رئيس التحرير: عادل صبري 01:40 صباحاً | الأحد 17 فبراير 2019 م | 11 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

نيويورك تايمز: لدوره في مراقبة النساء بالسعودية.. «أبشر» في مهب الريح

نيويورك تايمز: لدوره في مراقبة النساء بالسعودية.. «أبشر» في مهب الريح

صحافة أجنبية

أبشر تطبيق يثير جدل واسعا بسبب دوره في مراقبة النساء

نيويورك تايمز: لدوره في مراقبة النساء بالسعودية.. «أبشر» في مهب الريح

جبريل محمد 14 فبراير 2019 11:20

أثار تطبيق للهاتف المحمول السعودي يسمح للرجال بمتابعة دقيقة لتحركات النساء في المملكة جدلًا واسعًا لدى جماعات حقوقية حثت "أبل وجوجل" على إزالته من منصتيهما، متهمًا عمالقة التكنولوجيا بتسهيل التمييز بين الجنسين.

 

"قوانين الوصاية" السعودية تمنح المرأة وضعًا قانونيًا خاصًا، فكل امرأة بغض النظر عن عمرها، لديها "ولي أمر" ، وعادة ما يكون والدها أو زوجها، ولكن في بعض الأحيان يكون شقيقها أو ابنها، الذي يجب أن يمنحها الإذن للحصول على جواز سفر، وبعض الإجراءات الطبية أو الزواج.

 

ودشن التطبيق الذي يعرف بـ (أبشر Absher) عام 2015 ، وهو يسمح للرجال بمتابعة النساء اللاتي تحت وصايتهم وتتبعهن بواسطة بطاقات الهوية الوطنية أو جوازات السفر، ويرسل للرجال إخطارات تنبههم إذا مرت السيدة التي تحت وصايتهم عبر مطار.

 

يمكن تنزيل "أبشر" من Google Play أو متجر تطبيقات Apple ، والذي يقول النقاد إنه يجعل شركات التكنولوجيا متواطئة في قمع المرأة السعودية، وحظيت جهود سحب "أبشر" من المنصات دفعة قوية هذا الأسبوع عندما طالب السناتور "رون وايدن" ديمقراطي من ولاية أوريغون، في رسالة إلى الشركتين بسحب التطبيقين.

 

وكتب وايدن رسالة نشرت الاثنين:" ليس غريبا أن النظام الملكي السعودي يسعى لتقييد وقمع النساء، لكن الشركات الأمريكية لا ينبغي أن تمكّن أو تيسر النظام الأبوي للحكومة السعودية".

 

وفي حديثه مع تيم كوك و ساندر بيتشاي ، الرئيس التنفيذي لشركة أبل وجوجل ، قال وايدن:إن الشركات "تسهل على الرجال السعوديين السيطرة على أفراد أسرهم من خلال هواتفهم الذكية"، مطالبا الشركات بعدم العمل مع الحكومة السعودية لمراقبة النساء .

 

وتمتلك السعودية واحدة من أكثر البيئات تقييداً في العالم بالنسبة للنساء، رغم أن حاكم البلاد الفعلي ، ولي العهد محمد بن سلمان ، دفع إلى تخفيف بعض القيود منذ أن تولى والده الملك سلمان العرش عام 2015.

 

ومنذ ذلك الحين ، خففت المملكة القيود المفروضة على ملابس النساء، وبدأت في تقديم دروس التربية البدنية للفتيات في المدارس الحكومية، وفي العام الماضي، رفعت المملكة حظرًا طال أمده على السائقين الإناث، في خطوة اعتبرت علامة فارقة.

 

لكن النقاد يقولون: إن المرأة السعودية لا تستطيع تحقيق المساواة طالما أن المملكة تحافظ على قوانين الوصاية، ويجادل المسؤولون السعوديون بأن هذه القيود متجذرة في ثقافتهم ويدعمها الكثيرون في المملكة.

 

عندما سئل الأمير محمد عن هذه المسألة في مقابلة أجريت معه العام الماضي ، قال :إن" المملكة يجب أن "تتوصل إلى طريقة للتعامل مع هذا الأمر بما لا يضر بالعائلات ولا بالثقافة".

 

أبشر ، التي يمكن استخدامها من قبل المواطنين السعوديين والمقيمين في المملكة ، هي بوابة إلكترونية يمكن للرجال والنساء الوصول إلى مجموعة من الخدمات الحكومية، من دفع تذاكر المرور إلى تقديم طلب للحصول على بطاقات هوية جديدة، الضوابط على النساء مجرد واحدة من وظائفها.

 

ولطالما ناضلت جماعات حقوق الإنسان ، بما فيها منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش ، لإلغاء قوانين الوصاية، لكن استهداف "أبشر" وتوافرها على منصات التكنولوجيا الغربية جديد.

 

قالت هالة الدوسري ، وهي باحثة سعودية وناشطة:إن" إزالة التطبيق من قبل شركة أبل وجوجل يمكن أن ترسل رسالة مهمة إلى قادة مثل الأمير محمد، الذي سعى إلى إقامة شراكات مع شركات التكنولوجيا العالمية في محاولة لتعزيز قدراتهم.

 

وأضافت لكن إزالة التطبيق لن تتخلص من قوانين الوصاية في البلاد، ولا يزال بإمكان الرجال تغيير وضع أقاربهم على الإنترنت أو في المكاتب الحكومية.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان