رئيس التحرير: عادل صبري 04:45 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

كاتبة أمريكية: خطاب حالة الاتحاد غاية في الغرابة

كاتبة أمريكية: خطاب حالة الاتحاد غاية في الغرابة

صحافة أجنبية

ترامب يلقي خطاب حالة الاتحاد

كاتبة أمريكية: خطاب حالة الاتحاد غاية في الغرابة

بسيوني الوكيل 06 فبراير 2019 20:00

"خطاب حالة الاتحاد كان في غاية الغرابة" .. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مقالًا للكاتبة ألكساندرا بيتري حول خطاب الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد الليلة الماضية.

 

وقالت الكاتبة الأمريكية في المقال الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني:" وأنا على الملأ أصف خطاب حالة الاتحاد بأنّه مفهوم للقمامة، وأعلن أنني أعترض بشدة عليه وأعتقد أنه كان من الأفضل أن يسلم لنا مكتوبا في هدوء".

 

وتساءلت:" هل هذا يعني أنني لم أشاهده؟ هل قلت أشياء مشابهة مثل فيلم سولو: قصة حرب النجوم، ثم أذهب لأشاهد ليلة مفتوحة في المسارح؟ هذا ما حدث تقريبًا إذا لم تكونوا شاهدتموه (الخطاب) مثلي".

 

ووصفت الأجواء في القاعة التي شهدت الخطاب بمقر الكونجرس (الكابيتول) بقولها :" نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب ومايك بنس نائب الرئيس الأمريكي جلسا خلف ترامب الذي وصل برابطة عنقه الحمراء، وسط سحابة من الشائعات أنه سيطلق دعوة للحزبين - تختلف عما يصدر عنه عادة – صفير مرتفع وغريب لدرجة أنه يمكن أن يستدعي الكلاب من كل الأحجام من العديد من دول الجوار".

   

وأضافت :" كان هناك عدد كبير من عضوات الكونجرس يرتدين الأبيض، تيفاني ترامب كانت ترتدي نفس الشيء، كم يكلف كل هذا ( من فضلك احسب ذلك وأخبرني) بيلوسي أيضا كان لديها بعض الأوراق التي يبدو إما أن تكون نسخة من خطاب الرئيس أو مجرد شيء مسلي للقراءة التي تشاورت بشأنها وأحيانًا مع التعبير عن قلق".

 

الكاتبة التي اعتبرت الخطاب بأنه غاية في الغرابة، استشهدت ببعض ما جاء في خطاب ترامب مثل قوله: هذه أفضل الأوقات الاتحاد قوي جدا. ربما لم يكن أقوى من هذا. لدينا وظائف أكثر من الآباء المؤسسين. نحن ندخل عصر ذهبي جديد"، معربة عن استغرابها مما تضمنه الخطاب من إشادات بالأوضاع.

 

وخلال الخطاب أشاد ترامب بحالة الاقتصاد في بلاده، قائلا: "اقتصادنا يحسدنا عليه العالم، وجيشنا هو الأقوى على وجه الأرض، وأمريكا تفوز في كل يوم".

وقال: إن هناك "معجزة اقتصادية تحدث في الولايات المتحدة، والأشياء الوحيدة التي يمكن أن توقفها هي الحروب الحمقاء أو السياسة أو التحقيقات السخيفة والمنحازة"، في إشارة مباشرة منه إلى التحقيقات في التدخل الروسي بانتخابات الرئاسة الأميركية.

ودعا الرئيس إلى نبذ سياسة الانتقام واعتماد روح التوافق من أجل المصلحة العامة، معلنا استعداده العمل من أجل تحقيق انفراجات تاريخية للأميركيين، وقال إن "الانتصار لا يعني الفوز لحزبنا ولكن الانتصار هو الفوز لبلادنا".

 

وأوضح أن خارطة الطريق للبيت الأبيض خلال العام المقبل هي جدول أعمال للشعب الأمريكي كله، مشددا على أن التركيز سيكون على توفير الوظائف والتجارة والبنية التحتية وأسعار الدواء والهجرة.

 

وطالب الرئيس أعضاء الكونغرس بالعمل معا في شأن قضية الهجرة الحساسة للغاية، مشددا على أنّ تشييد جدار حدودي في مواجهة الهجرة غير النظامية وحده سيضمن أمن الولايات المتحدة، وأكد أنه "سيتم بناؤه.. إنه جدار ذكي وإستراتيجي وليس مجرد جدار خرساني".

 

وخطاب حالة الاتحاد واجب دستوري وتقليد رئاسي أمريكي عريق، يلقي خلاله رئيس البلاد خطابا سنويا أمام مجلسيْ الكونغرس يستعرض فيه حالة الولايات المتحدة على الصعيدين الداخلي والخارجي، ويقترح جدول أعمال تشريعيا للسنة المقبلة، إضافة إلى شرح مقاربته الشخصية للشعب الأميركي.

 

وينص الدستور الأمريكي في البند الثالث من مادته الثانية على قيام الرئيس بإطلاع الكونجرس "من وقت لآخر" على ما يجري، لكن بسبب أن مضمون المادة لم يكن محددًا بدقة فقد أصبح التقليد يتجسد في إلقاء الرئيس خطابًا سنويًا في جلسة مشتركة بين إدارة البيت الأبيض ومجلسي النواب والشيوخ، بحضور قضاة المحكمة العليا.

وتتنوع في العادة مشارب الضيوف المدعوين لحضور خطاب حالة الاتحاد ومجالاتهم، إذ يكون من ضمنهم طلبة ونشطاء حقوقيون، وجنود أمريكيون سابقون ولاجئون إلى الولايات المتحدة وسجناء سابقون، ورجال أعمال، ورياضيون وغيرهم.

 

وتعين الإدارة الأمريكية -قبل اجتماع خطاب حالة الاتحاد، وعلى غرار كل اجتماع يحضره الرئيس وقادة البلاد- عضوا من الإدارة ليظل في مكان مغلق بعيد عن الاجتماع ويكون مكلفًا بضمان استمرارية عمل الحكومة في حال وجود طارئ، كما يطلب من بعض أعضاء الكونجرس عدم حضور الخطاب ليكونوا قادرين على تولي السلطة في حال حدوث أي طارئ.

 

ويتم بث الخطاب -الذي تكون مدته حوالي ساعة- على عدة قنوات إذاعية وتلفزيونية أمريكية. وبدأ تقليد خطاب حالة الاتحاد 1790 عندما ألقى جورج واشنطن (أول رئيس أمريكي) "رسالته السنوية" أمام الكونغرس في مدينة نيويورك التي كانت آنذاك عاصمة مؤقتة للبلاد، ثم تبعه في ذلك خلفه جون آدمز.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان