رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 صباحاً | الأحد 17 فبراير 2019 م | 11 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

فورين بوليسي: احتلال إسرائيل للجولان غير قانوني وخطير

فورين بوليسي: احتلال إسرائيل للجولان غير قانوني وخطير

صحافة أجنبية

إسرائيل تطالب المجتمع الدولي بالاعتراف بسيادتها على الجولان

فورين بوليسي: احتلال إسرائيل للجولان غير قانوني وخطير

بسيوني الوكيل 06 فبراير 2019 15:00

"احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان غير قانوني وخطير"..

تحت هذا العنوان نشرت مجلة "فورين بوليسي" تقريرا حول عدم قانونية الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية والمخاطر المترتبة على ذلك.

 

وقالت المجلة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني إن:" إسرائيل صعدت من اتصالاتها بالمجتمع الدولي للاعتراف بسيادتها المزعومة على هضبة الجولان السورية".

 

وأشارت المجلة إلى أن بعض البرجماتيين الجيوسياسيين يجادلون أن ادعاء إسرائيل سيادتها على الجولان ينبغي الاعتراف به نظرا لأنه لا يوجد بديل فعلي، معتبرة أن هذا الجدال يظهر انفصالا عن الحقائق في الجولان.

 

  وأوضحت أنه حتى الآن لا توجد دولة أخرى وافقت على تأكيد سلطة إسرائيل على الجولان، وبدلا من ذلك حافظ الكثيرون على الوضع الحالي حيث يتجاهلون احتلال إسرائيل للهضبة بينما يتجنبون محاولاتها للحصول على اعتراف بسيادتها على الهضبة، واصفة هذا النهج بأنه يتجاهل قمعها في الجولان.

 

ورأت المجلة أن:" أهداف إسرائيل في الجولان واضحة، حيث لا تقدر المنطقة بثمن بسبب مواردها الطبيعية ولكونها هضبة تتمتع بموقع عسكري استراتيجي، بالإضافة إلى ذلك، انتهكت إسرائيل القانون الدولي، بإنشاء 34 مستوطنة وما لا يقل عن 167 شركة استيطانية في الجولان".

 

ويزعم الكثير من المراقبين أن إسرائيل لا تستطيع ان تغادر الجولان لأن ذلك سوف يضعف اقتصادها بشدة ويهدد أمنها بالإضافة إلى ترحيل مواطنيها، بحسب المجلة التي اعتبرت أن مثل هذا الجدال يصرف الانتباه عن انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان وأجندتها التوسعية.

 

وفي عام 2010 كانت هناك مفاوضات سلام جارية تتضمن عودة الجولان إلى سوريا، حيث كانت إسرائيل تدرس إعادة الجولان مقابل السلام مع سوريا، لكنها قالت في السنوات الأخيرة إن الحرب الأهلية السورية ووجود قوات إيرانية تدعم دمشق تظهر ضرورة الاحتفاظ بالمرتفعات الاستراتيجية.

 

واعتبر التقرير أن التهديدات المتصورة لإسرائيل الآن ليست أكبر مما كانت عليه في 2010 عندما كان لحماس وإيران وحزب الله نفوذ كبير في المنطقة.

 

وقالت المجلة إن استغلال إسرائيل لموارد الجولان وإنشاءها مستوطنات "أمور غير قانونية بشكل واضح ولا يوجد هناك أية وسيلة لتبرير الوجود الإسرائيلي"، مؤكدة أن خصوبة أرض الجولان واستغلال إسرائيل لها لا يمكن أن تشرعن الاستيلاء غير القانوني عليها.

 

واعتبرت أن خيارات المجتمع الدولي في الجولان محدودة لأن وجود إسرائيل سوف يقوض بشكل أساسي القانون الدولي، وسوف يؤسس لسبق خطير لن يُستغل في الأراضي التي تحتلها إسرائيل فقط ولكن في أماكن أخرى مثل منطقة القرم، حيث يحاكي الضم الروسي لها ما فعلته إسرائيل في الجولان.

 

كما اعتبرت أن من المخاطر الأخرى للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان هو أنه سيؤدي إلى نظام عالمي جديد يخلق فيه العدوان والاحتلال السيادة.

 

وبالنظر إلى أن "حاجة" إسرائيل الوجودية إلى الجولان مبالغ فيها، وأنه ليس لدى المجتمع الدولي خيارا قانونيا مشروعا للاعتراف بادعاء إسرائيل، فإن ما تبقى بالنسبة للكثيرين هو الوضع الراهن القائم منذ خمسين عاما، غير أن الوضع الراهن يتجاهل ربما أهم حقيقة وهي: الحياة في الجولان، بحسب وصف التقرير، الذي وصف حياة المواطنين السوريين الأصليين في الجولان بأنه تعاني من القمع المنظم والتمييز المتفشي.

وأوضح التقرير أن هذه المعاناة تتجلى ممارسات إسرائيل المتمثلة في التطهير الثقافي، وتكتيكات الفصل الأسري، والاستيلاء على الأراضي، وتوسيع المستوطنات، والتلاعب في تنمية الأعمال التجارية وعسكرة المنطقة.

 

وتمارس إسرائيل ضغوطا على السلطات الأمريكية من أجل الاعتراف بـ"السيادة" الإسرائيلية على هضبة الجولان المحتلة، وأثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتمال الاعتراف الأمريكي في أول اجتماع له في البيت الأبيض مع الرئيس دونالد ترامب في فبراير 2017.

 

وفي يناير الماضي، وجه نتنياهو أحدث مطالباته للمجتمع بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان الإستراتيجية.

 

وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مع جون بولتون مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي "إنه من المهم أن تعترف جميع الدول بالسيادة الإسرائيلية على الجولان".

 

وتابع نتنياهو وهو يقف إلى جانب بولتون "مرتفعات الجولان مهمة للغاية لأمننا، وأعتقد أنك عندما تزورها تستطيع أن تفهم تماما لماذا لن نغادر أبدا مرتفعات الجولان".

 

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967 ثم ضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

 

وحاولت سوريا استعادة الجولان المحتلة في حرب العام 1973 لكن تم إحباط الهجوم. ووقع الجانبان هدنة في  1974 وساد الهدوء الحدود البرية نسبيا منذ ذلك الحين.

 

ومنذ1967  انتقل قرابة20 ألف مستوطن إسرائيلي إلى الجولان التي ترتبط بحدود مع الأردن أيضا. ويعيش هناك أيضا نحو20 ألفا من الدروز. وأتاحت إسرائيل للدروز خيار الحصول على الجنسية لكن أغلبهم رفض ذلك.

 

وفي العام 2000عقدت إسرائيل وسوريا أرفع محادثات بشأن احتمال إعادة الجولان وإبرام اتفاق سلام. لكن المفاوضات انهارت كما فشلت محادثات لاحقة توسطت فيها تركيا.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان