رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 صباحاً | الأحد 17 فبراير 2019 م | 11 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

واشنطن بوست: في الهند.. أزمة الوظائف أسوأ مما يتخيله الجميع

واشنطن بوست: في الهند.. أزمة الوظائف أسوأ مما يتخيله الجميع

صحافة أجنبية

مظاهرات في الهند ضد البطالة

واشنطن بوست: في الهند.. أزمة الوظائف أسوأ مما يتخيله الجميع

جبريل محمد 02 فبراير 2019 18:30

بينما يستعد الهنود للتصويت في الانتخابات الوطنية المقبلة، سيطر سؤال واحد على النقاش حول سجل رئيس الوزراء "نارندرا مودي" هل حقق وعده في خلق فرص عمل للملايين؟ وتشير الأدلة إلى أن الإجابة لا.

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية لتسليط الضوء على أزمة البطالة التي تعاني منها الهند، وعجز الملايين من الخريجيين عن إيجاد فرص عمل الأمر الذي يدفعهم للقبول بوظائف وضيعة التي أصبحت تتناقص بشك كبير، حيث أظهر مسح في الآونة الأخيرة أن عدد العاملين تقلص بنسبة 11 مليون في 2018.

وأضافت، لكن الحكومة أصرت على أن الوظائف جيدة، لكن بيانات المسح الذي أجرته وزارة الإحصاءات، تشير إلى أن الأمر أسوأ ما يكون.

ووفقًا لتقرير نشر لأول مرة في مجلة "ستاندرد ستاندرد" الهندية، ارتفع معدل البطالة إلى 6.1 % في 2018، وهو أعلى مستوى منذ 45 عامًا، وتضاعف معدل البطالة ثلاث مرات تقريبًا في 2012 ، وهو آخر مرة تم فيها إجراء هذا الاستطلاع.

الإحصاءات عن بطالة الشباب أكثر إثارة للانتباه، فقد ارتفع معدل البطالة بين الشباب في المناطق الريفية إلى 17.7 % منذ عام 2012، وبالنسبة للشباب في المدن، فقد تضاعف إلى 18.7 %.

وأشارت الصحيفة إلى أن القول بأن هذه مشكلة سياسية بالنسبة لحكومة مودي فهذا قول غير صحيح، فقد انتُخِب مودي على وعود بخلق فرص عمل والقضاء على البطالة المتصاعدة.

واستخدمت حكومة مودي ميزانيتها الأخيرة قبل الانتخابات لتقديم مجموعة من التدابير التي ترضي الناخبين، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية، ومنح الدخل للمزارعين الفقراء، ودافع بيوش جويال، الوزير الذي قدم الموازنة، عن سجل الحكومة في مجال خلق الوظائف.

وأوضحت الصحيفة، أن الأخبار السيئة في بيانات التوظيف على الصعيد الوطني ليست سوى جزء واحد من المشكلة، فقد حاولت الحكومة أيضا منع نشر مثل هذه الأرقام، ووافقت اللجنة الإحصائية الوطنية الهندية على تقرير الوظائف في ديسمبر، وكان من المفترض نشره بعده بأيام، لكنه لم ينشر، غير أنه تسرب بشكل أو بآخر.

ولم تنكر حكومة الهند دقة أرقام الوظائف، لكن كبار المسؤولين، ذراع التخطيط السياسي للحكومة، عقدوا مؤتمرًا صحفيًا قالوا: إنَّ البيانات المسربة لم تكن نهائية ولا يمكن مقارنتها بالدراسات الاستقصائية السابقة.

وشددت الصحيفة على أن الغضب الناتج عن بيانات الوظائف يضاف إلى شعور أوسع بعدم الارتياح تجاه معالجة حكومة مودي للإحصاءات.

في الوقت نفسه، تشير البيانات المتسربة إلى أن من سيفوز في الانتخابات المقبلة سيظل يواجه تحديًا كبيرًا أمامه، وفي غضون عامين، سيصل عدد الأشخاص في الهند الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 34 عامًا إلى ما يقرب من 500 مليون شخص، ومن المتوقع أن تستمر نسبة السكان الذين هم في سن العمل في النمو على مدى 15 إلى 20 سنة القادمة، وهي فرصة نادرة لأي بلد لتعزيز تنميته الاقتصادية، لكن تزايد البطالة بين الشباب يهدد هذا السيناريو.

ونقلت الصحيفة عن "راديكا كابور" الخبير الاقتصادي في المجلس الهندي لأبحاث العلاقات الاقتصادية الدولية قوله:" ما تخبرنا به البيانات هو أننا نبدد بشكل أساسي العائد الديموغرافي.. المشكلة التي تحيط بنا هي مواجهة البطالة بين الشباب، وهذا ما نحتاج إلى معالجته".

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان