رئيس التحرير: عادل صبري 04:52 صباحاً | الجمعة 22 مارس 2019 م | 15 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: مصر ترفض خطة أوروبية تعيد «أسواق العبيد» لأفريقيا

جارديان: مصر ترفض خطة أوروبية تعيد «أسواق العبيد» لأفريقيا

صحافة أجنبية

أوروبا تسعى لوقف موجات الهجرة

جارديان: مصر ترفض خطة أوروبية تعيد «أسواق العبيد» لأفريقيا

بسيوني الوكيل 25 فبراير 2019 14:37

قالت صحيفة "جارديان" البريطانية إن الاتحاد الأفريقي يسعى للتصدي لأحدث خطة وضعها الاتحاد الأوروبي لوقف الهجرة غير الشرعية، مشيرة إلى أن الدول الأفريقية ترى في هذه الخطة خرقا للقانون الدولي نظرا لأنها تتضمن إنشاء "مراكز اعتقال فعلية" في أفريقيا تنتهك حقوق المحتجزين.

 

وأوضحت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني أنها حصلت على "ورقة مشتركة للموقف الأفريقي" تكشف نية الاتحاد الأفريقي الذي يضم 5 دولة وتترأسه مصر حاليا، بمنع أية دولة ساحلية من التعاون مع خطة بروكسل.

 

ووضع الاتحاد الأوروبي خطة لإقامة "منصات إنزال إقليمية"، في إطار اقتراح يسمح للمهاجرين الموجودين في المياه الأوروبية الحصول على طلبات اللجوء الخاصة بهم في الأراضي الأفريقية.  

 

وعقدت بروكسل ترتيبا مشابها جاري تنفيذه حاليا مع ليبيا، التي يوجد بها 800 ألف مهاجر منهم 20 ألف في مراكز احتجاز حكومية.

 

وتواجه السلطات الليبية اتهامات بانتهاكات خطيرة وعديدة لحقوق الإنسان. وذكر تقرير صدر مؤخرا عن الأمم المتحدة أن المهاجرين يواجهون "فظائع لا يمكن تخيلها" في ليبيا.

 

وذكرت الصحيفة أن هناك دول في شمال إفريقيا منها المغرب قد رفضت بالفعل الاقتراح الأوروبي لإنشاء "منصات" في أراضيها، ولكن هناك مخاوف داخل الاتحاد الأفريقي من أن أعضاء آخرين قد يتم إقناعهم بتقديم عرض لتنمية رؤوس الأموال.

 

وكان وزير الداخلية الإيطالي المنتمي لليمين المتطرف ماثيو سالفيني قد دعا لإقامة مراكز تتمركز في منطقة الساحل في النيجر وتشاد ومالي والسودان.

 

يأتي هذا في الوقت الذي تستضيف فيه القاهرة قمة الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربي، ويتوقع أن تكون الهجرة ضمن القضايا التي ستناقشها.

ونقلت الصحيفة عن مسئول رفيع في الاتحاد الأفريقي قوله:" عندما يريد الاتحاد الأوروبي شيئا ما عادة ما يحصل عليه.. العواصم الأفريقية تخشى من أن هذه الخطة سوف تشهد إقامة شيئا يشبه أسواق العبيد الحديثة، تسمح لأفضل الأفارقة بدخول أوروبا والبقية تُرد."

وأضاف :" المشاعر واضحة جدا حدا حول هذا الموضوع، و(أعضاء الاتحاد الأفريقي) يشعرون أن هذه القمة محاولة من الاتحاد الأوروبي للعمل على بعض الدول كي تتعاون، بعض الدول تنظر دوما للمال".

 

في المقابل كان مسئولون أوروبيون متحفظين بشأن الغرض من القمة، مصرين أنها محاولة فقط للانخراط في القضايا ذات الأهمية المشتركة.

 

وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد تعهدوا العام الماضي "دراسة" مبدأ إقامة "منصات إنزال إقليمية" خارج أوروبا للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المياه الدولية. لكن الفكرة لا تزال غامضة إلى حد بعيد.

وتعهد القادة بالعمل بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية.

 

وبموجب الاتفاق، يمكن نقل المهاجرين الذين يتم العثور عليهم وتوقيفهم داخل الاتحاد الأوروبي إلى "مراكز خاضعة للمراقبة" تقام في الأراضي الأوروبية ليتم نقلهم لاحقا ضمن التكتل في حال استحقوا اللجوء أو إعادتهم إلى بلدانهم ما لم يستحقوه.

 

لكن إقامة المراكز التي سيتم تمويلها من الاتحاد الأوروبي هو أمر يعود إلى الدول الاعضاء وسيكون "على أساس طوعي" كما هو الحال بالنسبة لمسألة نقل طالبي اللجوء الذين يتم توقيفهم في المراكز.

 

وبينما رحبت إيطاليا بالاقتراح إلا أنها لم توضح إن كانت ستقيم مراكز من هذا النوع على أراضيها.

 

وفضل الاتحاد استخدام مصطلح مراكز "خاضعة للمراقبة" بدلا من "مغلقة".

ينص الاتفاق على زيادة موارد "وكالة حرس الحدود الأوروبية" التي يطلق عليها "فرونتكس" (دون تحديد أرقام) وتوسيع صلاحياتها.

 

ويخطط كذلك لتعزيز الدعم لخفر السواحل الليبي ويدعو في تحذير للمنظمات غير الحكومية "جميع المراكب التي تعمل في المتوسط" إلى الامتثال للقوانين المطبقة وعدم تعطيل عمليات خفر السواحل الليبي.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان