رئيس التحرير: عادل صبري 11:09 صباحاً | الاثنين 23 سبتمبر 2019 م | 23 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست: بعد هجوم كشمير.. الهند تسعى لـ«تعطيش» باكستان

واشنطن بوست: بعد هجوم كشمير.. الهند تسعى لـ«تعطيش» باكستان

صحافة أجنبية

الهند وباكستان

واشنطن بوست: بعد هجوم كشمير.. الهند تسعى لـ«تعطيش» باكستان

إسلام محمد 23 فبراير 2019 22:18

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن الهند منذ الهجوم الذي استهدف قواتها في كشمير 14 فبراير  الماضي، تسعى إلى معاقبة جارتها بعدة طرق منها، فقد ألغت الوضع التجاري التفضيلي لباكستان، وتدفع باتجاه عزلة باكستان باستخدام الدبلوماسية، وتسعى لتوجيه ضربات عسكرية في عمق الأراضي الباكستانية، والآن تدرس ما إذا كان بإمكانها استخدام الماء كسلاح.

وأضافت، لكن هناك مشكلة واحدة فقط لاستخدام هذا السلام، فالهند موقعة على اتفاقية قديمة هي أنجح مثال على التعاون بين الدولتين النوويتين.

والدولتان وقعتا معاهدة مياه نهر السند عام 1960، وحكمت ستة أنهار تبدأ في الهند، ولكنها تشكل شريان حياة حاسمًا لباكستان، والاتفاق من بقايا حقبة مختلفة، وعندما لم تكن العلاقات بين البلدين غارقة في المشاكل، تمنح المعاهدة فعليًا ثلاثة أنهار إلى الهند وثلاثة إلى باكستان.

وأضافت، الخميس الماضي، كتب وزير الموارد المائية في الهند على تويتر، أن حكومته قررت خنق أي تدفق إلى باكستان من الأنهار الثلاثة التي تسيطر عليها، لكن هذا كان إعلانًا أقل من تكرار السياسة الحالية، وتستخدم الهند بالفعل حوالي 94 %من هذه المياه، وتمضي قدما في مشاريع للاستفادة من ما تبقى بدلاً من السماح لتلك المياه بالتدفق لباكستان.

ومع ذلك، هناك رغبة واضحة في حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي للقيام بالمزيد، وقبل ثلاث سنوات ، بعدما قتلت مجموعة مقرها باكستان 19 جنديا هنديا، أفادت تقارير أن مودي أخبر مسئولين حكوميين بأن "الدم والماء لا يمكن أن يتدفقان معا".

وقال "نيتين غادكاري"، وزير الموارد المائية في الهند، :إن" هناك دعوات للهند لمنع حتى قطرة مياه واحدة من الذهاب لباكستان، لكن يجب اتخاذ مثل هذه القرارات على مستويات أعلى من الحكومة.

وبحسب الصحيفة، الحديث عن تقليص إمدادات المياه أمر خطير بالنسبة لأي بلد، وخاصة مثل باكستان، ويحذر الخبراء من أن إسلام أباد على حافة ندرة مياه ناجمة عن عدة عوامل من بينها النمو السكاني، وتغير المناخ وضعف إدارة المياه.

ومن المتوقع أن تزداد النزاعات بين البلدان حول المياه في جميع أنحاء العالم، حيث يدخل الكوكب في فترة من التغيرات البيئية الخطيرة التي تشمل حالات الجفاف المستمرة وذوبان الأنهار الجليدية، لكن استخدام المياه كشكل من أشكال الحرب يتطلب البنية التحتية - أي السدود - التي يمكن أن تستغرق عقودًا لبناءها.

ويأتي خطاب الهند حول المياه في الوقت الذي تتعرض فيه حكومتها لضغوط شعبية شديدة للانتقام من باكستان، وتشكل جزءاً من نمط "التصريحات المدمرة" خلال الأسبوع الماضي، بحسب براهما تشيلاني، خبير أمني ومؤلف كتابين عن المياه و الجغرافيا السياسية.

لكن تشيلاني يعتقد أيضًا أن الهند يجب أن تفعل المزيد لاستخدام المياه كرافعة مع باكستان، وقال إن الهند تعلق مشاركتها في الاجتماعات الدورية للجنة التي تراقب معاهدة مياه نهر السند، أو توقف تدفق البيانات حول مستويات المياه التي تشترك فيها الهند حاليا في الوقت الفعلي مع باكستان.

وأضحت الصحيفة، أن هذه الخطوة لا تزال غير محتملة إلى حد كبير، وحذرت باكستان من أن خطوة الهند للخروج من المعاهدة ستعتبر "عملاً حربياً"، إذا قررت الهند الانسحاب، فإن سلوكها سيشبه سلوك جار آخر وهي الصين التي تشتهر برفضها الدخول في أي اتفاقيات لتقاسم المياه مثل معاهدة مياه نهر السند مع جيرانها وتواصل بناء السدود من جانب واحد.

وبموجب المعاهدة ، تستخدم الهند بشكل كامل الأنهار الثلاثة الشرقية، بينما تحصل باكستان على المياه من الأنهار الغربية الثلاثة الأكبر، ويمكن للهند أيضا أن تستخدم مياه الأنهار الغربية لأغراض معينة مثل مشاريع الري المحلية والكهرومائية التي لا تقيد تدفق المياه.

 

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان