رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

فايننشال تايمز: التنافس الخليجي يعقد أزمة لبنان

فايننشال تايمز: التنافس الخليجي يعقد أزمة لبنان

صحافة أجنبية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأمير قطر تميم بن حمد

فايننشال تايمز: التنافس الخليجي يعقد أزمة لبنان

بسيوني الوكيل 01 فبراير 2019 14:08

سلطت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الضوء على الأزمة السياسية والاقتصادية التي يمر بها لبنان، معتبرة أن التنافس الخليجي يعقد هذه الأزمة.

 

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني إن:" لبنان اعتاد أن يتعايش على حافة الانهيار المالي ولكن أزمته الحالية تعقدت نتيجة التنافس الخليجي على التدخل في الأزمة".

 

وأظهرت قطر دعمها للبنان بـ 500 مليون دولار لشراء سندات بالتزامن مع وجود الشيخ تميم بن حمد في القمة العربية ببيروت والتي لم يحضرها أي قائد خليجي آخر.

 

وأعلنت وزارة المالية القطرية في أواخر الشهر الماضي أن الدوحة سوف تستثمر 500 مليون دولار في السندات الدولارية للحكومة اللبنانية وذلك من أجل دعم اقتصاد لبنان الذي يواجه صعوبات.

 

ووفرت قطر الدعم لبلدان أخرى تكافح في المنطقة. ففي العام الماضي قدمت صفقة بقيمة 500 مليون دولار للأردن، وفي عام 2012 وضعت ودائع في البنك المركزي المصري.

 

غير أن الصحيفة علقت على قرار الدعم القطري بقولها :"لو كانت قطر ترغب فعليا في حل الأزمة كانت ستشتري أو تمول عدد قليل من البنوك اللبنانية".

 

وحتى لا يتفوق عليها أحد – بحسب توصيف الصحيفة- تعهد وزير المالية السعودي محمد الجدعان شفهيا بدعم لبنان على هامش مؤتمر دافوس الاقتصادي في سويسرا.

 

فقال وزير المالية السعودي في تصريحات لـ"CNBC":" نحن مهتمون بأن نرى استقرارًا في لبنان وسوف ندعمه بكل السبل .. نحن عازمون على التأكيد على أننا نلعب دورنا كمحفز للاستقرار في المنطقة".

 

وتنظر كل من السعودية والإمارات وقطر بشكل متزايد إلى نفسها كوسيط في السياسات الإقليمية ومصدر لتمويل التنمية، بحسب الصحيفة التي وصفت دول الخليج بأنها تستغل الدعم المالي المباشر بشكل متزايد لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي وباكستان.

 

ودخلت قطر في خلاف مرير مع دول عربية خليجية من بينها السعودية، التي تدعم رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري.

 

وقطعت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية وخطوط النقل مع قطر في يونيو حزيران 2017، متهمة إياها بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

 

واعتبرت الصحيفة أن التنافس بين السعودية والإمارات من جانب وقطر من جانب آخر يجلب عدم الاستقرار للبنان الذي يعاني بالفعل من سياسات واقتصادات هشة.

 

ويعاني لبنان من إحدى أعلى نسب الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم، وكذلك من ركود النمو.

 

 وفي الأشهر الأخيرة، نبَّه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وسياسيون إلى الحاجة الملحة لتنفيذ إصلاحات لوضع الدين على مسار مستدام.

 

وظلت السعودية لفترة طويلة مصدر دعم خارجي للبنان من خلال المساعدات والقروض المباشرة ومن خلال تدفق التحويلات والاستثمار في البناء والعقارات، وحتى وقت قريب كان هناك تدفق مستمر من الزوار السعوديين على لبنان بالأموال خلال عطلات الصيف.

 

ويجلب الزوار الخليجيون بجانب مجتمع الأعمال اللبناني المنتعش ودائع العملة الأجنبية للبنوك المحلية. ولكن منذ عام 2011، كان توقف التجارة عبر ومع سوريا عائقا للنمو الاقتصادي والاستثمار الأجنبي والسياحة.

  

وقالت الصحيفة إنه في حال تقلصت ودائع العملة الأجنبية وأصبحت البنوك غير قادرة على شراء سندات الحكومة سوف نرى تهديدا حقيقيا للسياسة النقدية اللبنانية والسيولة وهي أزمة مزدوجة تضم العملة والجانب المصري.

 

 واعتبرت الصحيفة أن ضعف لبنان الحقيقي ليس متمثلا عجزه في الوصول إلى رأس المال، ولكنه نتيجة تعطل عملية صنع القرار في الحكومة وتقاسم السلطة.

 

وعلى مدر أشهر ظل البنك المركزي القيام بالمهمة التي يجب على الحكومة القيام بها، حيث وفر للأسواق بعض الثقة من خلال سياسته المستقرة.

 

وبعد نحو 9 أشهر من التشاحن، أعلن لبنان أمس الخميس تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة مما .

 

وتعهد رئيس الوزراء سعد الحريري بإصلاحات جريئة تحتاجها البلاد بدون تأخير لمعالجة المشكلات الاقتصادية التي تواجه الدولة المثقلة بالديون.

وارتفعت أسعار بعض السندات اللبنانية لأعلى مستوياتها منذ أغسطس بدعم من أنباء تشكيل الحكومة.

 

ويتوجب على الحريري الآن الوفاء بوعوده بتقليص النفقات للتصدي للأوضاع المالية السيئة مع القيام بالإصلاحات التي يمكن أن تطلق سراح مليارات الدولارات من المساعدات والقروض المعلنة للاستثمار في البيئة التحتية.

 

وتنامت المخاوف بشأن الحالة الاقتصادية والمالية للبلاد. وحذر وزير المالية علي حسن خليل، الذي احتفظ بمنصبه في الحكومة الجديدة، الشهر الماضي من أن لبنان يمر بأزمة اقتصادية وهناك خشية من أن تتحول إلى أزمة مالية.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان