رئيس التحرير: عادل صبري 04:40 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

صحيفة أمريكية: بعد الرئاسة.. المساعدات تشعل معركة جديدة في فنزويلا

صحيفة أمريكية: بعد الرئاسة.. المساعدات تشعل معركة جديدة في فنزويلا

صحافة أجنبية

الشعب يعاني من غياب المساعدات

صحيفة أمريكية: بعد الرئاسة.. المساعدات تشعل معركة جديدة في فنزويلا

جبريل محمد 08 فبراير 2019 21:47

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الجهود الدولية لإغاثة الدولة الاشتراكية المنهارة في أمريكا اللاتينية تحولت إلى مواجهة عالية بين الرئيس نيكولاس مادورو، والمعارضة المدعومة من الولايات المتحدة، والتى تحتجز شحنات المساعدات التي أصبحت ساحة المعركة الجديدة بعد الرئاسة.

 

وأضافت، أن مادورو تعهد بعرقلة مساعدات بأكثر من 60 مليون دولار تجلبها المعارضة من الولايات المتحدة وكولومبيا وكندا وبلدان أخرى، وحتى مع وصول سبع شاحنات محملة بمساعدات من الولايات المتحدة إلى المستودعات في المعبر الحدودي الرئيسي في كوكوتا بكولومبيا، تعهد الموالون لمدورو باستخدام القوة إذا لزم الأمر لإبقائها خارجا.

 

وقال "إليوت أبرامز" المبعوث الخاص لوزارة الخارجية إلى فنزويلا في تصريحات صحفية، رغم إصراره على إيصال المعونات إلى الشعب الفنزويلي، فإن الولايات المتحدة وأنصار المعارضة الآخرين لن يفعلوا ذلك بـ "القوة".

 

وأضاف:" سننقل المساعدات إلى حدود فنزويلا على أمل أن نكون قادرين على إدخالها .. ولا أعتقد أننا نحن أو الكولومبيين أو البرازيليين أو أي شخص آخر يخططون لمحاولة فرضها".

 

ويخوض مادورو صراعا على السلطة مع خوان غوايدو - زعيم المعارضة البالغ من العمر 35 عاما والمعترف به الآن كرئيس فنزويلا الشرعي من 47 دولة، بما فيها الولايات المتحدة.

 

وأوضحت الصحيفة، أن خطة المعارضة حاليا هي اختبار عزم القوة العسكرية لمادورو لوقف وصول الإمدادات، وقال جويدو في رسالة بالفيديو، ان الجنود الفنزويليين "سيتخذون قرارا مهماً بشأن إزالة حاويات يستخدمها مادورو لعرقلة قوافل المساعدات.. والوقوف إلى جانب ليس فقط الدستور بل البشرية".

 

غير أن المراقبين خافوا من أن يؤدي المأزق إلى تسييس المساعدات الإنسانية، وتحويلها إلى بيدق بين مادورو وأعدائه.

 

ونقلت الصحيفة عن "جويدو" قوله: "حوالي 250 ألفا و 300 ألف فنزويلي معرضون الآن لخطر الموت إذا لم تأتي المساعدات بشكل عاجل.. وأصر على أن بعض المساعدات ستدخل قريباً جداً من مناطق الانطلاق في كولومبيا والبرازيل والبحر الكاريبي".

 

وقال لويس فيسينتي ليون ، مدير مؤسسة داتاناليسيس للاستطلاعات والاستشارات السياسية في كاراكاس: "لقد أصبح هذا الأمر يتعلق بالضغوط السياسية.. إنها تسعى إلى نقطة انكسار تجبر الحكومة على قبول المساعدات واختبار إرادة الجيش لوقفها".

 

لمواجهة القوافل، سعت الحكومة إلى إشعال حرب دعاية واسعة النطاق، في مقاطع الفيديو ومشاركات وسائل الإعلام الاجتماعية، يقوم مخيم مادورو بتصوير المعارضة على أنها دمى تحاول أن تقود غزو حصان طروادة من الولايات المتحدة.

 

فنزويلا التي تعاني من الفساد وسوء الإدارة والسياسات الاشتراكية الفاشلة وتواجه تحديات هائلة، وفي الدولة الغنية بالنفط والتي كانت في يوم من الأيام أغنى نصيب للفرد في المنطقة، يعيش حوالي 87٪ من الناس في فقر، وغادر الملايين، وأولئك الذين بقوا فقدوا لم يحصلوا على علاج من الأمراض، حيث أدى التضخم المفرط إلى كسر سلاسل الإمدادات الغذائية والأدوية.

 

لطالما جادلت حكومة مادورو بأن الأزمة الإنسانية صنعت من قبل أعدائها والصحافة الأجنبية، ولطالما رفضت المساعدات الدولية، ومن غير المرجح أن تضع المعونة المنسقة المعارضة عائقًا كبيرًا في معاناة الأمة.

 

ومع ذلك بدا الكثير من الفنزويليين غاضبين بسبب رفض الحكومة السماح للمساعدات بالدخول، وقالت إنها طلبت العلاج للأطفال في مستشفيات مختلفة، ولكنها رُفضت لعدم وجود أسرة متاحة، ولا تستطيع تحمل المضادات الحيوية لعلاجهم، وفي غضون ذلك، تسببت الحصص الغذائية المتضائلة في إعالة أسرتها على وجبتين في اليوم من الأرز والموز.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان