رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 صباحاً | الجمعة 21 يونيو 2019 م | 17 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

هآرتس: أحلام إسرائيل في شرق المتوسط تتلاشى.. ومصر السبب

هآرتس: أحلام إسرائيل في شرق المتوسط تتلاشى.. ومصر السبب

صحافة أجنبية

اتفاق مصري قبرصي يضعف فرص تنفيذ خط انابيب شرق المتوسط

هآرتس: أحلام إسرائيل في شرق المتوسط تتلاشى.. ومصر السبب

بسيوني الوكيل 27 فبراير 2019 14:03

"أحلام إسرائيل في خط أنابيب شرق المتوسط تتلاشى، لأن مصر وقبرص تعملان وحدهما"..

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تقريرا حول طموحات الدولة العبرية في خط أنابيب شرق المتوسط (إيست ميد) والبالغ طوله 2000 كيلومتر والذي يفترض أن ينقل الغاز من حقول إسرائيل وقبرص إلى اليونان ودول الاتحاد الأوروبي.

 

وفي التقرير الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإليكتروني تناولت الأسباب التي تجعل الآمال الإسرائيلية في هذا الخط بعيدة المنال على أرض الواقع.

 

للتعرف على هذه الأسباب طالع نص التقرير التالي:

 

في الوقت الذي ينشغل فيه قادة إسرائيل بالحملات الدعائية للانتخابات المقررة في 9 أبريل، تعمل مصر وقبرص خلف ظهر إسرائيل لتطوير خطط لإنشاء خط أنابيب تحت مياه البحر.

 

  ووقعت مصر وقبرص في سبتمبر اتفاقا لمد خط أنابيب لنقل الغاز من حقل "أفروديت" القبرصي إلى مصر. وقبل نحو أسبوعين أخذت الحكومة القبرصية خطوة للأمام بالتصديق على الاتفاق.

 

وبذلك تكون قبرص تجاهلت مطالب إسرائيل بحصة في الحقل الواقع في المياه الاقتصادية الإسرائيلية.

 

كما أن الخط المصري القبرصي يضعف الجدوى الاقتصادية من خط الأنابيب الواقع شرق المتوسط، وهو مشروع يتكلف 7 مليارات دولار ويقوم بنقل الغاز الطبيعي الإسرائيلي والقبرصي مباشرة إلى أوروبا عبر قبرص.

 

ولم تفعل مصر شيئا يذكر لإخفاء طموحها في وضع خط قبرص في مساره الصحيح قبل بناء خط شرق المتوسط، الأمر الذي سيحول مصر إلى محور للطاقة توزع الغاز الطبيعي في المنطقة ومنها غاز إسرائيل على أوروبا والشرق الأوسط.

 

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء القبرصية في 11 فبراير، قال طارق الملا وزير البترول المصري إن الدولتين (مصر وقبرص) عملتا على تسريع الموافقات على المشروع، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من شركات الطاقة المتعددة الجنسية والبنوك على استعداد لتمويله.

 

وأضاف الملا:" نحن ننظر إلى أوروبا باعتبارها سوقنا الأول المستهدف. لقد اتخذنا الكثير من الخطوات نحو هذا الهدف. ووقعنا مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي حول شراكة استراتيجية في أبريل 2018 والتي تتضمن دعم الاتحاد الأوروبي لمصر حتى تصبح محورا إقليميا للطاقة."

 

وعن خط الغاز المقترح بين قبرص واليونان وإسرائيل وإيطاليا (شرق المتوسط) قال الملا إن دراسة جدوى المشروع سوف تستغرق ما يصل إلى عامين "والتي تعد في ذاتها رفاهية، لا تستطيع المنطقة أن تتحمله أكثر من ذلك." وأشار إلى أن مصر هي الخيار الأقل كلفة لتصدير غاز المنطقة.

 

ووافق قادة إسرائيل وقبرص واليونان في قمة ببئر السبع بإسرائيل في ديسمبر على المضي قدما في خط شرق البحر المتوسط. وصنفه الاتحاد الأوروبي كمشروع ذو أهمية مشتركة وكلف المفوضية الأوروبية بتقييمه. وتقول مصادر إسرائيلية إن دراسة الجدوى ينبغي أن تستغرق عاما واحدا حتى تكتمل.

 

لقد أصبح مشروع شرق المتوسط الذي يعد محاولة طويلة الأمد بسب التكلفة والتحديات الهندسية، شيئا من حلم خط الغاز الإسرائيلي.

وبدون هذا الخط فإن إسرائيل لن تصبح قادرة على تصدير كميات كبيرة من الغاز الطبيعي وجذب المزيد من عمليات التنقيب والحفر.

 

وكانت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوري هايتيان قد قالت إن مشاكل اقتصادية عدة تعوق تنفيذ خط أنابيب شرق المتوسط.

 

وذكرت في تصريحات لقناة "سكاي نيوز" أن: "هذا الخط سيتكلف، بحسب الدراسات، أكثر من 7 مليارات دولار، وحتى اليوم لم يبد أي بلد أو شركة أو مستثمر حماسا لإنشاء هذا المشروع ".

 

ويعد إيست ميد أطول وأعمق خط أنابيب تحت الماء في العالم، وسيكون لديه القدرة على نقل ما يصل إلى 20 مليار متر مكعب من الغاز سنويا. ومن المتوقع أن تستغرق أعمال إنشائه من حوالي ستة إلى سبعة أعوام.

 

وعلى الرغم من أن قبرص تتحرك باتجاه تنفيذ خط أنابيب مع مصر فإنها لم تضع تسوية حتى الآن للمطالب الإسرائيلية المتعلقة بحقل أفروديت الواقع على حافة المياه الاقتصادية القبرصية.

 

 وتمتد أحد أطراف الحقل عبر الحدود البحرية الإسرائيلية وحقل يشاي الإسرائيل.

 

وفي شهر يناير الماضي، اجتمعت دول بشرق المتوسط، واتفقت على إنشاء ”منتدى غاز شرق المتوسط“، على أن يكون مقره العاصمة المصرية القاهرة. ويضم المنتدى مصر وإسرائيل وقبرص واليونان وإيطاليا والأردن والسلطة الفلسطينية.

 

وتأمل مصر بالاستفادة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وبنيتها التحتية المطورة بشكل جيد لتصبح مركزا رئيسيا لتجارة وتوزيع الغاز في المنطقة وخارجها.

 

وحققت مصر سلسلة من الاكتشافات الكبرى في السنوات الأخيرة، ومن بينها حقل ظُهر أكبر حقول الغاز في البحر المتوسط، لكنها تحتاج أيضا إلى تلبية الطلب المحلي المتزايد سريعا.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان