رئيس التحرير: عادل صبري 02:34 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

فورين بوليسي: ترامب يتجاهل أنشطة كوريا الشمالية في سوريا

فورين بوليسي: ترامب يتجاهل أنشطة كوريا الشمالية في سوريا

صحافة أجنبية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون

فورين بوليسي: ترامب يتجاهل أنشطة كوريا الشمالية في سوريا

بسيوني الوكيل 23 فبراير 2019 09:33

"كوريا الشمالية تبيع أسلحة حول العالم في الوقت الذي يدفع فيه ترامب نحو اتفاق سلام".. تحت هذا العنوان نشرت مجلة "فورين بوليسي" تقريرا يبرز "التناقض" في تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع كوريا الشمالية من خلال سعيه قدما لعقد اتفاق سلام مع الدولة الشيوعية على الرغم من أنشطتها في نشر التسلح حول العالم، بحسب تقارير دولية.

 

ومن المقرر أن يعقد الرئيس الأمريكي والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في العاصمة الفيتنامية هانوي يومي 27 و28 فبراير قمة ستكون الثانية بينهما بعد قمة أولى تاريخية عقداها في سنغافورة العام الماضي.

 

  وقالت المجلة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن :" الرئيس الأمريكي يتجه لعقد قمة ثانية مع زعيم كوريا الشمالية الأسبوع المقبل وسط مخاوف من عدم اتخاذ الأخير إجراءات كافية للتخلص من برنامجه للأسلحة النووية، في اللحظة نفسها، تشير إدارة ترامب إلى اتفاقية سلام شاملة مع بيونج يانج".

 

واتهمت المجلة الإدارة الأمريكية التي تدفع نحو اتفاق سلام بأنها تجاهلت بشكل متواصل انتشار أسلحة بيونج يانج حول العالم بما في ذلك الشرق الأوسط، معتبرة أن هذا يتناقض مع رفضها لاتفاق إيران النووي الذي وصفه ترامب بأنه "كارثة" لأنه لا يعالج أنشطة إيران لتقويض الاستقرار في الشرق الأوسط.

 

واستشهد التقرير بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لقناة " CBS News " في 13 فبراير والتي قال فيها :" كوريا الشمالية تتصرف بشكل مختلف جدا. هم لم يقوضوا استقرار اليمن ولا سوريا. هم لا يقودون حملة اغتيالات ضخمة، سلوك هذه الدول مختلف".

 

ولكن تقريرا سريا أعدته لجنة خبراء في الأمم المتحدة في 350 صفحة يروي قصة مختلفة، ظهرت فيه سوريا كواحدة من أكبر قنوات كوريا الشمالية لبيع المعدات العسكرية إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، إضافة إلى مواد الأسلحة الكيميائية، بحسب المجلة.

 

ونقلت المجلة عن مصدر دبلوماسي قدم لها نتائج التقرير بشكل مفصل قوله :" بالعمل من خلال وسيط الأسلحة السوري، فقد مدت كوريا الشمالية المتمردين الحوثيين في اليمن وعملاء في ليبيا والسودان بالأسلحة".

 

ويقول بروس بيشتول وهو ضابط سابق في المخابرات العسكرية الأمريكية درس الإصدارات السابقة لتقرير الأمم المتحدة، كما أنه مؤلف كتاب حول انتشار الأسلحة النووية الكورية الشمالية في الشرق الأوسط، وأفريقيا في 2018 :"فيما يتعلق بانتشار الأسلحة، فأنا لا أعرف شيئا قد توقف".

 

واعتمادا على نسخة مبكرة من تقرير الأمم المتحدة ودليل آخر اطلع عليه يؤكد بيشتول أن مبيعات كوريا الشمالية من الصواريخ والأسلحة التقليدية ومواد الأسلحة الكيماوية إلى سوريا مستمرة دون هوادة، موضحا أن كوريا الشمالية تبعث أيضا بأسلحة إلى إيران وتساعدها في برنامج للصواريخ وجزء من هذه الأسلحة ذهب إلى حزب الله والمتمردين الحوثيين.

 

وتابع:" كوريا الشمالية أيضا تواصل نشر الأسلحة وتدريب القوات الحكومية للعديد من الدول في أفريقيا".

 

وذكرت المجلة أن بيونج يانج قادت أيضا برنامجا موثقا جيدا للاغتيالات في الخارج لسنوات عديدة، ويزعم أنه تضمن اغتيال كيم جونغ نام، الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الحالي في 2017 وذلك باستخدام مادة أعصاب قاتلة في ماليزيا.

 

يأتي هذا في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأمريكي إلى إقناع الزعيم الكوري الشمالي بالتخلي عن ترسانته النووية.

 

وتجري الاستعدادات على قدم وساق في فيتنام تحضيرا للقمة التي ستشهد ثاني زيارة لترامب إلى هذا البلد، والأولى التي يقوم بها زعيم كوريا الشمالية منذ زيارة جده كيم ايل سونغ إلى الدولة الشيوعية في 1964.

 

وقال مسؤول أمريكي إن اللقاء الذي سيُعقد الأسبوع المقبل سيكون "مشابها في الشكل لما شهدناه في سنغافورة في يونيو الماضي"، مضيفا أن اللقاء سيكون مناسبة لعقد "اجتماع على انفراد بين الزعيمين" قبل اجتماعات مع فريقيهما.

 

 وخلال قمة سنغافورة وقع ترامب وكيم إعلانا بقي تفسيره غامضا يتعلق "بنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية". لكن لم يتم تحقيق أي تقدم منذ ذلك الحين، إذ لم يتفق الطرفان على التفسير الدقيق لهذا الالتزام.

 

ويأمل المراقبون في تحقيق مزيد من النتائج الملموسة من قمة هانوي لتجنب وصفها بأنها مجرد حملة دعائية.

 

 وصرح ترامب قبل أيام أنه رغم أنه يأمل في أن تحقق القمة الثانية تقدما، إلا أنه "ليس مستعجلاً" لتحقيق نتائج.

 

وتطالب بيونغ يانغ بتخفيف العقوبات التي فرضتها المجموعة الدولية عليها ردا على برامجها النووية والبالستية المحظورة. لكن الولايات المتحدة تعتبر أن هذه العقوبات التي تخنق الشعب الكوري الشمالي يجب أن تبقى طالما أن كوريا الشمالية ماضية في برامجها النووية.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان