رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

بلومبرج: ديون إيطاليا.. مشكلة أوروبا الكبرى

بلومبرج: ديون إيطاليا.. مشكلة أوروبا الكبرى

صحافة أجنبية

رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي

بلومبرج: ديون إيطاليا.. مشكلة أوروبا الكبرى

بسيوني الوكيل 04 فبراير 2019 16:30

"لماذا تعد ديون إيطاليا مشكلة أوروبا الكبرى؟"..

تحت هذا العنوان نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية تقريرا حول ديون إيطاليا وما تمثله من أزمة للاقتصاد الأوروبي.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني:" بداية من الطوابق التجارية في لندن إلى تجمعات قادة أوروبا في بروكسل، هناك قضية واحدة دون غيرها يمكن أن تتسبب في قشعريرة من المخاوف المالية وهي: الدين الإيطالي".

 

وأشارت الوكالة إلى أن أخطر رصيد من الاقتراض العام في أوروبا يقدر بنحو 1.5 تريليون يورو، ويرتكز في بنوك روما وميلان الإيطالية.

 

ووفقا لتحليل "بلومبرج"، فإن الانهيار يمكن أن يكتسح المقرضين في فرانكفورت وباريس ومدريد، حيث تضم البنوك فيها أكثر من 425 مليار يورو من الديون الإيطالية الخاصة والسيادية.

 

وعلى الرغم من أن الاقتصاد الإيطالي سقط في الركود في الربع الرابع من العام الماضي إلا الأسواق تشهد هدوء الآن.    

 

وبنوك فرنسا هي الأكثر عرضة للخطر في حال بدأ بيع الأصول الإيطالية في التأثير على الاقتصاد والانتشار عبر النظام المالي الأوروبي

 

ويمتلك أكبر بنكان فرنسيان وهما " BNP" و"كريديت أجريكول" وحدات تجزئة في إيطاليا.

 

 ويجعل استعداد الحكومة الشعبوية في إيطاليا للاقتتال والخلافات المستمرة مع الاتحاد الأوروبي الوضع مزريا للغاية، بحسب الوكالة التي ذكرت أن الحكومة بحاجة لبيع أكثر من 400 مليار يورو في العام الأمر الذي يجبر البنوك المحلية على شراء المزيد من الدين.

 

ورأت الوكالة أن العلاقة بين الاقتصاد الضعيف والبنوك الضعيفة، التي لا يزال الكثير منها عرضة للخطر تحمل اسما وهو: "حلقة الهلاك".

 

كانت آليات الإنقاذ الحالية في أوروبا مترابطة خلال أزمة الديون الأخيرة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي حافظت على صقور المالية العامة بينما قام رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي بغمر السوق بالسيولة.

 

ولكن دراجي سيرحل هذا العام وقوة ميركل تتضاءل. والأسوأ من ذلك هو أن متطلبات تمويل إيطاليا سوف تستنفذ القدرة لصناديق الإنقاذ الخاصة بآليات الاستقرار الأوروبي، وسوف يترك هذا الجيل الجديد من قادة أوروبا يعاني من كلفة اتحادهم المالي معا.

 

وأظهرت بيانات نُشرت الأسبوع الماضي دخول الاقتصاد الإيطالي «رسميا» في حالة ركود، وذلك بعدما تراجع النمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأخير من 2018.

 

ويعني هذا أن البلاد في وضع «الركود الفني»، وهو الذي يحدث عندما ينكمش النمو لربعين متتاليين. وكان النمو في الناتج المحلي لإيطاليا تراجع بنسبة 0.1 في المائة في الربع الثالث من 2018.

 

كما يعني هذا أن إيطاليا، التي عانت بالفعل من ركود كبير بعد الأزمة المالية عام 2008، هي الآن الاقتصاد العالمي الكبير الوحيد، والدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي، التي تعود إلى الركود.

 

وذكرت الوكالة الوطنية للإحصاء أن البيانات السلبية تأثرت بتراجع الإنتاج الصناعي والزراعي وركود قطاع الخدمات.

 

وقالت وكالة "بلومبرغ"، نقلا عن مكتب الإحصاء الوطني الإيطالي، إن انكماش الناتج الإجمالي المحلي في نهاية العام الماضي كان أكبر من المتوقع، مشيرة إلى أن ذلك سيشكل ضغوطًا هائلة على الحكومة الجديدة التي لم تتشكل بعد.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي قال مساء الأربعاء إنه يتوقع بيانات سلبية، الأمر الذي من المرجح أن يمثل ضغوطا على خطط الإنفاق التي وضعتها الحكومة الشعبوية.

 

وأضاف في فعالية في ميلانو أنه لا يتوقع أن يتمكن الاقتصاد من التعافي قبل نهاية الربع الثاني من 2019.

 

وأرجع كونتي انكماش اقتصاد بلاده إلى عوامل خارجية. وقال إن التراجع المتوقع للاقتصاد في الربع الرابع كان سببه عوامل خارجية، مثل تباطؤ اقتصادي الصين وألمانيا، وهو ما ألحق ضررا بصادرات إيطاليا.

 

 وتابع قائلا: "يخبرنا المحللون بأنه من المحتمل أن نعاني قليلا في بداية العام الجاري، لكن كل العناصر متوفرة من أجل التعافي في النصف الثاني من العام".

 

ويشكل الركود صعوبة إضافية للحكومة الشعوبية الإيطالية للوصول إلى الأهداف المحددة في الموازنة، التي توصلت إليها بعد مفاوضات شاقة مع المفوضية الأوروبية.

 

وألزمت إيطاليا نفسها بحد العجز في 2019 عند 2.04 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن خطط الموازنة موضوعة على أساس نمو الاقتصاد بنسبة 1 في المائة للعام ككل.

 

وقبل نحو ثلاثة أسابيع، بعد انتشار الحديث عن الدخول الفعلي في الركود، خفض بنك إيطاليا المركزي توقعاته لنمو اقتصاد البلاد خلال العامين الجاري والمقبل، مشيرًا، في الوقت نفسه، إلى أن ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو يمكن أن يكون قد دخل مرحلة ركود جديدة في نهاية 2018.

 

وتابع أن "الاقتصاد الإيطالي سينمو خلال العام الجاري بمعدل 0.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، ثم بمعدل 0.9 في المائة خلال العام المقبل"، في حين كانت توقعاته السابقة تشير إلى نمو الاقتصاد بمعدل 1 في المائة خلال العام الجاري، ثم بمعدل 1.1 في المائة في العام المقبل.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان