رئيس التحرير: عادل صبري 04:38 مساءً | السبت 17 أغسطس 2019 م | 15 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بلومبرج: على أوبك الاختيار بين غضب ترامب وانخفاض الأسعار

بلومبرج: على أوبك الاختيار بين غضب ترامب وانخفاض الأسعار

صحافة أجنبية

أوبك وحلفاؤها اتفقوا في ديسمبر على خفض الإنتاج

بلومبرج: على أوبك الاختيار بين غضب ترامب وانخفاض الأسعار

بسيوني الوكيل 26 فبراير 2019 10:40

"مرة أخرى أوبك في اختيار بين غضب ترامب وانخفاض أسعار النفط".. تحت هذا العنوان نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية تقريرا حول الضغوط الجديدة التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منظمة الدول المصدرة للنفط لخفض الأسعار.

 

وقالت الوكالة في تقرير نشرته على موقعها الإليكتروني :"لقد أصبح اختيارا مألوفا لأوبك بين: المعاناة من انخفاض أسعار النفط أو إثارة غضب الرئيس ترامب"، مشيرة إلى تغريدة لترامب تحذر أوبك من عودة الأسعار للارتفاع.  

 

وكتب ترامب في تغريدة له على "تويتر"، أمس إن قائلا:"أسعار النفط ترتفع أكثر مما ينبغي. أعضاء أوبك، رجاء استرخوا وخذوا الأمور ببساطة. العالم لا يستطيع تحمل طفرة سعرية - الوضع هش!".

 

وأضافت الوكالة :" بعد تحذير آخر على تويتر يوم الاثنين لتفادي رفع أسعار النفط الخام، السعودية ومنظمة الدول المصدرة للنفط تواجه مأزقا جديدا وهو إما أن تعاني من أزمة تضر باقتصادها الذي يعتمد على الصادرات أو تتحدى الرئيس الذي يمكن أن يفرض تشريعا يزعزع استقرار المجموعة."

 

وبدأت منظمة أوبك وحلفاؤها جولة جديدة من تخفيضات الإنتاج الشهر الماضي لتجنب حدوث فائض ناتج عن طرح الولايات المتحدة للنفط الصخري في الأسواق وتراجع الطلب العالمي على الوقود.

 

وارتفعت أسعار النفط الخام أكثر من 20 في المئة هذا العام وهو ما يمثل عقبة أمام ترامب في الوقت الذي يمارس فيه ضغوطا دبلوماسية على دولتين رئيسيتين في أوبك وهما إيران وفنزويلا.

 

 

وقال بوب ماكنالي رئيس "رابيدان إينرجي أدفيزورز"، والمسئول النفطي السابق في البيت الأبيض إبان إدارة الرئيس جورج دبليو بوش إن :" التاريخ الحديث يُظهر أن السعودية وأوبك لا تستطيعا أن تتغاضى عن ضغوط الرئيس ترامب".

 

وأضاف:" في الوقت الذي تتجه فيه أسعار النفط الخام إلى الارتفاع نحو مستويات حساسة سياسا بالنسبة لواشنطن، سوف ينظر أعضاء أوبك بلس تقليص تخفيضات الإنتاج".   

واظهرت أوبك ردود فعل مختلفة عندما واجهت نفس الاختيار في مناسبتين العام الماضي.

ففي الصيف، عندما حث ترامب السعوديين على فتح صنابير النفط بالتزامن مع فرض عقوبات على إيران "انحنت" المملكة لرغباته وعززت الإنتاج خلال شهور قليلة إلى مستويات قياسية.

 

ولكن في عشية اجتماع أوبك في ديسمبر الماضي، تم تجاهل دعوة ترامب للإبقاء على زيادة الإنتاج، من قبل المجموعة وحلفاؤها الذين أعلنوا خفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا وهو ما يتم تنفيذه حاليا."

 

وبين القرارين كان هناك حدث ربما يثبت مجددا أنه حاسم هذه الجولة، وهو أن إدارة ترامب وعدت في مايو أن العقوبات المالية سوف تصل بحجم الصادرات النفطية الإيرانية إلى مستوى الـ "صفر"، وهو التعهد الذي لم يتم الوفاء به بعد تقديم مجموعة من الاستثناءات لشراء النفط الإيراني لمنع ارتفاع الأسعار.

 

ونتيجة لذلك انخفضت الأسعار نحو 35% في الربع الرابع من العام الماضي، وهو ما مثل ضربة قوية لاقتصادات دول أوبك.

 

وتعلمت المنظمة من هذا الخطأ ومن غير المرجح أن تكرره، وفقا لاثنين من المسئولين الخليجيين.

   

وفي تعليقها تصريحات المسئولين الخليجيين، قالت حليمة كروفت كبيرة استراتيجيي السلع في شركة "آر بي سي كابيتال ماركتس" والتي مقرها نيويورك:" أعتقد أنهم سوف يبعثون هذه الدعوة عبر البريد الصوتي مباشرة، في ضوء تجربة نوفمبر، وحقيقة أن هذا الأمر كان به كل علامات جرح الذات".

 

وفي نوفمبر بلغ الإنتاج السعودي مستوى قياسيا مرتفعا عند 11 مليون برميل يوميا.

 

وأضافت:"ترامب عاقب اثنين من دول أوبك ثم يطلب من المنظمة أن تخرجه من الحفرة التي ساعد في حفرها."

 

من جانبه رأى أوليفر جاكوب ، مدير شركة "بتروماتريكس" الاستشارية في سويسرا أن:" السعودية قد تصر على أنه إذا كانت الولايات المتحدة تخشى حقا من نقص في الإمدادات ، فعليها أن تستفيد من إمدادات الاحتياطي لديها."

 

وكانت أوبك وشركاؤهما بما فيهم روسيا، اتفقوا على سقف للإنتاج التزموا به بصرامة وتم تشديده مطلع ديسمبر.

 

وأدى هذا الإجراء إلى ارتفاع الأسعار مجددا منذ بداية العام. وقد وصلت إلى 67,73 دولارا لبرميل برنت و57,81 دولارا للنفط الخفيف، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر.

وبدأت أسعار النفط، في منتصف فبراير في الارتفاع، حيث ارتفع سعر خام برنت لأول مرة منذ 21 نوفمبر 2018 إلى أكثر من 64 دولارا للبرميل.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان