رئيس التحرير: عادل صبري 06:12 مساءً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة أمريكية: لماذا تعجز باكستان عن السيطرة على الجماعات المناهضة للهند؟

صحيفة أمريكية: لماذا تعجز باكستان عن السيطرة على الجماعات المناهضة للهند؟

صحافة أجنبية

جنود باكستانيون على الحدود الهندية

صحيفة أمريكية: لماذا تعجز باكستان عن السيطرة على الجماعات المناهضة للهند؟

إسلام محمد 02 مارس 2019 20:15

تحت عنوان "لماذا لا تتمكن باكستان من كبح جماح المتشددين المناهضين للهند".. سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الضوء على عجز إسلام أباد عن السيطرة على الجامعات المتشددة التي تشن هجمات من وقت لاخر على الهند ويشعل التوترات بين الجارتين النوويتين.

 

وقالت الصحيفة، إن جيش محمد الجماعة المسئولة عن الهجوم الذي استهدف القوات الهندية في الجزء الذي تحتله من كشمير، ومقرها باكستان، الغرب يتهمه بالتورط في عملية الخطف وقطع رأس مراسل صحيفة وول ستريت جورنال دانييل بيرل حينما كان يعمل في باكستان أوائل 2002.

 

وأضافت، لكن الهدف الرئيسي لجيش محمد هو الهند، وفهي تسعى من وقت لاخر لشن عمليات إرهابية ضد القوات الهندية في كشمير، وأثار الهجوم الذي أسفر عن مقتل 40 من رجال الشرطة شبه العسكريين الهنديين مناوشات عسكرية استمرت يومين بين الهند وباكستان، وشبح حرب شاملة بين الدولتين النوويتين.

 

وفيما تتهم الهند باكستان بدعم هذه الجماعات، تنفي إسلام أباد هذه الاتهامات بشدة، لكن وراء هذا الإنكار، مزيج معقد من الأسباب التي تجعل المسؤولين الباكستانيين غير قادرين على تحدي النفوذ عنيف هذه المجموعات السرية المناهضة للهند.

 

وبحسب الصحيفة، فقد كانت الهند وباكستان على خلاف لمدة سبعين عاماً، و"كفاح الحرية في كشمير" هو عنصر المقاومة للتهديد الوجودي الذي يراه الباكستانيون في جارتهم الأكبر والأكثر قوة، ويتم تعزيز الشعور العام من قبل وسائل الإعلام الوطنية والدعاية العسكرية.

وحظرت الحكومات الباكستانية المتعاقبة الجماعات المسلحة، عادة بعد الاحتجاجات الدولية التي أعقبت الهجمات المروعة بشكل خاص، تم حظر جيش عام 2002 بعدما حاول اغتيال الحاكم العسكري للبلاد في ذلك الوقت برويز مشرف، لكن المدعين العامين والقضاة ظلوا مترددين في ملاحقة الزعماء بقوة بسبب نفوذهم الديني وروابطهم العسكرية.

 

عمران خان، الذي تولى منصبه كرئيس للوزراء في باكستان أغسطس الماضي، ليبرالي ذو عقلية علمانية قام بحملة ضد التطرف، لكنه كان حريصًا على عدم تحدي القوات المسلحة في السياسة الخارجية، وخاصة مهمتها الأساسية في التنافس مع الهند.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن عمران خان سار في الأزمة الحالية، بين الخط السياسي ورجل الدولة، وداعا الهند إلى "تسوية هذا الأمر بالمحادثات"، وعرض إجراء تحقيق في التفجير إذا قدمت الهند دليلاً على وجود صلة بباكستانية.

 

والخميس الماضي، سئل وزير الخارجية "شاه محمود قريشي" عن جيش محمد ومكان قائده المتقشف، رجل الدين الإسلامي مسعود أزهر، أجاب بشكل غامض أن أزهر كان في باكستان لكنه كان على ما يرام، وقال قريشي أيضاً إنه إذا كانت لدى الهند "أدلة قوية" تربط الأزهر بالهجوم، فعليها أن تشارك هذا الدليل "حتى نتمكن من إقناع القضاء والشعب".

 

وأوضحت الصحيفة أن هناك جماعة أخرى مناهضة للهند تدعى "عسكر طيبة" التي تأسست عام 1989 بهدف الإطاحة بالحكم الهندي في كشمير، وقائدها القديم، وهو رجل دين مشهور يدعى حافظ محمد سعيد ، شخصية دينية شعبية اعتُقلت بصورة دورية ثم أُطلق سراحها.

وكان عسكر طيبة محظورا في باكستان عام 2002 لكن يعتقد أنها نفذ هجمات عديدة في كشمير، وفي عام 2008 ، ألقى المسؤولون الهنود والأمريكي باللوم على التنظيم في هجوم بمومباي، والتي أسفرت عن مقتل 160 شخصًا، ولقد غيرت اسمها عدة مرات، وأعادت تغيير علامتها كمنظمة إنسانية ومنظمات الإغاثة في حالات الكوارث، وأنشأت مؤخراً حزباً سياسياً يترشح للبرلمان.

 

جيش محمد مجموعة أصغر، وأكثر سرية، تأسست عام 2000 من قبل الأزهر، وخلال السنوات القليلة الماضية، نفذت العديد من الهجمات البارزة، بما في ذلك اقتحام مبنى البرلمان الهندي عام 2001 ، ثم حولت تركيزها إلى كشمير مع تفجير انتحاري بسيارة مفخخة عند بوابة مقر قيادة الجيش.

وعلى عكس عسكر طيبة، لا يمتلك جيش محمد أي ذراع سياسي أو اجتماعي ولا قائد بارز، ويقال أيضاً إنه مقسم داخلياً.

وهناك جماعة مسلحة ثالثة في كشمير تدعى "حزب المجاهدين" تضم مقاتلين سابقين في أفغانستان تحولوا إلى قضية مناهضة للهند.

وفي العام الماضي، سنت الحكومة الباكستانية قانونًا لحظر جميع الجماعات المسلحة، ولكنها انقضت واستُبدلت بإجراءات إدارية ذات أسنان أقل.

 

ونقلت الوكالة عن "محمد أمير رانا" المحلل الباكستاني قوله:" اتخذت باكستان بعض الإجراءات للضغط على المسلحين لكن الضغط يجب أن يستمر ويتوسع.. يجب أن يعكس تصميم الدولة على عدم السماح لأي مجموعة مسلحة بالعمل هنا ، بحيث لا يسمح لها بالاختباء وراء النموذج الديني القومي للدولة".

 

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان