رئيس التحرير: عادل صبري 01:57 مساءً | الأربعاء 20 فبراير 2019 م | 14 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

واشنطن بوست: بعد الصين.. حروب إدارة ترامب التجارية القادمة مع الهند

واشنطن بوست: بعد الصين.. حروب إدارة ترامب التجارية القادمة مع الهند

صحافة أجنبية

الحروب التجارية بين الهند وأمريكا على اشدها

واشنطن بوست: بعد الصين.. حروب إدارة ترامب التجارية القادمة مع الهند

جبريل محمد 14 فبراير 2019 12:15

العلاقات بين الولايات المتحدة والهند تعمل على مسارين مختلفين، وفيما يتعلق بمسائل الدفاع والجغرافيا السياسية، فإن أكبر الديمقراطيات في العالم لديهما نقطة تقارب جيدة، لكن في مسائل التجارة والاقتصاد، يتشاجرون مثل الأشقاء، وفي الآونة الأخيرة، اتخذ الشجار منعطفا نحو الأسوأ.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية لتسليط الضوء على الخلافات المتصاعدة بين واشنطن ونيودلهي، عقب انهيار محاولات التوصل إلى اتفاق لحل الخلافات التجارية، وسط احتمالات أن تكون الحروب التجارية القادمة للعم سام بعد التنين الصيني مع الهند.

 

وقالت إن سياسات الحكومة الهندية المتعلقة بتخزين البيانات، والتجارة الإلكترونية وتنظيم المحتوى عبر الإنترنت وأثارت غضب الشركات الأمريكية، دفعت مستشار الأمن القومي "جون بولتون" لتحير دولًا مثل الهند من دعم حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بشراء النفط.

 

ولا تزال الهند تتألم من فرض إدارة ترامب للتعريفات الجمركية على الصلب والألمنيوم وتحركها لتشديد قواعد التأشيرات، التي تُمنح للعاملين في مجال التكنولوجيا الهنود، ولا يوجد بلد في مزاج لتقديم تنازلات.

 

وأضافت الصحيفة، من المتوقع أن تبدأ الانتخابات الوطنية في الهند أبريل المقبل، ويسعى رئيس الوزراء "نارندرا مودي" لولاية ثانية، وتواصل إدارة ترامب التركيز على القضاء على العجز التجاري الأمريكي، الذي تقول إنه ينطلق من ممارسات غير عادلة من دول أخرى، بما في ذلك الهند.

 

ولا تزال الهند أقل بكثير من قائمة أولويات إدارة ترامب للعقاب التجاري من الصين، لكن الولايات المتحدة تفكر الآن في سحب امتيازات الهند الحالية بموجب نظام الأفضليات المعمم، أو نظام التجارة العالمي، وهو نظام تجاري يسمح لمليارات الدولارات من البضائع الهندية بدخول الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية.

 

ونقلت الوكالة عن "نيشا بيسول" رئيسة مجلس الأعمال الأمريكي-الهند والمسؤول السابق في وزارة الخارجية قولها:" هذه حوارات مهمة، ومن المهم الحفاظ على استمرارها رغم أنه قد تكون هناك أوقات لا يبدو فيها حدوث تقدم كبير".

 

وأضافت، أن جزءًا من التحدي على الجانب الاقتصادي للعلاقة هو أن الهند والولايات المتحدة ليس لديهما اتفاقية تجارية أو استثمارية أوسع نطاقاً يمكن أن تشكل إطارًا للمناقشات، وإذن كل هذه القضايا أصبحت أكثر ترسخاً.. انهم يميلون إلى الاستمرار.. يميلون إلى تفاقم".

 

وفي الأشهر الأخيرة، حاولت الولايات المتحدة والهند التوصل إلى اتفاق "متواضع إلى حد ما" لحل الخلافات حول التجارة في الأجهزة الطبية والمنتجات الزراعية والمنتجات مثل الهواتف المحمولة ، على حد قول بيسوال، إلا أن الفشل في إبرام مثل هذا الاتفاق كان "مخيبا للآمال".

 

مع تزايد حدة التوتر، يقول ريتشارد روسو ، أحد كبار مستشاري مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إن الفكرة القائلة بأن الولايات المتحدة يمكن أن تتخذ خطوة عقابية مثل إلغاء تنازلات الهند التجارية هي "إمكانية حقيقية للغاية في الوقت الراهن".

 

وأضاف، أن السبب الوحيد وراء عدم قيام إدارة ترامب بمثل هذه الخطوة هو أنها قد "تميل للصفقة وتجعلها تتأرجح بدرجة كبيرة لإحراز تقدم في مجالات أخرى" - على سبيل المثال ، في التعاون العسكري بين الدول.

 

وقال نافتيج سارنا ، الذي تقاعد مؤخرا سفيرا للهند في واشنطن ، إن سحب امتيازات الهند التجارية بموجب نظام الأفضليات المعمم سيكون "رد فعل غير عادل" من جانب الولايات المتحدة.

 

وبحسب الصحيفة، فإن دبلوماسيين وخبراء تجاريون يشيرون إلى أنه رغم مناطق الخلاف، فإن التجارة بين الولايات المتحدة والهند مستمرة في النمو، وارتفعت العلاقات التجارية التي كانت توصف سابقاً بأنها "مسطحة "إلى أكثر من 80 مليار دولار سنوياً في السلع وحدها، يرى بعض المراقبين أن الاحتكاكات الحالية هي نتيجة لهذا التقدم.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان