رئيس التحرير: عادل صبري 08:44 مساءً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

عروس داعش الأمريكية: تجربتي مع التنظيم صادمة وأتمنى العودة لبلدي

عروس داعش الأمريكية: تجربتي مع التنظيم صادمة وأتمنى العودة لبلدي

صحافة أجنبية

هدى نادمة على الانضمام للتنظيم

عروس داعش الأمريكية: تجربتي مع التنظيم صادمة وأتمنى العودة لبلدي

بسيوني الوكيل 18 فبراير 2019 15:10

أعربت فتاة أمريكية انضمت لتنظيم داعش في سوريا عن ندمها البالغ من الانخراط في صفوف التنظيم الإرهابي، معربة عن رغبتها في العودة إلى أسرتها في ألاباما.

 

من معسكر الهول للاجئين في شمال سوريا قالت هدى موثانا الفتاة الأمريكية الوحيدة في المخيم بينما كان طفلها البالغ من العمر 18 شهرا يلعب على قدميها إنها فهمت دينها بشكل خاطئ وكذلك أصدقاؤها الذين كانوا معها في ذلك الوقت كانوا يعتقدون أنهم يتبعون العقيدة الإسلامية عندما انحازوا إلى داعش.

 

هدى التي كانت ذات يوم من أبرز دعاة داعش على الإنترنت حيث انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو لسفك دماء الأمريكيين، قالت لصحيفة "جارديان" البريطانية إنها ارتكبت خطأ كبيرا عندما غادرت الولايات المتحدة قبل 4 سنوات مؤكدة انها تعرضت لعملية غسيل مخ قبل الانضمام.

 

وعبرت الفتاة البالغة من العمر 24 عاما عن ندمها بقولها:" كنا في فترة جهل .. كنت أعتقد أننا نفعل أشياء صحيحة لله وحده".

 

وهدى هي الأمريكية الوحيدة ضمن نحو 1500 من النساء (يعرفن بعرائس داعش) والأطفال الأجانب في المعسكر الذي يعيش فيه 39 ألف شخص على مسافة تستغرق ساعتين من الموقع الذي يشهد آخر المعارك الدائرة حاليا للإطاحة بالتنظيم في أخر معاقله بقرية "الباغوز" شمال شرق سوريا.

 

ومرت تجربة هدى مع ما يسمى دولة الخلافة على مدار خمس سنوات قاسية بمنحنى الصعود الصادم للتنظيم والانهيار المفاجئ.

 

وكانت هدى قد هربت من منزلها واستقلت طائرة إلى تركيا في نوفمبر 2014 بعد أشهر عديدة من التخطيط الذي احتفظت به كسر عن أسرتها.

 

واستقرت في مدينة "الرقة" السورية والتي كانت واحدة من ضمن اثنين من أهم معاقل التنظيم الأساسية - كانت الأخرى في الموصل- حيث تزوجت هناك من مسلح أسترالي يدعى سوهان رحمان، وهو زوجها الأول ضمن ثلاث زيجات للفتاة الأمريكية خلال تواجدها مع التنظيم.

 

وقتل رحمان في بلدة كوباني السورية وعلى إثر مقتله غردت هدى كاتبة:" أيها الأمريكيون أفيقوا! الرجال والنساء معا. لديكم الكثير الذي يمكن أن تفعلوه، في الوقت الذي تعيشون فيه تحت حكم عدونا الأكبر. كفى نوما . اذهب وادهسهم واسفك دماءهم أو استأجر حافلة وادهسهم جميعا سواء كانوا محاربين أو مواطنين وحتى النصب التذكاري . اقتلهم جميعا".

 

 

وفي وقت لاحق تزوجت من زوجها الثاني وكان مقاتلا تونسيا والذي أنجبت منه ابنها أدم لكنه قتل أيضا في الموصل فتراجعت مع العشرات إلى سوريا في أرض داعش التي أخذت تنكمش لتتزوج في العام الماضي بزوجها الثالث وهو سوري.

 

وكانت هدى قد هربت قبل 6 أسابيع من قرية سوسا القريبة من خطوط المواجهة الحالية في قرية الباغوز التي يتحصن بها فلول التنظيم، بينما تحاصرهم قوات سوريا الديمقراطية الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.  

 

ويتحصّن مقاتلو التنظيم المتطرف في جيب بقرية الباغوز مساحته أقلّ من نصف كيلومتر مربع.

 

ووصفت الفتاة الأمريكية تجربتها مع داعش بقولها:" كانت مثيرة جدا .. أشبه بفيلم سينمائي.. عندما تقرأ كتبا وتظن أنك تعرف كل شيء حقا أنا مصدومة من تجربتي .لقد عانينا من الجوع وكنا نأكل العشب".

 

وعن أسباب تطرفها، أشارت الفتاة إلى ان أسرتها في ألاباما كانت محافظة جدا ووضعت قيودا على تحركاتها وتعاملاتها، الأمر الذي ترى أنه لعب دوا رئيسيا في التحاقها بالتنظيم.

وأشارت إلى أنها تحولت إلى الإسلام وتعمقت فيها بقوة، لكنها كانت تعلم نفسها بنفسها وكانت تعتقد أي شيء تقرأ.

 

هدى التي أعربت عن ندمها من هذه التجربة قالت :" أمُل أن أعود إلى الولايات المتحدة أعتقد أني كنت متغطرسة جدا والآن أنا خائفة على مستقبل ابني".

 

 يأتي إعلان هدى عن رغبتها في العودة لبلدها الأصلي في الوقت الذي دعا فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الأوروبية استعادة مواطنها الذين كانوا يقاتلون مع التنظيم.

 

وكتب ترامب أن الولايات المتحدة تطلب من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والحلفاء الأوروبيين الآخرين استعادة أكثر من 800 مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية تمّ أسرهم في سوريا من أجل محاكمتهم.

 

وقال دونالد ترامب إنّ البديل لن يكون جيدا لأننا سنضطر إلى الإفراج عنهم، مؤكدا أنّ "الولايات المتحدة لا تريد أن ينتشر هؤلاء المقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية في أوروبا التي يتوقع أن يتوجهوا إليها". وأكد ترامب أن نهاية تنظيم "الدولة الإسلامية" باتت وشيكة.

 

يذكر أنّ تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي كان يسيطر على مساحات شاسعة تمتد من سوريا إلى العراق، تكبد خسائر كبيرة منذ حوالي سنتين. 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان