رئيس التحرير: عادل صبري 04:58 صباحاً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

خبير نفطي: اتفاق أوبك بلس لخفض الإنتاج يقف على ساق واحدة  

خبير نفطي: اتفاق أوبك بلس لخفض الإنتاج يقف على ساق واحدة  

الكاتب شبه الاتفاق بمن يتزلج على الماء بساق واحدة

بسيوني الوكيل 18 فبراير 2019 11:55

"اتفاق أوبك بلس يقف على ساق واحدة".. تحت هذا العنوان نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية مقالًا للكاتب "جوليان لي" حول الخطر الذي يهدد استمرار اتفاق منظمة "أوبك" والبلدان المنتجة المستقلة ضمن ما يعرف بتحالف "أوبك بلس" على خفض إنتاج النفط.

 

وفي ديسمبر الماضي، نجحت أوبك وحلفاؤها في التوصل لاتفاق لخفض الإنتاج بمعدل 1.2 مليون برميل يوميًا، بعد جولات متعددة من المفاوضات والمناقشات في فيينا، بهدف إعادة تماسك أسعار النفط وتعويض خسائرها من تراجع الأسعار في أواخر 2018.

 

واستهل جوليان لي مقاله بالقول:" أعرف القليل عن الوقوف على قدم واحدة، فقد شجعتني ابنتي على تعلم التزلج على الماء. ليس هذا سهلًا في عمري هذا في إنجلترا خلال فصل الشتاء. بالطبع أنا أعتمد على ساقين ولكن أقف بالاثنين على زلاجة واحدة. وأشعر أنني أتمايل كثيرًا حتى أسقط ".

 

وقال الخبير الاستراتيجي في مجال النفط: إن ما جاء في عبارته الاستهلالية يذكره بالحالة الراهنة لاتفاق "أوبك بلس" الذي تم تحديثه في ديسمبر الماضي، معتبرًا أنه أيضا "يقف على ساق واحدة والتي بدأت تبدو غير ثابتة".  

 

وأضاف الخبير النفطي قائلا:" هذا الاتفاق لديه قاعدتين (دعنا نسميهم ساقين) حتى يبقى كله صامدًا وهما السعودية وروسيا، ويمثلان القادة على الأقل من حيث الحجم بالنسبة لمجموعات الدول التي كانت جزء من اتفاق خفض الإنتاج. فقد تعهدا بتحمل الحصة الأكبر من تقليص الإنتاج، حيث تتحمل السعودية 40% من أعباء أوبك بينما يفترض أن تتحمل روسيا 60% من نصيب الدول غير الأعضاء في أوبك".

 

ووفقًا لبيان الشهر الأول لتطبيق الاتفاق والتي نشرت حاليًا فمن الواضح أنه في الوقت الذي تقوم فيه ساق بدورها بقوة، فإن الأخرى تتحمل القليل من عبء الاتفاقية، الأمر الذي يمكن أن يسبب مشاكل مستقبلية، بحسب الكاتب الذي لفت إلى أن السعودية خفضت إنتاجها أكثر مما وعدت في يناير.

وانخفض إنتاج السعودية إلى 10.2 مليون برميل نفط يوميًا، وذلك مقارنة بالمستهدف وهو الوصول 10.3 مليون برميل، وفقًا لمصدر تستخدمه "بلومبرج" في مراقبة استجابة أعضائها لتطبيق الاتفاق.

 

وأضاف الكاتب قائلا:" وحتى نكون منصفين فإن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قال في وقت توقيع الاتفاقية: إن المملكة سوف تتخطى الهدف المطلوب منها لذلك فهذه الأرقام لم تكن مفاجئة كبيرة"، موضحًا أن خفض الإنتاج الذي خططت له السعودية سوف يترك الإنتاج في مارس في أدنى مستوياته خلال 4 سنوات، في حين تبقى روسيا قريبة من أعلى مستوياتها الإنتاجية.

 

ورأى أن الأمر الذي مثل صدمة هو تعليق حديث يقول إن السعودية سوف تذهب إلى ما هو أكثر من ذلك خلال الشهر المقبل وسوف تخفض إنتاجها إلى 9.8 مليون برميل يوميًا، الأمر الذي يأخذها إلى أدنى مستوى إنتاجي منذ فبراير 2015.

 

في المقابل كان أداء روسيا مختلفًا، فوزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك قال في وقت توقيع الاتفاق: إن بلاده وعدت بأن خفض الإنتاج الذي يقدر بـ 230 ألف برميل يوميًا سيطبق بشكل تدريجي خلال الربع الأول من العام الجاري، موضحًا أن خفض الإنتاج خلال يناير سوف يتراوح بين 50 إلى 60 ألف برميل مقارنة بإنتاج أكتوبر.

 

ولكن لم تصل روسيا حتى إلى هذا الهدف المتواضع، حيث بلغ خفض الإنتاج 42 ألف برميل فقط، وفقًا لكاتب الذي عزا هذه الأرقام إلى حسابات "بلومبرج".

 

وقوبلت عملية تطبيق روسيا لخفض الإنتاج باستهجان من وزير النفط السعودي، ودفعت الأمين العام لأوبك محمد باركيندو إلى إصدار بيان يحث فيه جميع الدول على الوفاء بتعهداتها "بالكامل وفي الوقت المناسب".

ودفع هذا النقد نوفاك إلى القول: إن روسيا تُسرع في تنفيذ تخفيضاتها، وإن "متوسط مستوى الإنتاج خلال شهر فبراير يجب أن يكون أقل 150 ألف برميل على الأقل عن إنتاج ديسمبر.

 

"بالعودة إلى التزلج- يضيف الكاتب- لم أنطلق وراء القارب طوال الأسبوعين الماضيين لأني حملت كثيرًا جدًا على قدمي الخلفية فأرهقت عضلة ساقي اليسرى، في المقابل لم تعترض اليمنى على تحمُّل مزيد من العبء وأخذتني من بحيرة إلى أخرى ولكنها وصلت إلى النقطة التي قالت فيها لا أستطيع أكثر من ذلك وكان لابد أن يتوقف التزلج".

 

وبالمثل رأى الكاتب أن العلاقة الودية "السعودية-الروسية" قد لا ينجو من هذا الاختبار الأخير.

 

وكانت السعودية ودول أخرى قد وافقت في يونيو الماضي على ضخ المزيد من النفط لتعويض الإمدادات الإيرانية المفقودة ومنع ارتفاع الأسعار إلى 100 دولار للبرميل، غير أن ذلك تسبب في تراجع الأسعار حتى بلغ التراجع 22٪ في نوفمبر مسجلاً أسوأ شهر منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، الأمر الذي دفع المنظمة لاتفاق خفض الإنتاج مرة أخرى. 

 

طالع النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان