رئيس التحرير: عادل صبري 06:58 صباحاً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

أسوشيتدبرس: بعد هجوم كشمير.. ما الخيارات أمام الهند؟

أسوشيتدبرس: بعد هجوم كشمير.. ما الخيارات أمام الهند؟

صحافة أجنبية

الخيارات كثيرة امام الهند للرد على هجوم كشمير

أسوشيتدبرس: بعد هجوم كشمير.. ما الخيارات أمام الهند؟

جبريل محمد 16 فبراير 2019 23:00

مع اقتراب موعد الانتخابات الوطنية في الهند، يتعرض رئيس الوزراء "ناريندرا مودي" لضغوط شديدة من أنصاره لمعاقبة باكستان المتهمة بالقيام بهجوم انتحاري على قافلة هندية شبه عسكرية، أسفرت عن مقتل 41 جنديًا على الأقل في كشمير.

 

وألقت الهند باللوم في تفجيرات الخميس على باكستان المجاورة التي تتهمها الهند بدعم متمردين في كشمير وهو اتهام تنفيه إسلام آباد.

 

وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية ألقت الضوء على الخيارات المتاحة أمام الهند للرد على الهجوم الذي يعتبر الأكثر دموية منذ سنوات، ومن بينها:

 

1 - العزل الدبلوماسي

كان أول رد فعل علني للهجوم في الهند اتخاذ جميع الخطوات الدبلوماسية الممكنة لضمان عزل تام عن المجتمع الدولي في باكستان، وتصر نيودلهي على "توافر أدلة لا تقبل الجدل على باكستان"، وأن يكون لها يد مباشرة في هذا الحادث الإرهابي المريع.

 

وقالت صحيفة "كشمير الكبرى": إن الجماعة المسلحة جيش محمد، أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، وأطلعت وزارة الخارجية الهندية الجمعة دبلوماسيين مقرهم نيودلهي من دول رئيسية بما في ذلك الصين التي منعت في الماضي اقتراح الهند بإدراج رئيس جيش الإسلام محمد مسعود أزهار كإرهابي معين من قبل الأمم المتحدة، وطالبت الوزارة باكستان باتخاذ "إجراء فوري والتحقق ضد الإرهابيين والجماعات الإرهابية التي تعمل من الأراضي الخاضعة لسيطرتها لخلق أجواء مواتية في المنطقة خالية من الإرهاب".

 

2- ضربات عسكرية:

بعد هجوم عام 2016 على قاعدة للجيش الهندي أسفر عن مقتل 19 جنديًا، قال الجيش إنه نفذ حملة "ضربات جراحية" ضد المسلحين عبر الحدود العسكرية التي تفصل منطقة كشمير بين الهند وباكستان. ونفت باكستان التقارير التي تفيد بأن الجيش الهندي استهدف "منصات إطلاق إرهابية" داخل الجزء الذي تسيطر عليه باكستان من كشمير، وقالت إسلام آباد بدلًا: إن اثنين من جنودها قُتلا في إطلاق نار "غير مبرر" من جانب الهند عبر الحدود.

 

وفي أعقاب الهجوم الأخير حذر مودي من أن من يقفون وراءه سيدفعون ثمنًا باهظًا وقوات الأمن قد أعطيت حرية التصرف لمكافحة الإرهاب، وكانت صحيفة "تايمز أوف إنديا" أفادت السبت أن الخيارات العسكرية يمكن أن تتراوح من "الهجمات الأرضية الضحلة واحتلال بعض الارتفاعات على طول خط وقف إطلاق النار إلى قيود لكن غارات جوية دقيقة ضد أهداف غير حكومية في كشمير التي تحتلها باكستان".

 

وقال "ج. بارثارثي" المفوض السامي السابق في باكستان، إن الرد العسكري المحتمل لا يمكن مناقشته علانية، لقد قلنا أن باكستان ستدفع الثمن.. لأسباب واضحة، لن نوضح كيفية فرض هذه التكلفة".

 

3- الضغط المحلي

ويقول محللون هنديون إنه لا يمكن لأي حزب سياسي أن يهمل الرأي العام قبل انتخابات الهند، وهتف المتظاهرون بالفعل "هاجموا باكستان" وأجبرت المناوشات النارية على القنوات التلفزيونية على الانتقام.

 

وقال "أميتاب ماتو" أستاذ الدراسات الدولية في جامعة جواهر لال نهرو في نيودلهي:" أعتقد أن الوضع متوتر للغاية.. المزاج السائد في البلاد غاضب للغاية لما حدث، علاوة على ذلك، هناك انتخابات في المستقبل القريب، ولا يستطيع أي طرف إهمال الرأي العام".

 

4 - استجابة الولايات المتحدة

 

وخصت الولايات المتحدة باكستان في بيان أدانت فيه الهجوم، وقالت إنها عززت عزيمة الولايات المتحدة لتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب مع الهند، لتحسين القدرات العسكرية للهند، وعرضت الولايات المتحدة بيعها طائرات استطلاع بدون طيار، وتقنيات حاملة الطائرات، وطائرات مقاتلة من طراز F-18 و F-16. ومع ذلك ، هناك نقاط شائكة ، بما في ذلك شراء الهند للنفط الإيراني ونظام الصواريخ أرض-جو الروسي S-400 ، والذي قد يؤدي إلى فرض عقوبات أمريكية على الهند.

 

5- اللغز

 

ظلت كشمير التي تسيطر عليها الهند تمثل تحديا لواضعي السياسات في الهند منذ انقسمت منطقة جبال الهيمالايا بين الهند وباكستان بعد فترة قصيرة من استقلال اثنين من المتنافسين في عام 1947، وكانت الأرض في قلب الحربين الهنديتين من أصل أربع حروب ضد البلاد. باكستان والصين.

 

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن الهند كانت تستجيب للاحتجاج العلني بقوة غير متكافئة بينما كانت تعالج الكفاح الكشميري من أجل تقرير المصير في إطار حرب إسلام أباد بالوكالة ضد نيودلهي.

 

ونيودلهي في البداية تصارعت مع احتجاجات سلمية ضد الهند إلى حد كبير، ومع ذلك، أدت سلسلة من الأخطاء السياسية والوعود المنهارة والقمع ضد المعارضة إلى اندلاع كشمير إلى تمرد مسلح كامل ضد الهند في عام 1989 من أجل كشمير الموحدة ، إما تحت حكم باكستاني أو مستقل عن كلا البلدين.

 

وسحقت القوات الهندية التمرد في منتصف العقد الأول من القرن الحالي. لكن الصراع اشتد بعد وصول مودي إلى السلطة في عام 2014 وسط تصاعد الهجمات من قبل المتشددين الهندوس ضد الأقليات في الهند ، مما زاد من الإحباط مع حكم نيودلهي في كشمير ذات الأغلبية المسلمة.

 

صعدت حكومة حزب "بهاراتيا جاناتا" القومية الهندوسية التي يقودها مودي موقفها ضد الانفصاليين الباكستانيين والكشميريين. يقول خبراء السياسة إن مثل هذا النهج يهدف إلى إظهار الحزب بأنه قوي وغير متهاون. ولكن سياسات مودي كانت لها أيضاً نتيجة غير مقصودة تتمثل في تقوية عزيمة أولئك الذين يقاتلون من أجل إنهاء حكم الهند في كشمير.

 

6- عرض من باكستان

 

بعدما تولى عمران خان منصب رئيس الوزراء الباكستاني في أغسطس الماضي، ووعد باتخاذ خطوتين للأمام من أجل خطوة واحدة في الهند لإقامة علاقات ودية، وقال إن كشمير كانت في صميم خلافاتهم، ويتعين على الدول إنهاء الاتهامات المتبادلة، لكن مبادرة السلام بقيت بلا شك، مع تصاعد أعمال العنف في الجزء الهندي من كشمير والهند مطالبة باكستان بالتوقف عن دعم المتمردين.

 

واقترح خان إجراء محادثات مع الهند بعد الانتخابات، ولاعب الكريكيت السابق يحظى بشعبية كبيرة في الهند، وعرض مؤخرا فتح مزار ديني للسيخ الهنود على الجانب الباكستاني من الحدود في إقليم البنجاب كبادرة سلام.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان