رئيس التحرير: عادل صبري 07:34 صباحاً | الخميس 21 فبراير 2019 م | 15 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

صحيفة سويسرية: رغم تحريمه شرعًا.. لماذا يتزايد «الانتحار» في مصر؟

صحيفة سويسرية: رغم تحريمه شرعًا.. لماذا يتزايد «الانتحار» في مصر؟

صحافة أجنبية

الانتحار تحت عجلات المترو.. أصبح ظاهرة في مصر

صحيفة سويسرية: رغم تحريمه شرعًا.. لماذا يتزايد «الانتحار» في مصر؟

أحمد عبد الحميد 03 فبراير 2019 21:15

 "فجأة، ينتهك  الأمر المحرم في مصر بسبب اليأس، وينتحر  الناس علانية، بالقفز من الكباري  أو من ناطحات السحاب أو تحت القطارات،  وهذا أمر غير اعتيادي في بلد يتم فيه تجاهل المرضى العقليين أو يتم ربط الأمراض النفسية بالسحر الأسود".

وردت الكلمات السابقة بتقرير صحيفة "نويه تسورشر تسايتونج"، السويسرية.

 

نقلت الصحيفة تصريحات الطبيبة النفسية المصرية "داليا الحلواني"، التى كانت متواجدة في سويسرا لحضور ندوة طبية، حيث قالت بدورها: إن معظم الطلاب المصريين الذين أجرى عليهم استطلاع رأى في جامعة القاهرة  يريدون البقاء على قيد الحياة وعدم الانتحار لأسباب دينية.

 

 عندما وزعت الطبيبة النفسية المصرية  استبيانًا حول  القلق والاكتئاب لطلاب جامعة القاهرة في عام 2016 ، لم يجب غالبية المشاركين على سؤال متعلق  بالأفكار الانتحارية،  و كتب بعضهم: "أنا مسلم وأرجو مغفرة الله"، والكلام  للصحيفة.

 

وبحسب الطلبة المشاركين بالاستبيان، يعتبر الانتحار خطيئة في الإسلام، لأنّ  الله يمد الإنسان  بالحياة، ولا يستطيع أن ينهيها بنفسه.

 

 أوضحت الصحيفة السويسرية، أن الانتحار والأمراض العقلية مرتبطين بالوصم الشديد في الدول الإسلامية، بما في ذلك  الاكتئاب أو انفصام الشخصية أو الاضطراب ثنائي القطب، وعادة ما تربط تلك الأمراض النفسية  بالسحر الأسود وضعف الإيمان بالله، أو يتم تجاهلها.

 

وبالنسبة لظاهرة الانتحارفى مصر، تشير الطبيبة المصرية " داليا الحلواني"، المتحفظة في إجاباتها، بحسب الصحيفة، إلى أنها دائمًا  تسمع من المرضى النفسيين في مصر  عبارة "الله يعلم ما سأمر به ولن يسامحني  لعدم تمكنى من التعامل مع هذه الحياة".

 

الطبيبة المصرية  البالغة  من العمر 30 عامًا ، التي تدير قسم  الأمراض النفسية بإحدى مستشفيات القاهرة ، وصاحبة  أكبر العيادات النفسية الخاصة في الشرق الأوسط، صرحت للصحيفة السويسرية، بأنها في بعض الأحيان تتساءل  أين ذهبت وصمة العار المرتبطة  بالأمراض النفسية في مصر، حيث بات  من الطبيعي بالنسبة للكثيرين التوجه للطب النفسى.

 

ومضت تقول: " غالبية المصريين  الذين  يعيشون في المناطق الريفية أو ينتمون إلى السكان الفقراء، هم الأكثر تعرضًا  للأمراض النفسية ، ويتوجهون إلى المعالجين الروحانيين ، عوضًا عن الأطباء النفسيين".

 

أردفت  الطبيبة أن المختلون في مصر يجب أن يبقوا  بعيدا عن المترو، لأنهم أكثر عرضى  للانتحار .

 

وبحسب الصحيفة السويسرية، بات  الفيس بوك الذي يستخدم بكثافة في مصر أحد الأسباب التي تسهل انتهاك  المحرمات في مصر ، ولا سيما في غضون الوضع السياسي المتردى.

 

تحدث المراقبون منذ سنوات عن زيادة في الاكتئاب ومحاولات الانتحار في مصر، ويصعب إثبات ذلك لأن الإحصائيات الرسمية  المصرية لا تتناول الأمراض العقلية، بحسب التقرير.

وفقا لمنظمة الصحة العالمية. فإن ظاهرة الانتحار في المنطقة العربية، أكثر شيوعًا، ومع ذلك  فإن المعدل في مصر أقل بـ 4 من المتوسط العالمي. بسبب عدم  تسجيل حالات الانتحار على أنها حوادث.

 

وتشير الأرقام الصادرة عن مركز أبحاث مصري مستقل يحاول  توثيق حالات الانتحار ومحاولات الانتحار إلى زيادة منذ عام 2011، والكلام للصحيفة.

 

نقلت الصحيفة تصريحات ل " إلهام مانع "، أستاذة  العلوم السياسية في جامعة زيوريخ ، حيث قالت بدورها إن المزاج المتوتر في مصر شائع بين المواطنين، كما أن  الأزمة الاقتصادية في مصر والقيود الائتمانية المفروضة على حزمة صندوق النقد الدولي البالغة 12 مليار دولار تؤثر بشدة على الطبقات الدنيا من السكان.

 

يضاف إلى ذلك تعسف الدولة، بحسب "مانع"،  التى  زارت للقاهرة لدراسة ظاهرة الإنتحار.

  أشارت "مانع"،  إلى أن الإحباط و الخوف الكامن،  والاعتقال والتعذيب بشكل غير قانوني ، يقود إلى  الاكتئاب ثم الإنتحار.

 

الدولة المصرية ليست مستعدة لرعاية  المرضى العقليين. بحسب الصحيفة.

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية ، هناك ندرة في عدد الأطباءالنفسيين في مصر،  خاصة في المناطق الريفية، وحوالي اثنين في المئة  فقط من إجمالي الإنفاق الصحي يذهب إلى قطاع الصحة النفسية.

 

وانتقدت "مانع"،  الفرق الكبير بين المستشفيات العامة والخاصة، وتساءلت: "إذا كان لديك المال ، فبإمكانك الحصول على معاملة جيدة ، ولكن ماذا عن كل الفقراء؟".

 

النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان