رئيس التحرير: عادل صبري 02:51 صباحاً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

لماذا يرى المستشرق الألماني «جيرلاخ» فرصة تاريخية للسلام في الشرق الأوسط؟

لماذا يرى المستشرق الألماني «جيرلاخ» فرصة تاريخية للسلام في الشرق الأوسط؟

أحمد عبد الحميد 19 فبراير 2019 20:40
برغم الحروب الأهلية المستعرة في سوريا واليمن، والقنابل التى تسقط في غزة، والوضع الهش في العراق، والحرب الأهلية بسوريا واليمن، يرى المستشرق والخبير في شؤون الشرق الأوسط دانييل جيرلاخ فرصة تاريخية للسلام بالمنطقة، فكيف يتأتى ذلك؟
 
أوردت شبكة "web.de" الألمانية، تقريرًا حول رؤية المستشرق "دانيال جيرلاخ"، المتفائلة حول الشرق الأوسط، جاء فيه: "لأكثر من 30 عامًا، لم تخلُ منطقة الشرق الأوسط من الصراعات،  فالصراع بين إسرائيل وفلسطين وصل إلى طريق مسدود.. وفي العراق، لا تزال خلايا الميليشيات الإرهابية التابعة لداعش نشطة، بالإضافة إلى الحرب الأهلية السورية المستعرة منذ ثماني سنوات والحرب الأهلية الدامية في اليمن.
 
وبقدر ما تكون الأوضاع فى المنطقة قاتمة، فإنّ التنبؤات التي يقدمها الخبراء لهذه المنطقة عادة ما تكون قاتمة، لكن خبير الشرق الأوسط آندرس دانيال جيرلاخ ألقى بنظرة متفائلة حين طرح كتابه "الشرق الأوسط لن يزول - العالم العربي أمام  فرصته التاريخية"، والكلام للشبكة الألمانية.
 
يعتبر  "جيرلاخ"، واحدًا من المستشرقين المشهورين، غالبًا ما تستعين به وسائل الإعلام المعروفة لتحليل الأحداث السياسية حول العالم، وعمل فى الإذاعة الألمانية "ZDF" وبصحيفتي "فرانكفورتر الجماينه، و"دى فيلت".
 
أسّس "جيرلاخ" صحيفة "تسينيت" المختصة بالشرق الأوسط، وجاء إلى المنطقة مرات لا تحصى، وأوضحت الشبكة الألمانية أنّ المستشرق الشهير "جيرلاخ" تحدث في إحدى الأمسيات، في أكاديمية مدينة بروتستانت في ميونخ، وكان عائدًا للتو من العراق، عن انطباعاته التي تعزز الفرصة التاريخية للسلام فى الشرق الأوسط.
 
ومضى المستشرق يقول: "في عام 2015، استحوذ تنظيم داعش على المدينة المدمرة بالعراق التي يعود تاريخها لأكثر من 2000 عام، والتي تعد من مواقع التراث العالمي لليونسكو، وبالمطارق والمعدات الثقيلة، شق الإرهابيون طريقهم فوق جدران المعبد والمنحوتات". 
 
وبحسب خبير الشرق الأوسط "جيرلاخ"، فمن حسن الحظ أن نجا الموقع الأثرى التاريخى بالعراق من حكم داعش، لأنّ مدينة الحضر العراقية لديها إمكانات هائلة ليس فقط في مجال السياحة ـ بل تمتلك المدينة أيضًا ما يلزم لإنشاء هوية مشتركة للعراقيين - وهم شعب منقسم للغاية دينيًا وعرقيًا، شيعة ضد السنة، ضد المسيحيين، ضد اليزيديين، والأكراد ضد العرب ضد الآشوريين ضد الأرمن.
 
وأشار  "جيرلاخ"، إلى التوازي بين العراق وبلدان أخرى في المنطقة من حيث "العرق والدين"، وهما المحركان الأساسيان للعنف، فالإسرائيليون اليهود ضد المسلمين الفلسطينيين، والشيعة مع العلويين ضد أهل السنة في سوريا، والمتمردون الحوثيون الشيعة ضد الحكومة التي يهيمن عليها السنة في اليمن، فأين الرسالة الإيجابية الآن؟ 
 
أوضح "جيرلاخ"، أنّ الديانة قد فقدت مصداقيتها كسبب للحرب، وأنّ الكثير من الناس فى الشرق الأوسط باتوا متعبين لدرجة أنّه سيكون من الصعب في المستقبل تحريضهم على التعصب الديني،  وهذه فرصة تاريخية للسلام والمصالحة في الشرق الأوسط.
 
ووضع المستشرق "دانييل جيرلاخ"، الأمل في النخبة البرجوازية فى سوريا، فهناك ممثلون قبليون، ورجال دين من مختلف الطوائف الدينية وأعضاء البورجوازية الحضرية قد وقعوا على ميثاق، تبرأوا فيه من ذنب الحرب. 
 
"ليس فقط في سوريا، أيضًا في بلدان أخرى مثل العراق، فمنذ الحرب الفلسطينية عام 1948، عندما حاربت البلاد ضد إسرائيل إلى جانب الدول العربية الأخرى، تأجّج العداء بينهما، ومع ذلك، في بعض النخب العراقية وبخاصةً الشيعة، هناك اهتمامٌ باليهودية"، والكلام لخبير الشرق الأوسط.
 
وبحسب جيرلاخ، فإنّ التحدُّث بعدة لغات وتنمية العلاقات مع الأقارب والأصدقاء في جميع أنحاء العالم هو ممارسة شائعة في بعض الدوائر بالعالم العربى، وأوضح أنّه لم يستعمل حقائق بديلة في دراسته عن الشرق الأوسط، بل يستند في تحليله إلى الحقائق.
 
وتطرق الخبير إلى ضرورة انعقاد مؤتمر سلام شامل مشابه لمؤتمر "ويستفيليا" في أوروبا الذي وضع نهاية حرب الثلاثين عامًا "من 1618 إلى 1648" والتي تصارعت فيها دول أوروبية عدة في مواجهات دامية اختلطت فيها المصالح الاقتصادية والخلافات الدينية والمذهبية والأطماع الإقليمية في الأرض والسكان وما كان هناك سبيل للخروج من الدوامة إلا عندما جلس كل الفرقاء المتحاربين على مائدة واحدة في مقاطعة ويستفيليا الألمانية.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان