رئيس التحرير: عادل صبري 04:29 صباحاً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: في احتجاجات الجزائر.. الأسوأ لم يأت بعد

الفرنسية: في احتجاجات الجزائر.. الأسوأ لم يأت بعد

صحافة أجنبية

الاحتجاجات تتصاعد في الجزائر

الفرنسية: في احتجاجات الجزائر.. الأسوأ لم يأت بعد

إسلام محمد 28 فبراير 2019 12:57

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن تراكم الإحباطات بسبب الصورة التي شاهدها العالم لرئيس طريح الفراش يريد البقاء في الحكم يفسر تعاظم الاحتجاجات في الجزائر، الأمر الذي يجبر السلطة على ضرورة اتخاذ قرارات بأسرع وقت ممكن، أو أن تنتظر الأسوأ.

 

وأضافت، أن السلطة في الجزائر كانت واعية بعدم تقبل الشعب ترشيح رئيس مريض، ويكاد لا يُرى منذ خمس سنوات، كما جاء في "رسالة للأمة" نشرها بوتفليقة لإعلان ترشحه في 10 فبراير، إلا انه كان من الصعب التنبؤ باحتجاجات بهذا الحجم غير المسبوق تقريباً في الجزائر.

 

واعتبر الباحث في علم الاجتماع "زبير عروس" أن"الغلطة الكبرى" لأنصار الولاية الخامسة "أنهم لم يتوقعوا أن المجتمع وصل لهذه المرحلة من الوعي والنضج السياسي، بحيث "أساءوا تقديره".

 

ونقلت الوكالة عن الأستاذ بجامعة الجزائر قوله: إن" التعنت والإصرار على الابقاء على هذا الترشيح هو سوء تقدير لرد فعل الجزائريين.

 

أوضح الباحث ناصر جابي أن "السلطة لا يمكنها أن تتوقع" ما حدث لأن الحكام "يعيشون في عزلة ومنقطعين عن الشعب منذ ثلاثين سنة".

 

وبالإضافة إلى ذلك فإن ترشيح بوتفليقة وانتخابه لولاية رابعة في 2014 "مرا بسهولة" رغم أنه لم يكن قد مر عام على إصابته بجلطة في الدماغ، كما ذكرت أستاذة العلوم السياسية في جامعة الجزائر لويزة دريس آيت حمادوش.

 

ونقلت الوكالة عن حمادوش قولها :إن" الولاية الرابعة لبوتفليقة تميزت بـ"تراكم الاحباطات" خاصة أنها بدأت بتراجع أسعار النفط الذي يمثل تصديره المصدر الاساسي لتمويل الاقتصاد الجزائري.

 

ولكن المحرك الأساسي للغضب هو "الإذلال" الذي شعر به الجزائريون، وهم يشاهدون الصورة التي يعكسها رئيسهم على كرسي متحرك وفاقد للقدرة على الكلام.

 

ورأى ناصر جابي أن الجزائريين "وافقوا على الولاية الرابعة معتقدين أن بوتفليقة لن يعيش لنهايتها، لكن الخامسة غير مقبولة، الشباب يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي ويشاهدون ما يحدث في الخارج ويشاهدون إهانة بلدهم".

 

وأوضحت حمادوش أن فرضية توريث الحكم للسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس ومستشاره، غير مقبولة لدى الجزائريين  فالجزائر حتى وإن لم يكن لديها تقاليد ديمقراطية راسخة إلا أن نظامها جمهوري.

 

وأشارت الوكالة أن الفريق الرئاسي أمامه إلى منتصف ليل الأحد، وهي آخر مهلة لتقديم الملفات، لتأكيد ترشيح بوتفليقة، وعليهم القيام بحملة انتخابية في غياب المعني وتحت ضغط الاحتجاجات أو إيجاد مرشح آخر.

 

وقال دبلوماسي إن فكرة الولاية الخامسة "تبدو نتيجة عجز النظام عن التوافق على مرشح آخر" خلال الخمس سنوات الماضية، وإيجاد خليفة يحقق الاجماع خلال أيام معدودة يبدو صعبا.

 

أما المظاهرات فلا يبدو أنها ستتوقف بل ينتظر أن يزيد حجمها بمناسبة تظاهرة الجمعة المعلنة، ويمكن أن تكون مصيرية، وبرأي الدبلوماسي فإن المسألة بالنسبة للنظام هي "هل نريد إنقاذ الأشخاص (بوتفليقة ومحيطه) أو نريد إنقاذ النظام؟".

 

ومن الصعب التكهن بما سيحدث بالنظر إلى ضبابية مسار اتخاذ القرار في النظام الجزائري.

وحذر زبير عروس من أن السلطة إن قررت إنقاذ ترشيح بوتفليقة، فيمكن أن تضطر لقمع الاحتجاجات بسرعة، وهو خيار "قد يؤدي إلى الفوضى".

 

أكد جابي إن كان الشعار الأصلي للمحتجين كان "لا للعهدة الخامسة" فإن شعارات أخرى ظهرت لتنادي بـ "تغيير النظام". و"الهدف الأول هو سحب ترشيح بوتفليقة لكن الشعب لن يتوقف، فالشباب سيطلبون تغيير النظام".

 

لكن السؤال: من يحمل هذا التغيير في بلد يحكم فيه نفس الحزب منذ الاستقلال عن الاحتلال الفرنسي في 1962، وحيث لا صوت للمعارضة؟

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان