رئيس التحرير: عادل صبري 05:31 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

كاتب بريطاني: انسحاب أمريكا من أفغانستان.. استسلام لطالبان

كاتب بريطاني: انسحاب أمريكا من أفغانستان.. استسلام لطالبان

صحافة أجنبية

تصاعد في قوة طالبان منذ 2014

كاتب بريطاني: انسحاب أمريكا من أفغانستان.. استسلام لطالبان

بسيوني الوكيل 08 فبراير 2019 15:00

"الولايات المتحدة دمرت أفغانستان. إنها لا تستطيع أن تغادر الآن" .. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية مقالا للكاتب سيمون تيسدال حول قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من أفغانستان.

 

وأعلن ترامب مؤخرا أنه سيعيد قواته من أفغانستان البالغ عددها 14 ألف جنديا، إذا جرى التوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان لإنهاء الحرب الأفغانية المستمرة منذ 17 عاما.

 

واستهل الكاتب البريطاني مقاله الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإليكتروني بقوله إن :" الانسحاب الأمريكي من أفغانستان قريبا، ليس انسحابا مشرفا ولكنه استسلام".

 

ومن المقرر أن تجري في قطر في 25 فبراير الجولة المقبلة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وطالبان.

 

 واعتبر أن "أفضل الأمور التي يستطيع الأمريكيون أن يأملوها في محادثات الانسحاب مع طالبان والمقررة في وقت لاحق هذا الشهر هو وعد بأن قوات التحالف لن تغادر تحت إطلاق النار، مثلما حدث للجيش البريطاني بقيادة الجنرال إلفينستون في 1842".

 

وكان الجيش البريطاني الذي شارك في غزو أفغانستان في ذلك الوقت قد تعرض لهجمات عنيفة أثناء انسحابه تسببت في مقتل الآلاف وأسر المئات من عناصره.

 

وأضاف الكاتب قائلا :" بعد 17 عاما من الصراع الذي تسبب في مقتل 38 ألف مدنيا وإصابة وتهجير الملايين، لم يتحقق أي هدف من الأهداف طويلة المدى التي وضعها الرئيس جورج دبليو بوش عقب غزو أفغانستان في  2001."

 

واعتبر أن الولايات المتحدة خسرت الحرب بقوله :"باختصار الولايات المتحدة خسرت الحرب وخسرتها بشكل سيء، إرهابيو القاعدة الذين استغلوا أفغانستان كموضع انطلقت منها هجمات 11 سبتمبر2001 لم يتم هزيمتهم بالكامل كما وعد بوش".

 

ولم تتمكن الحركة من الاستيلاء على أي مدينة رئيسية في أفغانستان لكنها كثفت ضغوطها في المناطق الريفية وأصبحت الآن أقوى من أي وقت مضى منذ أن أطاحت بها الولايات المتحدة في أواخر عام 2001.

 

وأضاف:" قائدهم أسامة بن لادن قتل ولكن الجماعة ومثلها تنظيم الدولة حققوا مكاسب على أرض الواقع في أفغانستان العام الماضي بحسب تقرير للأمم المتحدة".

 

ورأى أنه من غير المرجح أن يتمكن قادة طالبان من منع "الجهاديين" من أن يستخدموا أجزا من الدولة كملاذ آمن مرة أخرى، حتى لو أردوا ذلك بإخلاص، مشيرا إلى أن ذلك هو المطلب الرئيس للمفاوضين الأمريكيين من طالبان.

 

 

واعتبر أن هناك "وهم آخر" تتصوره الولايات المتحدة هو أن قوات الأمن الأفغانية يمكن تدريبها وتجهيزها إلى مستوى يستطيعون عنده دون مساعدة احتواء طالبان والسيطرة على البلد.

 

وعلق على هذه النقطة بقوله:" على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها حلف الناتو، فقد شهد الخريف الماضي مقتل ما بين 30 إلى 40 جنديا وشرطيا أفغانيا يوميا. كما قتل نحو 45000 جندي أفغاني منذ عام 2014"، معتبرا أن هذه الزيادة في معدل القتلى تعكس انخفاض أعداد القوات الغربية منذ ذروة عام 2011.

 

وتتصاعد قوة طالبان وقدرتها العسكرية في أفغانستان منذ انسحبت أغلب القوات المقاتلة الأجنبية عام 2014.

 

 

ورغم وجود قوات أجنبية بقيادة أمريكية تقوم بتدريب ومساعدة نظيرتها الأفغانية، إلا أن طالبان تسيطر على نصف أفغانستان تقريبا وتنفذ هجمات شبه يومية على الحكومة المدعومة من الغرب وقواتها الأمنية.

 

وقال الرئيس أشرف غني في سويسرا مؤخرا إن 45 ألفا من أفراد قوات الأمن الأفغانية قتلوا منذ أن تولى منصبه في عام 2014، وهو رقم قال محللون إنه يساعد في تفسير مشكلة تدهور المعنويات لدى قواته.

 

وقبل نحو أسبوع قال مكتب المفتش العام الأمريكي الخاص بإعادة إعمار أفغانستان إن قدرة قوات الدفاع الأفغانية المنهكة تضاءلت إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات.

 

وذكرت تقارير الشهر الماضي أن الولايات المتحدة تفكر في سحب نصف قواتها تقريبا، لكن متحدثا باسم البيت الأبيض قال إن الرئيس دونالد ترامب لم يصدر أوامر بالانسحاب، لكن الإدارة الأمريكية لم تنكر التقارير.

 

وعينت واشنطن زلماي خليل زاد، المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في أفغانستان العام الماضي للإشراف على جهود السلام التي تبذلها واشنطن. والتقى بزعماء طالبان عدة مرات لبحث انسحاب القوات الأجنبية وجدول زمني لوقف إطلاق النار.

ويبدو أن القضية ستكون مسألة شائكة في الجولة المقبلة من المحادثات المقرر أن تبدأ يوم 25 فبراير، إذ يقول مسؤول أمريكي إن مفاوضي طالبان يريدون انسحابا كاملا قبل وقف إطلاق النار.

 

وتشدد الولايات المتحدة كذلك على أن أي تسوية نهائية يجب أن يقودها الأفغان أنفسهم.

 

وحذر مسؤولون بالبنتاغون مرارا من أن أي خروج مفاجئ من شأنه أن يتيح لـ " المتشددين" رسم مخططات جديدة تنال من الولايات المتحدة، مثلما حدث في 11 سبتمبر 2001.

غير أن ترامب انتقد الحرب تعد أطول صراع عسكري في تاريخ الولايات المتحدة ، وتسببت في مقتل حوالي 2300 جندي أمريكي.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان