رئيس التحرير: عادل صبري 06:53 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

بلومبرج: مستقبل بائس يتنظر «البترول الإيراني»

بلومبرج: مستقبل بائس يتنظر «البترول الإيراني»

صحافة أجنبية

تراجع صادران النفط الإيرانية بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية

بلومبرج: مستقبل بائس يتنظر «البترول الإيراني»

بسيوني الوكيل 08 فبراير 2019 11:28

"صناعة النفط في إيران تواجه مستقبلا بائسا بعد 40 عاما على الثورة" ..

تحت هذا العنوان نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية تقريرا حول مستقبل صناعة النفط في إيران في ظل العقوبات الأمريكية.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني:" في الوقت الذي تدخل فيه الجمهورية الإسلامية عقدها الخامس، تجد صناعتها للطاقة القليل لتحتفل به. فإنتاج الدولة من النفط لم يصل للمستويات التي كان عليها قبل الثورة ومن غير المرجح أن يحقق ذلك لسنوات عديدة حتى بدون العقوبات الامريكية".

 

وأوضحت الوكالة أن:" إنتاج النفط في تراجع في ظل ابتعاد المستثمرين عن رابع أكبر منتج للنفط. كما أن تعهدات المسئولين الأمريكيين بتشديد القيود على مبيعات النفط الإيرانية، وانتهاء الاستثناءات للعديد من المستهلكين في مايو المقبل سيضع المزيد من القيود على صادراتها".

 

وتراجع إنتاج إيران من النفط بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات الاقتصادية العام الماضي متهمة طهران برعاية الإرهاب، ولكن خفف استثناء دول من بينها اليابان والصين وتركيا والهند وكوريا الجنوبية من استيراد النفط الإيراني من الأزمة بشكل جزئي.

 

وفي حين يتوقع بعض المسئولين الإيرانيين أن يتم تمديد الاستثناءات عندما تنتهي ربما لتعويض السوق العالمي من انخفاض الإنتاج في النفط الفنزويلي المماثل في الجودة، تصر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها ليس لديها خطط لأن تفعل هذا.

 

وحتى إذا رفعت الولايات المتحدة عقوباتها سيكون من الصعب على إيران أن تضخ نحو 6 ملايين برميل يوميا مثلما كان الوضع قبل ثورة 1979. وفي الوقت الحالي تنتج إيران  2.74 مليون برميل يوميا وهي أقل من نصف تلك الكمية، بحسب بيانات بلومبرج.

 

ويقول المحلل ريتشارد مالينسون المحلل في شركة "إينرجي أسبيكتس" الاستشارية:" في الوقت الذي تستطيع إيران فيه أن تعزز إنتاجها بشكل سريع إلى 4 ملايين برميل يوميا، فإن العودة إلى 6 ملايين برميل هدف أكبر يتطلب ثقة الشركات الدولية حتى تعود مجددا".

 

من جانبه قال عزة الله مصلحي نائب مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الايرانية إن واردات تركيا من الخام الإيراني ظلت ثابتة عند حوالي 150 ألف برميل يوميا واستمرت اليابان وكوريا الجنوبية في شحن شحناتهما بشكل منتظم.

 

وصدّرت إيران ما قيمته 1.28 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات الشهر الماضي، وفقا لبيانات متابعة الناقلات التي جمعتها بلومبرج.

 

من جانبه قال كما قال عاموس هولشتاين المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية والذي كان يدير العقوبات على إيران خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، إن إيران ستبيع بعض النفط حتى لو رفضت الولايات المتحدة تمديد الاستثناءات.

 

وقال هولشتاين الذي يشغل منصب نائب رئيس شركة تيلوريان المتخصصة في الغاز الطبيعي المسال والتي مقرها الولايات المتحدة:" سيصبحون قادرون على الوصول بالصادرات إلى ما بين 800 ألف برميل ومليون يوميا في المتوسط، ولكن بعض الأشهر ستكون أقل من الأخرى".

 

وتوقع أن تنجح إيران في الإفلات ببعض صادراتها النفطية بعد العقوبات، وأن بعض الدول التي لم يحددها سوف تشتري الخام مع أو بدون استثناءات  لأنها "لا تهتم بالإعفاءات".

 

بدوره قال رينر جان وسيط تمويل الصادرات والنائب السابق لرئيس غرفة التجارة الألمانية الإيرانية :"قد تكون الشركات التي تشعر بالقلق من الوصول إلى الدولار الأمريكي قادرة على التجارة مع  إيران من خلال نظام سداد جديد يعرف باسم إنستيكس وهو نظام مقايضة بدأ استخدامه في بريطانيا وفرنسا وألمانيا في 31 يناير على الرغم من أن الشركات الأوروبية لن تستخدمه على الأرجح لأنه ربما يعرضها للخطر معاملات أخرى بالدولار".

 

وهبطت صادرات إيران النفطية بشدة منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو 2018 أن الولايات المتحدة ستنسحب من اتفاق يضع قيودا على برنامج إيران النووي وستعيد فرض عقوبات على طهران.

 

غير أن استثناءات مُنحت لأكبر مشتري نفط إيران - اليابان والصين والهند وكوريا الجنوبية وتايوان وإيطاليا واليونان وتركيا - وتسمح لهم باستيراد بعض النفط لمدة 180 يوما إضافية.

 

و وتراجعت صادرات النفط الإيرانية في نوفمبر، إلى ما دون مليون برميل يوميا ، وعزا مشترون التراجع الكبير في الصادرات خلال هذا الشهر إلى عدم الوضوح التام بشأن الكميات المسموح لهم بشرائها في ظل العقوبات الأميركية الجديدة.

 

وتزعم طهران أن صادراتها لم تتراجع بالقدر الذي قدرته الصناعة لأنها "تبيع النفط لمشترين جدد". لكنها رفضت الكشف عنهم.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان