رئيس التحرير: عادل صبري 02:10 مساءً | الأربعاء 20 فبراير 2019 م | 14 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

صحيفة أمريكية: الانسحاب الأمريكي من سوريا.. «الكلام سهل»

صحيفة أمريكية: الانسحاب الأمريكي من سوريا.. «الكلام سهل»

صحافة أجنبية

الانسحاب من سوريا صعب بشكل كبير

صحيفة أمريكية: الانسحاب الأمريكي من سوريا.. «الكلام سهل»

جبريل محمد 09 فبراير 2019 21:35

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن إعلان الانسحاب الأمريكي من سوريا أسهل من تنفيذه، بعدما أثار القرار تدافعًا بين القوى الدولية والقوات المحلية لمعرفة كيفية ملء الفراغ الذي سيتركه الأمريكيون، ولكن رغم استمرار الجهود، من الواضح أنه لا يوجد ترتيب يمكنه تلبية طموحات وأجندات المتنافسين، ولن يظهر قريباً.

 

تركيا، وروسيا، وحلفاء سوريا الأكراد في سوريا، والحكومة السورية، لديهم ​​مصلحة إستراتيجية في أي ترتيب لمستقبل شمال سوريا، ومع ذلك فإن معظم مطالبهم متعارضة تمامًا.

 

وتعتبر تركيا المقاتلين الأكراد قوة إرهابية وتريد إنشاء منطقة عازلة تسيطر عليها لإبعادهم عن حدودها، وحلفاء الولايات المتحدة الأكراد، الذين يخشون الاضطهاد على أيدي تركيا، يريدون ترك الأتراك، وتريد إدارة ترامب إرضاء كلا الجانبين، والوفاء بوعودها المتناقضة لحماية حلفائها الأكراد، وإعطاء تركيا حصة في المنطقة.

 

وتابعت الصحيفة، يفضل الأكراد عودة سلطة الحكومة السورية في المنطقة التي يسيطرون عليها، لكن أحد أقرب حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد، وهي إيران، تعترض إدارة ترامب على أي خطة تسمح للإيرانيين بالحفاظ على نفوذهم في سوريا.

 

ونقلت الصحيفة عن "آرون ستاين" مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد أبحاث السياسة الخارجية  قوله: إن المواقف المختلفة لا يمكن التوفيق بينها.. إنها قضايا ضخمة، والولايات المتحدة ترمي كثيراً في هذا الأمر، لكنها لا يمكن التوفيق بينها.

 

ولم يعلن البنتاجون حتى الآن موعداً للانسحاب، لكن مسألة كيف ومتى ستحصل مع تضاؤل ​​"الخلافة" التي كانت في وقت من الأيام مسيطرة.

 

وبعد الإعلان في البداية عن سحب القوات الأمريكية من العراق في ديسمبر، قال ترامب إنها ستبقى حتى يتم تحرير آخر جيب من الدولة الإسلامية، إلا أن صحيفة "وول ستريت جورنال" قالت إن الجيش الأمريكى يتطلع إلى الانسحاب بنهاية أبريل المقبل.

 

ويقول المسؤولون الأمريكيون إنهم ملتزمون بالتفاوض على اتفاقية تسليم، لكنهم يؤكدون أيضًا أن القوات الأمريكية سوف تنسحب بغض النظر.

 

وهذا يثير احتمالية الانسحاب بدون اتفاق يمكن أن يغرق المنطقة في الفوضى، وربما الصراع مع القوى المتنافسة، وتهدد تركيا بغزو المنطقة إذا لم يتم تلبية مطالبها، ونشرت الحكومة السورية قوات في جنوب المنطقة، ويحاول تنظيم الدولة الإسلامية بالفعل إعادة تنظيم صفوفه، ويقول مسؤولون عسكريون إن فراغ السلطة أو صراع جديد يمكن أن يساعد داعش على العودة.

 

وشدد الصحيفة على أنه لتجنب هذه النتيجة، تجري حالياً جهود دبلوماسية بين الولايات المتحدة وتركيا ، بهدف تحقيق وعد ترامب بأن تكون منطقة شمال شرق سوريا "ملكك".

 

ونقلت الصحيفة عن "نيهات علي أوزكان" المحلل العسكري في مؤسسة تيباف الفكرية في أنقرة قوله:" تريد الولايات المتحدة منطقة آمنة لحماية الأكراد من الجيش التركي، وبالنسبة لتركيا، فهذا هو عكس ذلك تماما". "كيف يمكن لدولتين التعاون عندما تكون أهدافها متعارضة؟"

 

من ناحية أخرى ، تبحث واشنطن أيضا إمكانية الحفاظ على السيطرة الأمريكية الشاملة بدون وجود قوات أمريكية على الأرض، حسبما ذكر مسئولون أمريكيون، وفي ظل هذا السيناريو، ستبقى وحدات صغيرة من القوات البريطانية والفرنسية، التي تعمل إلى جانب الأمريكيين، في المنطقة مع قوات الدفاع الذاتي وربما مع متعاقدين عسكريين أمريكيين ومراقبين دوليين خاصين، بينما توفر الولايات المتحدة غطاء جويًا.

 

هذه هي النتيجة التي يقول الأكراد أنهم يريدونها أكثر، لكن بخلاف ذلك، فقد صرحوا بتفضيل واضح لعودة سلطة الحكومة السورية بدلاً من أي ترتيب يعطي تركيا دوراً.

 

غير أنه من غير الواضح ما إذا كانت دمشق مستعدة لتقديم نوع من التنازلات التي يسعى الأكراد إليها لضمان الحكم الذاتي الذي حصلوا عليه مؤخرًا بدعم من القوات الأمريكية أم لا.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان