رئيس التحرير: عادل صبري 01:56 صباحاً | الأحد 17 فبراير 2019 م | 11 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

البشير «يجنح للسلم».. هل تحقق المظاهرات هدفها في السودان؟

البشير «يجنح للسلم».. هل تحقق المظاهرات هدفها في السودان؟

صحافة أجنبية

الرئيس السوداني عمر البشير

البشير «يجنح للسلم».. هل تحقق المظاهرات هدفها في السودان؟

جبريل محمد - وكالات 07 فبراير 2019 14:17

تعهد الرئيس السوداني عمر البشير بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين، في خطوة تصالحيه جديدة مع المتظاهرين، تأتي بعد تصريحات مشابهة لوزير الدفاع ورئيس الوزراء خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي دفع البعض للتساؤل هل تكون بداية التنازلات التي تصل في النهاية لتحقيق مطلب المتظاهرين الرئيسي وهو رحيل البشير؟

 

وقال في تصريحات صحفية:" معظم المحتجين من الشباب، وهناك دوافع دفعتهم للخروج الشارع من ضمنها التضخم الذى أدى لارتفاع الأسعار، وفرص التشغيل والوظائف المحدودة لا تتوازن مع عدد الخريجين."

 

ورأى البشير أن غضب الشبان نابع من التطبيق الخاطئ "لقانون النظام العام بصورة بعيدة عن مقاصد الشريعة الاسلامية"، حيث قال إن "الذين خرجوا إلى الشوارع شباب، وغالبيتهم فتيات"، مضيفا أن قانون النظام العام هو "واحد من أسباب تفجر غضب الشباب".

 

ويقول نشطاء إن القانون الصادر في 1996، ويضبط في 25 مادة، القواعد المتعلقة بالسلوك العام في المناسبات والأسواق وغيره، يستهدف بالدرجة الأولى النساء اللواتي غالباً ما يتم اتهامهن بـ"ارتداء ملابس غير لائقة ( مثل السراويل) وبسلوك غير أخلاقي"، وتفرض عقوبات شديدة، بما في ذلك الغرامات والسجن، على النساء اللواتي تثبَت إدانتهن بموجب القانون.

 

وتمثل التصريحات تناقضا حادا مع مطالبة البشير "الفئران بالعودة لجحورها".

 

وتفجرت الاحتجاجات، يوم 19 ديسمبر، بسبب زيادة الأسعار والقيود على السحب النقدي وغيرها من المصاعب الاقتصادية لكن تركيزها تحول إلى حكم البشير المستمر منذ 30 عاما.

 

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومن حين لآخر استعملت الذخيرة الحية لتفريق المظاهرات،  ويقول نشطاء في مجال حقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 45 قتلوا بينما تقدر الحكومة عدد القتلى بثلاثين بينهم اثنان من أفراد الأمن، واعتقل نشطاء سياسيون وأفراد من المجتمع المدني وصحفيون.

 

وتعهد البشير بإطلاق سراح جميع الصحفيين الذين تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات، ويصل عددهم لـ 18 صحفيًا سودانيًا منذ بدء الاحتجاجات.

 

وأبدى الرئيس السودانى استعداد الدولة لرفع كل التكاليف وإلغاء الضرائب والجمارك على مدخلات صناعة الصحافة، مشيرا إلى ضرورة إيجاد مؤسسات صحفية قوية تخدم قضايا البلاد.

 

وكشف أن هناك اتجاهاً لتكوين لجنة برئاسة شخصية قومية مقبولة لدى كل الناس لإعداد مسودة الدستور الدائم للبلاد، وفقا لوكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا".

 

وتواصلت الاحتجاجات، حيث نظمت مجموعات من الأطباء والطلاب والمحامين مظاهرات في العاصمة السودانيّة وغيرها من مناطق البلاد، وتقول جماعات حقوقية إن أكثر من ألف متظاهر وقيادي في المعارضة وناشط تم احتجازهم منذ بدء الاحتجاجات.

 

والأسبوع الماضي، أصدر مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني الفريق أول صلاح عبد الله قوش، قرارا بإطلاق سراح جميع المعتقلين خلال المظاهرات المناهضة للحكومة.

 

ويعانى السودان من ارتفاع الأسعار ومصاعب اقتصادية أخرى منها تضاعف أسعار الخبز هذا العام ووضع حدود للسحب من البنوك، ويبلغ معدل التضخم بالسودان 69% وهو من أعلى المعدلات فى العالم.

 

ويعاني البنك المركزي السوداني من نقص في العملات الأجنبية الأمر الذي جعله يخفض قيمة الجنيه السوداني خلال 2018 أربع مرات، في حين زادت السلطات المحلية سعر رغيف الخبز من جنيه إلى خمسة جنيهات. ويبلغ سعر الدولار الرسمي 47.70 جنيه وفي السوق الموازية 64 جنيهاً.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان