رئيس التحرير: عادل صبري 01:52 صباحاً | الأحد 17 فبراير 2019 م | 11 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

فايننشال تايمز: في مصر.. هل يصلح «اتنين كفاية» ما أفسدته الثورة

فايننشال تايمز: في مصر.. هل يصلح «اتنين كفاية» ما أفسدته الثورة

وائل عبد الحميد 07 فبراير 2019 23:20

تساءلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إذا ما كان برنامج تنظيم الأسرة "اتنين كفاية" الذي تطبقه الحكومة المصرية قادرا على ضبط الزيادة السكانية الهائلة التي تفاقمت حدتها بعد ثورة 2011 جراء الفوضى والصعود السياسي للإسلاميين.

 

وأضافت أن مصر كانت تطبق برنامج تنظيم أسرة ناجح استطاع تقليل معدل الخصوبة إلى 3.1 طفلا لكل امرأة عام 2008 بعد أن كان يلامس مستوى 5.6 عام 1976.

 

لكن عندما انتهى التمويل الأمريكي للبرنامج  بدأ معدل المواليد في الزيادة مجددا، وتزايد بشكل هائل في أعقاب الفوضى التي أعقبت ثورة يناير.

 

 

سامح سليمان كان يملك ثلاثة أبناء تتراوح أعمارهم بين الثامنة والثانية عشر لكن زوجته أرادت العام الماضي إنجاب طفل جديد.

 

وتابع سليمان بائع الجرائد في القاهرة الذي يكسب حدا أقصى شهريا يناهز 200 دولار: "لقد وافقت على ذلك لأننا كنا نملك ابنًا وابنتين، ولذلك رغبنا في ولد إضافي".

 

ومضى يقول: "انضم إلينا الآن هذا الولد الجديد، لكن حظنا العاثر أنه جاء في فترة تشهد زيادة كبيرة في الأسعار".

 

ويفضل المصريون العائلات الكبيرة، لكن ذلك يأتي على حساب تكلفة اقتصادية هائلة على كل من أولياء الأمور والوطن بأسره.

 

وفي إطار جهود تستهدف كبح معدل المواليد المرتفع، أطلقت الحكومة برنامج "اتنين كفاية" وترغب في إقناع ملايين الأشخاص أمثال سليمان وزوجته أن امتلاكهم عددا أقل من الأطفال يجعلهم قادرين بشكل أفضل على توفير حياة أفضل لهم بالإضافة إلى تخفيف العبء على الدولة التي تعاني لتلبية الاحتياجات المتزايدة من وظائف وخدمات.

 

من جانبه، قال أمير عثمان، مساعد وزير التضامن الاجتماعي: "في مصر يولد طفل كل 15 ثانية، بإضافة 2.5 مليون طفل جديد سنويا".

 

وواصل: "يمكنكم التفكير فيما يعنيه ذلك من توفير أماكن إضافية في المدارس والمستشفيات وتطعيمات وغيرها من حقوق الأطفال".

وفي ديسمبر الماضي بلغ التعداد السكاني في مصر 98 مليون نسمة، وقال عثمان إنه من المقرر أن يشهد العقد المقبل زيادة 20 مليون أخرى إذا لم ينخفض معدل المواليد".

 

ووصف الرئيس السيسي الأزمة السكانية بأنها لا تقل خطورة عن الإرهاب فيما يتعلق بأكبر المشكلات التي تواجه مصر.

 

وأشارت فايننشال تايمز إلى أن الحملة الدعائية لمشروع تنظيم الأسرة "اتنين كفاية" تشمل ملصقات وإعلانات وزيارات منزلية عن طريق موظفين اجتماعيين، وعيادات توفر وسائل منع الحمل.

 

كما قررت الحكومة التوقف عن وقف تمويل بعض المزايا للعائلات الفقيرة بعد الطفل الثاني بهدف تقليل معدلات الخصوبة من 3.5 طفلًا لكل امرأة إلى 2.4 طفلا بحلول عام 2030.

 

تحقيق ذلك الهدف من شأنه يقلل عدد المواليد الجدد خلال العقد المقبل بمقدار 8 ملايين.

 

وبالرغم من زيادة النمو الاقتصادي إلى 5.5% عام 2018، لكن مصر فشلت في خلق أكثر من 800 ألف وظيف سنويا الضرورية لامتصاص الوافدين الجدد في سوق العمل وفقا للصحيفة البريطانية.

 

وتحسنت مؤشرات الاقتصاد الكلي ونالت الدولة استحسان صندوق النقد الدولي جراء الإصلاحات لكن معظم المصريين يعانون جراء دخولهم المنخفضة لا سيما في ظل تقليص الدعم وارتفاع الأسعار، بحسب التقرير.

 

ويبلغ معدل البطالة 10%، وتتجاوز النسبة ضعف هذا الرقم بالنسبة لشباب الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا.

 

وتوقع أنجوس بلير، المسؤول ببنك فاروس للاستثمار أن يتسبب النمو السكاني في المزيد من الضغوط لا سيما في ظل الوفرة المحدودة من المياه وقضايا الأمن الغذائي، بالإضافة إلى تحديات التغير المناخي.


للإطلاع على النص الأصلي اضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان