رئيس التحرير: عادل صبري 08:35 مساءً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بلومبرج: باكستان لا تستطيع توفير الأمن الأمريكي للسعودية

بلومبرج: باكستان لا تستطيع توفير الأمن الأمريكي للسعودية

صحافة أجنبية

الأمير محمد بن سلمان مع رئيس وزراء باكستان عمران خان

بلومبرج: باكستان لا تستطيع توفير الأمن الأمريكي للسعودية

بسيوني الوكيل 19 فبراير 2019 10:58

سلطت وكالة "بلومبرج" الأمريكية الضوء على زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى عدد من الدول الآسيوية وعلى رأسها باكستان، معتبرة أن تدعيم العلاقات السعودية الآسيوية يمكن أن يساعد المملكة في تعاملات تجارية لكنه لن يوفر لها مظلة أمنية مثل العلاقات مع الولايات المتحدة.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن:" العلاقات السعودية مع الدول الآسيوية شهدت تحولات خلال العقد الأخير، حيث حلت هذه الدول محل الولايات المتحدة كمشتر رئيس للنفط السعودي."  

 

وتوقع التقرير أن يلقى ولي العهد ترحيبا في كل محطة له خلال الرحلة التي تشمل عددا من الدول الآسيوية مثل الاستقبال الذي لقيه والده الملك سلمان قبل عامين.

 

وأضافت الوكالة:" لكن في الوقت الذي يحاول فيه الأمير محمد إعادة هيكلة الدولة المحافظة وتحدي إيران في الهيمنة على الشرق الأوسط ،لا يمكن لأي قدر من الأبهة والاحتفال في آسيا أن يخفي الحاجة إلى إصلاح العلاقات مع واشنطن".

ونقلت الوكالة عن روبرت جوردن السفير الأمريكي السابق بالسعودية قوله إن علاقات المملكة مع آسيا عبارة " تعاملات بدرجة كبيرة".

وأضاف جوردون:" هذه ليست علاقات أمنية. وليس هناك في آسيا دولة يمكن أن تقدم أية مظلة أمنية للسعوديين في حال واجهوا تهديد وجودي".

 

ووصل ولي العهد السعودي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد الأحد الماضي على رأس وفد كبير ضم وزراء ورجال أعمال في زيارة تستمر يومين وقع خلالها على مذكرات تفاهم في المجالات الاقتصادية تقدر قيمتها بـ 21 مليار دولار.

 

ومن أبرز مذكرات التفاهم التي كان من المنتظر أن يوقع عليها بن سلمان خلال زيارته إلى باكستان إنشاء مصفاة تكرير للنفط في ميناء غوادر بتكلفة ستة مليارات دولار، ودعم بناء سدود مائية جديدة.

 

واستبقت سلطات باكستان زيارة بن سلمان بفرض إجراءات أمنية شاملة ومشددة تمثلت في تسيير دوريات إضافية وإقامة حواجز على الطرق الرئيسية، كما قررت قطع خدمات الهواتف الخلوية قبيل وصول ولي العهد، ونشر قوات من الجيش لتأمين الطرق التي سيسلكها موكبه، إضافة إلى تأمين محيط رئاسة الوزراء حيث سيقيم.

 

كما أعلنت الحكومة الباكستانية أمس الاثنين عطلة رسمية في إسلام آباد بمناسبة الزيارة، وفرضت قيودا مشددة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وتأتي زيارة بن سلمان إلى باكستان في مستهل جولة آسيوية تشمل الهند والصين، وتعرضت الجولة في اليومين الماضيين لتغييرات مفاجئة، إذ تأجلت زيارته لكل من ماليزيا وإندونيسيا، وتأخر سفره إلى باكستان يوما.

 

كما تأتي الزيارة في ظل أجواء من التوتر الإقليمي الشديد، حيث تتهم الهند وإيران إسلام أباد بالتورط في هجومين انتحاريين أسفرا عن سقوط قتلى خلال الأسبوع الجاري على أراضي الدولتين، فيما رفضت إسلام آباد الأحد ما أسمتها "الادعاءات العبثية" التي أطلقتها نيودلهي.

 

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية قالت إن الدافع لزيارة بن سلمان لبعض الدول الآسيوية هو غضبه من الغرب، معتبرة أنها تحولا استراتيجيا في سياسة السعودية، يأتي في ظل اضطراب علاقات المملكة مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية.

 

ومع ارتفاع إنتاج النفط الأمريكي، تراجعت أهمية إمدادات النفط السعودي إلى الولايات المتحدة وهي عنصر أساسي في العلاقة التي يعود تاريخها إلى اجتماع عام 1945 الذي ضم الملك عبد العزيز آل سعود والرئيس فرانكلين روزفلت، لكن تبقى المملكة مشتر رئيسي للأسلحة الأمريكية، والكثير من استثماراتها العالمية مقومة بالدولار.

 

وفي هذا السياق أكدت المحللة في مجموعة "أميركان إنتربرايز إينستيتوت" كارين يونغ أن "آسيا تشكل مصدر استثمارات في الطاقة والبنى التحتية في الخليج، والنمو المقبل للاقتصاد العالمي سيسجل في آسيا".

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان