رئيس التحرير: عادل صبري 10:43 مساءً | السبت 17 أغسطس 2019 م | 15 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

رويترز: الجزائريون يكسرون المحظور

رويترز: الجزائريون يكسرون المحظور

وائل عبد الحميد 25 فبراير 2019 21:06

"حتى الأسبوع الماضي كان الموضوع الأول الذي يفضل المهندس الجزائري محمد مناقشته مع أصدقائه على المقهى هو كرة القدم لا سيما فيما يتعلق بنجم مانشستر سيتي رياض محرز، لكن الآن تغير الأمر وأصبح الشاغل الرئيسي هو إذا ما كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ينبغي عليه مغادرة منصبه".

 

وعلى مدار سنوات، تجنب العديد من الجزائريين الخوض في السياسة على الملأ خوفا من حدوث مشكلات من الأجهزة الأمنية أو بدافع توقف الاكتراث بهذا المجال حيث تدار الدولة بنفس المجموعة من الرجال منذ عهد حرب الاستقلال عن فرنسا خلال الفترة من 1954 إلى 1962.

 

وعلاوة على ذلك، فإن بوتفليقة نفسه يحكم البلاد منذ عام 1999 ويرجع له فضل الإنهاء المبكر  لفترة تمرد إسلاموي دام 10 سنوات.

 

ورأت رويترز أن العديد من الجزائريين سامحوا نظاما سياسيا يسمح بمساحة قليلة من الحرية كثمن يدفعونه من أجل السلام.

 

ولكن منذ اندلاع الاحتجاجات في العاصمة الجزائرية و40 مدينة أخرى الجمعة الماضية ضد مخططات الحزب الحاكم بخوض بوتفليقة الانتخابات لولاية خامسة، يبدو أن الحظر الذي دام لمدة عقد من الزمان بشأن المناقشات السياسية العامة تبخر بين عشية وضحاها.

 

وقال محمد أثناء جلوسه على مقهى "لا سيركويت" وسط الجزائر: "منذ مظاهرة الجمعة، أصبح موضوعنا رقم 1 هو بوتفليقة، بينما هبط محرز إلى المركز 2".

 

وفسر ذلك قائلا: "نريد من بوتفليقة أن يرحل، نرغب في حدوث التغيير السلمي"

 

يشار إلى أن حوالي 70% من الجزائريين تحت عمر 30 عاما ولا يعرفون رئيسهم إلى من خلال الصور التي تعرضها قنوات التلفاز.

 

ولم تتم مشاهدة بوتفليقة على الملأ إلا حفنة من المرات منذ معاناته من جلطة عام 2013، كما لم يتفوه بأي خطاب عام منذ سنوات.

 

ويقول مناهضو الرئيس إن الوضع الصحي لبوتفليقة ليس مناسبا لممارسة مهام منصبه كرئيس، لافتين أن مجموعة من المستشارين هم من يديرون الأمور.

 

بيد أن السلطات الجزائرية تقول إن قبضته في الحكم ما زالت قوية.

 

ولكن بغض النظر عن حالة بوتفليقة الصحية، لكنه تعرض لانتقادات داخلية عنيفة عندما زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجزائر عام 2017.

 

وظهر ماكرون يتجول في الشوارع متحدثا إلى شخص استبعد الجزائريون أن يكون رئيسهم العليل.

 

وشهد اليوم الإثنين فترة هدوء نسبي بعد ثلاثة أيام من معارك الشوارع بين الشرطة والمتظاهرين.

 

وأعادت محلات وسط الجزائر فتح أبوابها التي أغلقوها منذ أن أطلقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين بيد  أن هناك المزيد من العلامات على إمكانية اندلاع احتجاجات جديدة.

 

كما شن محامون احتجاجا داخل قاعة المحكمة قائلين لبوتفليقة: "كفى".


 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان