رئيس التحرير: عادل صبري 02:18 صباحاً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

واشنطن بوست: فرنسا وإيطاليا.. طبول الحرب تدق في القارة العجوز

واشنطن بوست: فرنسا وإيطاليا.. طبول الحرب تدق في القارة العجوز

صحافة أجنبية

العلاقات بين ايطاليا وفرنسا متوترة للغاية

واشنطن بوست: فرنسا وإيطاليا.. طبول الحرب تدق في القارة العجوز

جبريل محمد 08 فبراير 2019 23:30

وصفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية استدعاء فرنسا لسفيرها من إيطاليا بأنها "إشارة للتوترات المتنامية في أوروبا وتدهور مفاجئ للعلاقات بين حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون والحكومة الائتلافية الحاكمة في روما"، وتنذر باشتعال حرب.

 

وقالت الصحيفة، خلال الأشهر الأخيرة، صعد نائبان لرئيس الوزراء الإيطالي انتقاداتهما لماكرون ، وأعربا عن دعمهما لـ "السترات الصفراء" المناهضين للحكومة في فرنسا، ويبدو أن الاستفزاز الأخير جاء بعد اجتماع بين دي مايو أحد نائبي رئيس الوزراء الإيطالي وشخصيات بارزة من السترات الصفراء، الذين ينوون تقديم مرشحين في الانتخابات البرلمانية الأوروبية مايو المقبل.

 

وأضافت إن المسؤولين الفرنسيين كانوا يشعرون بالذعر لأن مسؤولًا حكوميًا كبيرًا في الحكومة الإيطالية خرق البروتوكول بهذه الطريقة، حيث دعم المعارضة دون الاهتمام بنظرائه في باريس.

 

وأصدرت الخارجية الفرنسية بيان جاء فيه:إن" فرنسا ظلت لعدة شهور موضع اتهامات متكررة وهجمات لا أساس لها وإعلانات شنيعة .. وهذا غير مسبوق منذ نهاية الحرب".

 

ليس من الواضح حتى الآن كم من الوقت سيظل "كريستيان ماسيه" المبعوث الفرنسي البقاء في باريس، ولكن ما هو واضح الشعور المتزايد للأزمة في العلاقة بين الجيران والشركاء الأوروبيين، ويظهر كم الخلاف حيث نادراً ما وصلت الخلافات بين الحلفاء إلى درجة الحمى".

 

وقال دي مايو على وسائل الإعلام الاجتماعية، "بالنسبة لي لم يكن هذا الاجتماع استفزازًا ضد الحكومة الفرنسية الحالية، بل كان اجتماعًا مهمًا مع قوة سياسية نشترك معها كثيرًا ، بما في ذلك الحاجة إلى الديمقراطية المباشرة لمنح المزيد من السلطة للمواطنين".

 

ونقلت الصحيفة عن "ماتيا ديليتي" أستاذة السياسة في جامعة سابينزا في روما قولها:" فرنسا هدف سهل للغاية بسبب التحديات ليبيا، والاقتصاد، وحتى كرة القدم.. وماكرون أيضًا نوع من النخبة التي تحب مهاجمتها".

 

وبحسب الصحيفة، فقد يكون الهجوم على ماكرون محاولة لتشتيت الانتباه عن الاقتصاد الإيطالي الذي يواصل تراجعه وانزلق بالفعل إلى حالة من الركود.

 

وقال رئيس الوزراء الإيطالي السابق باولو جنتيلوني:" إنها واحدة من عواقب النزعة القومية الشعبية التي تحاول العثور على أعداء.. عليك أن تجد أعداء داخل وخارج البلاد للحفاظ على توافق الآراء".

 

تجاهل ماكرون الهجمات من جميع أنحاء جبال الألب، وتظهر استطلاعات الرأي أن شعبيته ترتفع، حتى مع تحول "السترات الصفراء" من حركة الاحتجاج المدفوعة بوسائل التواصل الاجتماعي إلى تحد سياسي مستمر.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول، لكن خطوط الصدع في القارة تتعمق، ومن المتوقع أن تحقق الأحزاب اليمينية المتطرفة والأحزاب القومية نتائج جيدة في انتخابات مايو، مما يزيد من القلق العميق بالفعل حول بروكسل، لقد أدى قبح البريكست إلى تبريد المضادات الأخرى، والتحركات في القارة، ولكن ردة الفعل الرجعية على المؤسسة الليبرالية في أوروبا لا تزال قائمة، القادة اليمينيين مثل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يتصورون أن هناك محورًا جديدًا للقوميين،سيعيدون صياغة سياسات القارة، وبالتالي، هويتها الاجتماعية والثقافية، قد تبدو المشاحنات بين الشعوبيين الإيطاليين وماكرون وكأنها سياسة تافهة، ولكنها أيضا مناوشات في حرب بدأت للتو.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان