتمر الوطني في تقويض الاقتصاد السوداني.

 

وبدأت الجولة الأخيرة من التظاهرات التي بدأت في ديسمبر، بسبب ارتفاع حاد في سعر الخبز، لكن الاضطرابات سرعان ما أخذت صبغة سياسية، ارتفعت للمطالبة باستقالة البشير، ووضع حد لهيمنة حزب المؤتمر الوطني.

 

ورغم المحاولات الوحشية وغير المنسقة من جانب قوات الأمن لوقف الاحتجاجات - تقول هيومن رايتس ووتش إن أكثر من 50 شخصاً ماتوا - وبعرض فاتر للحوار من جانب البشير، استمرت المظاهرات في نهاية الأسبوع، غير أن المحتجين يفتقرون حتى الآن إلى قادة أو أهداف واضحة.

 

تركز المعارضة، جزئياً ، على التغييرات الدستورية المقترحة التي من شأنها أن تسمح للبشير بالترشح لإعادة الانتخاب عام 2020، وتأجيلها الآن، لكن بإمكان البشير الترشح مرة أخرى - إذا حصل على دعم حزب المؤتمر الوطني - وفي الوقت نفسه وضع البلد بأكمله تحت قانون الأحكام العرفية.

 

وكما حدث عام 2011 ، عندما أُعلن عن حالات الطوارئ في عدة مقاطعات لقمع الاضطرابات ، فإن ذلك يستلزم مزيدًا من نشر الجيش وحواجز الطرق لمراقبة حركة السكان المدنيين والاعتقالات التعسفية والمضبوطات والرقابة الإعلامية وحظر الجماعات السياسية المناهضة للنظام، ويمكن لقوات الأمن أن تعمل وتتصرف مع الإفلات من العقاب.

 

ومن غير المرجح أن يؤدي ترقية هارون، الذي قد يأمل أن يصبح وريث البشير ، إلى تغيير جذري، لديه وجهات نظر لا تقبل المساومة حول التحديات التي تواجه البلاد.

 

الرابط الأصلي

اعلان