رئيس التحرير: عادل صبري 04:44 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

واشنطن بوست: فزع أوروبي من أمريكا.. وترامب السبب

واشنطن بوست: فزع أوروبي من أمريكا.. وترامب السبب

صحافة أجنبية

أوروبا تبحث عن تحالف جديد بعيدا عن أمريكا

واشنطن بوست: فزع أوروبي من أمريكا.. وترامب السبب

بسيوني الوكيل 05 فبراير 2019 15:06

"لا يخشى الأوروبيون من أن ترامب قد يهدد تحالفهم عبر الأطلسي فقط، بل من تهديده لاتحادهم أيضا " ..

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تحليلا للكاتبين "دان بلاز" و"جريف ويت" حول مخاوف قادة أوروبا من التحالف مع الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.  

 

 واستهل الكاتبان التحليل الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني بالقول:" في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلقاء خطابه الثاني لحالة الاتحاد، تتملك قادة أوروبا الحلفاء المقربين من الولايات المتحدة حالة من القلق، فهم ليس لديهم ثقة فيمن يتحدثون إليه في واشنطن، ولا يستطيعون أن يقولوا إذا ما كان ترامب يعتبرهم أصدقاء أم عداء".  

 

وذكرا أن قادة أوروبا يتابعون حساب ترامب على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بحثا عن إشارات حول إذا ما كان يعتزم تدمير الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) أو تدمير مؤسسات القارة الرئيسية.

 

ويرى مسئولون أن ترامب بقصد أو عن غير قصد أضعف بشكل سيء التحالف عبر الأطلسي (حلف الناتو) الذي رعاه الرؤساء الأمريكيون على مدار 7 عقود، بحسب التحليل الذي استشهد بتعبير زيغمار جابريل وزير الخارجية الألماني السابق عن هذه الفكرة بقوله:" لقد أحدث (ترامب) ضررا لطالما كان السوفييت يحلمون به".

ويشعر قادة أوروبا بالقلق، أن العامين المقبلين قد يجلبا المزيد من عدم الاستقرار نظرا لجرأة ترامب، ولخوفهم من احتمال إعادة انتخاب ترامب لولاية ثانية.

 

وترك هذا الوضع القارة تواجه مفارقة استراتيجية لم يتمكن أحد من اختراقها، وهو ما عبر عنه جابريل بقوله :" لا نستطيع أن نعيش مع ترامب.. كما أننا لا نستطيع أن نعيش بدون الولايات المتحدة".

 

وفي أكثر من 20 مقابلة في لندن وباريس وبرلين، وصف مسئولون حكوميون وسابقون ومحللون مستقلون الشراكة مع واشنطن أنها لا تزال تعمل بسلاسة في بعض المستويات ولكن أصابها خلل في مستويات أخرى، بحسب الصحيفة.

 

وذكر الكاتبان أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جربوا استراتيجيات مختلفة، ولكنهم جميعا كافحوا من أجل تطوير علاقات ثابتة وفعالة مع ترامب، وذلك نتيجة لافتقار بديل أفضل، الأمر الذي جعل النهج الأوروبي المهيمن هو الصبر على أمل أن يتم احتواء الضرر.

 

وفي العواصم الأوروبية الثلاث التي تقع في قلب التحالف الغربي هناك حديث حول محاولة المضي قدما وحدها بطريقة أو بأخرى لرسم مسار أوروبا.

 

وعلى الرغم من الزيادات المتواضعة في الإنفاق الدفاعي الأوروبي، لا تزال الولايات المتحدة تمثل أكثر من ثلثي الإنفاق العسكري بين أعضاء الناتو. وتكافح أوروبا للإبقاء على المبادرات المتعددة الأطراف حية دون دعم أمريكي.

 

وعبرت ميركل عن ذلك بشكل أكثر وضوحا من أي شخص آخر عندما قالت في قاعة الخمر بميونخ إن أوروبا يجب أن " تجعل مصيرنا في أيدينا".

 

وأوضحت الصحيفة إلى أن أوروبا اتخذت خطوات حذرة في هذا المسار، مشيرة إلى أن اقتراحات إقامة جيش أوروبي مثالا على ذلك.

 

وكانت ميركل أشادت الشهر الماضي بتوقيع اتفاقية الصداقة الفرنسية الألمانية الجديدة، معتبرة أنها خطوة نحو إقامة جيش أوروبي مشترك.

 

ودعت ميركل في نوفمبر الماضي إلى ضرورة العمل على رؤية لوجود جيش أوروبي حقيقي، مؤكدة أن فكرة الجيش الأوروبي الموحد لا تتعارض مع "الناتو" بل يمكن أن تزيد من التعاون معه.

 

 وقالت وقتها في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي للمناقشة حول مستقبل أوروبا في ستراسبورغ :"علينا تطوير أدواتنا السياسية للعمل على مصلحة مواطنينا، ولكن علينا العمل على رؤية تواجد جيش أوروبي حقيقي".

 

وكان ماكرون، قد سبق ميركل في الدعوة إلى إنشاء "جيش أوروبي شامل" مستقل عن الولايات المتحدة، مشددا على أن أوروبا تواجه في الوقت الحاضر العديد من المحاولات للتدخل في عملياتها الديمقراطية الداخلية والفضاء السيبراني.

 

وأثار ذلك غضب ترامب الذي اعتبر كلام ماكرون "مهينا جدا"، وكتب خمس تغريدات على تويتر حول هذا الموضوع.

 

 وقال ترامب "إيمانويل ماكرون اقترح إنشاء جيش خاص لحماية أوروبا من الولايات المتحدة والصين وروسيا، لكن الأمر كان يتعلق بألمانيا في الحربين العالميتين الأولى والثانية".

وأضاف "كيف يمكن أن يحصل هذا في فرنسا؟ لقد بدؤوا تعلم الألمانية في باريس قبل أن تصل الولايات المتحدة"، مشيرا كما يبدو إلى الاحتلال الألماني لفرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، وداعيا إلى تسديد المدفوعات لحلف الناتو.

 

 وفي تغريدة أخرى كتب ترامب "المشكلة هي أن إيمانويل ماكرون يعاني من هامش شعبية ضعيف جدا في فرنسا (26%) ومعدل بطالة يقارب 10%".

 

وتعكس الدعوة إلى جيش أوروبي اتجاها عاما في التفكير داخل الاتحاد الأوروبي، لكنها ليست مقبولة من الجميع، وفقا لوكالة رويترز للأنباء.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان