رئيس التحرير: عادل صبري 11:45 مساءً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

هل تستطيع طالبان منع القاعدة من استغلال أفغانستان؟

هل تستطيع طالبان منع القاعدة من استغلال أفغانستان؟

صحافة أجنبية

طالبان تخوض حربا ضد القوات الأجنبية في أفغانستان منذ 17 عاما

فورين أفيرز:

هل تستطيع طالبان منع القاعدة من استغلال أفغانستان؟

بسيوني الوكيل 25 فبراير 2019 11:04

" هل تعهدت طالبان بشيء لا تستطيع الوفاء به؟".. تحت هذا العنوان الاستفهامي نشرت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية تحليلًا للكاتبة "تريشيا بيكون" حول مدى قدرة حركة طالبان الأفغانية ورغبتها في الوفاء بتعهداتها في حال وقعت اتفاق سلام مع الولايات المتحدة.

 

وكان مسئولون أمريكيون وممثلون عن طالبان قد أعلنوا، في يناير الماضي، أن مشروع اتفاق سلام تم التوصل إليه بين الجانبين، لكن لا تزال هناك عقبات، من بينها رفض طالبان الدخول في محادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية، التي تعتبرها الحركة غير شرعية.

 

وقالت بيكون في التحليل الذي نشرته المجلة على موقعها الإلكتروني: "في يناير الماضي وفي الدوحة، وافقت كل من الولايات المتحدة وطالبان من حيث المبدأ على خطوط اتفاق سلام تضمن بموجبه الحركة أن الإرهابيين لن يستغلوا الأراضي الأفغانية."

 

وأضافت الكاتبة :"هذا التنازل يعد أمرًا حاسمًا بالنسبة للولايات المتحدة، ولكن في الوقت الذي أشاد فيه معلقون بتعهد طالبان على أنه إنجاز كبير، ذكر محللون أن الجماعة تعهدت بضمانات مماثلة في الماضي لكنها فشلت في الوفاء بها."

 

ويبقى السؤال حول إذا ما كانت طالبان تنوي حقًا الانفصال عن القاعدة وهو التعهد الذي فشلت فيه الجماعة في 2001 ما شجع الولايات المتحدة على غزو أفغانستان، بحسب الكاتبة التي ترى أن "المشهد الإرهابي في جنوب ووسط آسيا يمتد إلى ما هو أبعد من القاعدة".

 

وتقاتل حركة طالبان أتباع تنظيم داعش (تنظيم الدولة في خراسان) في المنطقة ومُنِيت بخسائر خطيرة دون أن تنجح في التخلص من خصمها.

 

وذكر التحليل أنه منذ 2002 والنضال الذي تقوده حركة طالبان كان سببًا في توحيد المنظمات المقاتلة في المنطقة، مشيرًا إلى أنَّ هناك 18 منظمة قتالية على الأقل تعمل في أفغانستان تمارس طالبان بعض النفوذ على أنشطة 14 منها، ما يوفر مدخلًا للتمرد في مقابل القوة البشرية والخبرة.

 

ورأت المجلة أن هذه الجماعات تتوقع الحصول على مكافأة في حال انتصرت طالبان في حربها وسوف تسعى لاستخدام أرض أفغانستان كقاعدة لأنشطته القتالية.

 

وأضافت تريشيا بيكون أنه:" في حال أثبتت طالبان أنها لا ترغب وغير قادرة على منع الدولة من أن تصبح خالية من كافة المنظمات القتالية بعد الانسحاب الأمريكي، فإن الولايات المتحد وباكستان والهند ودول وسط آسيا سوف تصبح مهددة. ومن وجهة نظر الولايات المتحدة فإن الفصيل الأكثر أهمية لطالبان هو القاعدة التي لا تزال تعطي أولوية لضرب الأراضي الأمريكية".

 

 ولم تنجح طالبان من قبل في الحد من أنشطة القاعدة، فضلا عن أن طالبان مدت الجماعة بملاذ آمن في أفغانستان في الوقت الذي خطط فيه قادتها ونفذوا هجمات على السفارات الأمريكية في كينيا وتنزانيا في 1998 وعلى السفينة الأمريكية كول في اليمن في 2000 ومركز التجارة العالمي والبنتاغون في 2001، بحسب التحليل.

  

وبعد أن شاركوا في دعم طالبان لأكثر من 17 عاما، يتوقع شركاؤها المسلحون بالتأكيد بعض المكاسب عندما تخرج الحركة منتصرة، بحسب التحليل الذي رأى أن الجائزة النهائية لهؤلاء الشركاء سيكون ملاذا آمنا في المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان، بجانب الحصول على الحرية في متابعة أجنداتهم الخارجية.

 

وختمت الكاتبة التحليل بقولها:" بتعهدها بمنع انطلاق الإرهاب من أفغانستان، فإن طالبان تقدم وعدا بأنها ستصارع من أجل البقاء إذا كانت تنوي المحاولة".

 

يأتي هذا في الوقت الذي أفادت فيه مصادر في حركة طالبان، اليوم أن الملا عبد الغني بارادار، أحد مؤسسي حركة طالبان، سيسافر إلى العاصمة القطرية الدوحة، للمشاركة في محادثات تجري، بين الحركة ومسؤولين أمريكيين.

 

كما أعلنت دولة قطر مشاركة بارادار، وترأسه لوفد الحركة في المحادثات، رغم تقارير سابقة أشارت إلى غيابه.

ومن المتوقع أن تتركز المحادثات على وقف إطلاق النار، بهدف إنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة، وانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، حسبما ذكرت مصادر دبلوماسية.

ويقود الجانب الأمريكي في المفاوضات المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان، زلماي خليل زادة، وذلك حسبما قال بيان للخارجية الأمريكية.

 

وكان مسؤولون أمريكيون قد التقوا مع ممثلين لحركة طالبان، عدة مرات خلال الأشهر الأخيرة، في محاولة لإنهاء الحرب، الدائرة في أفغانستان، منذ أكثر من 17 عاما.

 

ولا يزال نحو 14 ألف جندي أمريكي في أفغانستان، كجزء من مهمة حلف شمال الأطلنطي "ناتو"، التي تقوده الولايات المتحدة، لتدريب ودعم القوات الأفغانية.

 

وانخفض عدد القوات الأجنبية في أفغانستان بقوة، منذ بلوغها ذروة حجمها عام 2010، حيث بلغت نحو 130 ألف جندي أجنبي، من بينهم 100 ألف جندي أمريكي.

 

وقتل أكثر من 2300 جندي أمريكي، في أفغانستان، وأكثر من 1100 جندي من دول التحالف، من بينهم 450 جنديا بريطانيا.

 

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 30 ألف مدنيا قتلوا في أفغانستان، بين عامي 2009 و 2017، كما قتل عشرات الآلاف، من قوات الأمن الأفغانية، وعدد غير معروف من المقاومة.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان