رئيس التحرير: عادل صبري 12:59 صباحاً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: في العاصمة.. نادرا ما تتسامح الجزائر مع التظاهرات

جارديان: في العاصمة.. نادرا ما تتسامح الجزائر مع التظاهرات

صحافة أجنبية

الجزائر حظرت التظاهرفي العاصمة منذ 2001

جارديان: في العاصمة.. نادرا ما تتسامح الجزائر مع التظاهرات

بسيوني الوكيل 26 فبراير 2019 12:10

سلطت صحيفة "جارديان" البريطانية الضوء على التظاهرات التي تشهدها الجزائر ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، مشيرة إلى أن قوات الأمن نادرا ما تتسامح مع التظاهر في البلاد وخاصة في العاصمة.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن:" العاصمة الجزائرية شهدت أكبر تظاهراتها على مدار عقد خلال الأيام القليلة الماضية، حيث احتجت الحشود على سعي بوتفليقة للحصول على ولاية خامسة بعد 20 عاما في السلطة."

 

وتوقعت الصحيفة أن يقود الطلاب تظاهرات جديدة اليوم الثلاثاء بعد أيام من الاحتجاجات الغاضبة التي بدأت الجمعة الماضي عندما خرج عشرات الآلاف في شوارع مدن وقرى في أنحاء الدولة.

 

وامتلأت شبكات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة بدعوة إلى "مسيرة طلاب" ضد الولاية الخامسة في 26 فبراير.

 

وأوضحت الصحيفة أنه:" نادر ما تتسامح السلطات مع الاحتجاجات خاصة في العاصمة"، لافتة إلى أنها حظرت التظاهرات فيها عام 2001.

 

ويوم الأحد أطلقت الشرطة الجزائرية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على مئات المتظاهرين، كما ألقت القبض على العشرات.

 

وخلال الاحتجاجات حمل المتظاهرون لافتات مكتوب عليها: "لا للعهدة الخامسة"، كما رفعوا "الكارت الأحمر"، مطالبين بعدم استمرار بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ 1999، في السلطة، وأظهرت لقطات مصورة مواجهات بين قوات الأمن والمحتجين.

 

واشتكى صحفيو الإذاعة الحكومية من فرض تعتيم على التغطية الإعلامية، حيث تلتزم وسائل الإعلام المحلية الصمت بخصوص التظاهرات نتيجة ما وصفه البعض  بفرض المحاذير والرقابة على وسائل الإعلام.

 

وكانت حركة "مواطنة" التي تأسست في يونيو 2018، لمعارضة ولاية خامسة لبوتفليقة، قد دعت للتظاهر في العاصمة الجزائرية. وتتألف الحركة من مثقفين (أحزاب معارضة، ناشطون من جمعيات، صحافيون، محامون).

 

وفي أول تعقيب رسمي على الاحتجاجات، أكد رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى أمس أن مسألة العهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، التي عبر عدد كبير من الجزائريين عن مناهضتهم لها في الأيام الأخيرة ستحسم في صناديق الاقتراع.

 

ومع تأكيده بأن "عددا معتبرا" من الجزائريين عبروا عن معارضتهم لهذا الترشيح، قال رئيس الوزراء إن هذه الانتخابات "ستجرى في أقل من شهرين"، متابعا أن لدى الكل حق الاختيار الحر "ومن حق أي كان أن يكون مع أو ضد أي مرشح. ويبقى الفصل في الصناديق بطريقة سلمية ومتحضرة".

 

وردا على "نداء التغيير" الذي أطلقه المتظاهرون، شدد أويحيى على أن بوتفليقة بعث رسالة ترشحه بهدف "تزكية الندوة الوطنية" التي "لا سابق لها في تاريخ الجزائر وستكون مفتوحة للجميع يناقش فيها كل ما يمكن مناقشته إلا الثوابت الوطنية والطابع الجمهوري للدولة".

 

ودعا رئيس الوزراء الجزائريين أيضا إلى "اليقظة" لأن هناك "دعوات مجهولة" للتظاهر، كما دعاهم إلى "التخوف من انزلاقات خطيرة".

 

وقال إن "الجزائر عرفت البكاء والمأساة ومن حقها أن تعيش السلم والاستقرار"، وذلك عبر تصريح نقلته قنوات تلفزيونية خاصة مباشرة.

 

ويحذر مؤيدو بوتفليقة من خطر الاضطرابات، حيث أن الجزائريين لديهم ذكريات مريرة نتيجة عقد من الحرب الأهلية في التسعينيات، قتل فيها 200 ألف شخص.

واندلعت هذه الحرب بعد أن ألغى الجيش انتخابات كان الإسلاميون على وشك الفوز بها في عام 1991.

 

وكان بوتفليقة أعلن، في 10 فبراير الجاري، ترشحه لولاية خامسة، في الانتخابات المقررة في 18 أبريل المقبل، عبر "رسالة إلى الأمة"، نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية.

 

وقال بوتفليقة في رسالته النصية: "بطبيعة الحال لم أعد بنفس القوة البدنية التي كنت عليها، ولم أخف هذا يوما على شعبنا، إلا أن الإرادة الراسخة لخدمة وطني لم تغادرني قط، بل وستمكنني من اجتياز الصعاب المرتبطة بالمرض".

 

وبرسالته، يكون بوتفليقة قد استبق الانتقادات المتعلقة بصحته والتي يرى بعض المعارضين أنها تجعله غير قادر على الحكم.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان