رئيس التحرير: عادل صبري 06:58 صباحاً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست: مع تدفق المتظاهرين للشارع.. رياح التغيير تهب على الجزائر

واشنطن بوست: مع تدفق المتظاهرين للشارع.. رياح التغيير تهب على الجزائر

صحافة أجنبية

المظاهرات الجزائرية ترشح بوتفليقة

واشنطن بوست: مع تدفق المتظاهرين للشارع.. رياح التغيير تهب على الجزائر

إسلام محمد 02 مارس 2019 21:10

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الاحتجاجات التي تشهدها الجزائر وتتزايد بشكل كبير رفضا لترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة، دفعت البعض للتساءل هل هذا بذور التغيير الحقيقي؟.

 

وأضافت، إن آلاف الجزائريين تدفقوا إلى الشوارع في مسيرة مليونية، رغم اعتراف وسائل الإعلام الحكومية بالأحداث التي وقعت الثلاثاء، فقد تحرك المواطنون رداً على الأنباء التي تفيد بأن الرئيس الحاكم بوتفليقة يترشح لولاية أخرى في انتخابات أبريل، وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لبوتفليقة مثل  "لا للولاية الخامسة"، و "لا بوتفليقة ، لا سعيد" في إشارة إلى شقيق الرئيس، حتى أن البعض طالبوا بسقوط النظام.

 

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لمنع المتظاهرين من الوصول إلى وسط العاصمة الجزائرية، حتى أن الحكومة أغلقت شبكات البيانات اللاسلكية لمنع التعبئة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وفي اجتماع للبرلمان يوم الخميس، ألقى رئيس الوزراء أحمد أويحي باللائمة على "اطراف" الخارجي في التحريض على المظاهرات، محذراً من أن المزيد من الاضطرابات قد يحول الجزائر إلى سوريا أخرى، ومن المقرر تنظيم المزيد من الاحتجاجات الأحد.

 

في 10 فبراير الماضي، أعلن بوتفليقة أنه سيسعى للحصول على فترة رئاسة خامسة، وبرر ترشيحه من خلال المطالبة باستمرار خدمة البلاد".

 

الإعلان لم يكن مفاجأة، رغم أنه كان هناك تكهنات لعدة أشهر، وبعد انضمامه إلى الحركة الثورية ضد فرنسا في الخمسينات من القرن الماضي، حافظ بوتفليقة على وجود مستمر في السياسة، وهو يرأس حالياً جبهة التحرير الوطنية ، التي حكمت الجزائر منذ استقلالها عام 1962. وقام الرئيس بوتفليقة منذ عام 1999 بتعديل الدستور للحفاظ على منصبه لعدة مرات، ومع ذلك، منذ غصابته في 2013 بسكتة دماغية، الرئيس الذي يبلغ 82 سنة نادرا ما يظهر للجمهور.

 

وتوقعت الصحيفة فوز بوتفليقة بولاية خامسة إذا سارت الأمور في شكلها الطبيعي، لأنه لا يواجه منافسة حقيقة، ولم تتمكن أحزاب المعارضة من الاتحاد خلف مرشح واحد، رغم واجهة التعددية السياسية، حيث يتنافس 70 حزباً تقريباً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، فإن جبهة التحرير الوطني وتحالفها استمروا في السيطرة على كل من صناديق الاقتراع وصنع السياسات.

 

وأعلن رئيس وزراء سابق لبوتفليقة وأبرز منافسيه، علي بن فليس، دعمه للمتظاهرين وأعلن نيته تحدي بوتفليقة للمرة الثالثة، في أعقاب محاولات فاشلة عامي 2004 و 2014، إلا أنه من غير المحتمل أن يحدث تباين في توزيع السلطة في الوقت الراهن، والذي يعتقد الكثيرون أنه ضروري للحفاظ على الاستقرار والأمن في الجزائر.

 

كان المتظاهرون حشدوا سابقا في 2014 ، عندما كان بوتفليقة يترشح لولايته الرابعة، رغم أن صحته كانت ضعيفة للغاية لدرجة أنه لم يكن قادرا على التحرك، فقد حصد بوتفليقة أكثر من 80 % من الأصوات.

 

على عكس نظرائه في تونس وليبيا، نجا بوتفليقة أيضا من الانتفاضات العربية التي اجتاحت المنطقة في عام 2011، وهذا يرجع إلى حد كبير لأن ذكريات الحرب الأهلية التي استمرت لعقد من الزمان ظلت حية في أذهان الجزائريين.

 

واندلع الصراع الذي أودى بحياة 200 ألف شخص في أول انتخابات تنافسية متعددة الأحزاب جرت في الجزائر عام 1991، وفي هذه الانتخابات، كان من المتوقع وصول الجبهة الإسلامية المعارضة (جبهة الإنقاذ الإسلامية) إلى السلطة. لكن الصراع الذي تلا ذلك انتهى في نهاية المطاف في العودة إلى الاستبداد الكامل.

 

كانت الحرب مكلفة للغاية بالنسبة للجيش الجزائري ، ويفترض أن الجنرالات يريدون تجنب كارثة أخرى. بالإضافة إلى ذلك، حتى لو استمرت الاحتجاجات ، لن يكون للجيش أي مبرر للتدخل كما كان.

 

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان