رئيس التحرير: عادل صبري 02:17 صباحاً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

في سوريا.. أطفال يبحثون في القمامة عن لقمة عيشهم

في سوريا.. أطفال يبحثون في القمامة عن لقمة عيشهم

صحافة أجنبية

القمامة مصدر رزق الالاف في سوريا

بحسب وكالة الأنباء الفرنسية:

في سوريا.. أطفال يبحثون في القمامة عن لقمة عيشهم

جبريل محمد 31 يناير 2019 14:33

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن النزاع الدامي الذي تشهده سوريا منذ 2011، جعل الحصول على لقمة العيش صعبة، ودفع الشريحة الأكبر من سكان سوريا الذين يرزحون تحت خطر الفقر، إلى أكوام القمامة للبحث عن لقمة العيش.

 

وأضافت، وسط أكوام من النفايات قرب مخيم للنازحين في شمال غرب سوريا، يقلب الفتى سبع الجاسم النفايات بواسطة قضيب حديدي بحثًا عن مواد بلاستيكيّة يمكنه بيعها والمساهمة في تأمين قوت عائلته التي تعيش ظروفًا صعبة.

 

ونقلت الوكالة عن سبع البالغ من العمر 15 عامًا قوله:" أقوم بجمع كيسين من البلاستيك يوميًا وأبيعهما لأتمكّن من شراء الخبز لعائلته المؤلفة من تسعة أطفال مع والديهم."

 

ويقصد هذا الفتى مكب القمامة الواقع قرب قرية كفرلوسين في محافظة إدلب مع اثنين من أشقّائه وشقيقته، ما يخولهم يوميًا جني ألف ليرة سورية، ما يعادل دولارين، كما تقصد نساء وأطفال المكب ذاته بحثًا عن خردة أو مواد بلاستيكية لبيعها، فيما تبحث أغنام بين النفايات عما يسدّ جوعها.

 

ومع وصول حافلة جديدة محملة بالقمامة، يسارع النساء والأطفال في الموقع للبحث بين الأكياس، غير آبهين لسحابة الغبار المنبعثة جراء إفراغ الحمولة. وتحتوي هذه الأكياس على بقايا طعام وحفاضات متسخة وعلبا معدنية وعبوات مواد تنظيف وأكياس.

 

ويرتدي أغلب الأطفال أحذية بلاستيكية، ويضع موفورو الحظ منهم قفازات بينما يستخدم معظمهم قضيبًا معدنيًا ملتوي الرأس لمساعدتهم في عملية البحث.

 

وترزح الشريحة الأكبر من سكان سوريا تحت خطر الفقر، في ظل النزاع الدامي الذي يشهده هذا البلد منذ العام 2011، وقد تسبب خلال نحو ثماني سنوات بمقتل أكثر من 360 ألف شخص ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان.

 

وتضم محافظة ادلب وحدها، نحو ثلاثة ملايين نسمة نصفهم من النازحين من مناطق أخرى، ويعتاش غالبيتهم من مساعدات غذائية تقدمها الأمم المتحدة ومنظمات محلية، بالكاد تكفي لسد رمقهم.

 

ومن بين هؤلاء النازحين عائلة الجاسم التي فرّت من المعارك في محافظة حماة، لتستقر داخل خيمة مصنوعة من الأغطية البلاستيكية المثبتة بحبال وحجارة، في مخيم عشوائي قرب كفر لوسين تجمعت في أنحائه مستنقعات المياه بفعل تساقط الأمطار.

 

ونقلت الوكالة عن رب الأسرة جاسم الجاسم الذي كان يعمل كمزارع بحسرة "عندما يذهب أولادي إلى مكب القمامة، أجد نفسي صغيرًا ومقهورًا جدًا"، لكنه لا يجد خيارًا آخر بعدما بات عاجزا عن العمل جراء عملية في القلب خضع لها مؤخرًا وأثّرت على حركته.

 

ويؤكد الرجل ذو اللحية البيضاء  أنه لا يتمنى لأولاده أن "يذهبوا إلى المكب لأن القمامة أوساخ وأمراض وروائح كريهة"، ويأمل لهم "مستقبلًا جميلًا وأن يتعلموا" لكنه يوضح في الوقت ذاته "إذا لم يعملوا سنجوع".

 

نتيجة الارتفاع الهائل في الأسعار وخسارة السكان لمصادر دخلهم، تعاني سوريا من "انعدام الأمن الغذائي"، وفق ما أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في شهر ديسمبر.

 

ويعاني 6,5 مليون شخص من عدم القدرة على تأمين حاجاتهم الغذائية، وفق المنظمة.

 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان