رئيس التحرير: عادل صبري 03:33 صباحاً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

إذاعة ألمانية: هل ينقذ أردوغان الرئيس الفنزويلي الشيوعي؟

إذاعة ألمانية: هل ينقذ أردوغان الرئيس الفنزويلي الشيوعي؟

صحافة أجنبية

أردوغان ونيكولاس مادورو

إذاعة ألمانية: هل ينقذ أردوغان الرئيس الفنزويلي الشيوعي؟

أحمد عبد الحميد 30 يناير 2019 22:42

 

رأت الإذاعة الألمانية "دويتشه فيله"، أنه في خضم الأزمة في العاصمة الفنزويلية  "كاراكاس" ، يظهر تقارب بين تركيا وفنزويلا،  وتلعب الجوانب الاقتصادية مثل تجارة الذهب أيضًا دورًا مهمًا، متسائلة :  ماذا وراء ذلك؟

 

وبحسب "دويتشه فيله"، بعد تعيين "خوان جوايدو"،  رئيسًا مؤقتًا في "كاراكاس"،  الأسبوع الماضي ، كان "رجب طيب أردوغان"،  أحد الرؤساء القلائل الذين دعموا  الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو" عبر مكالمة هاتفية.
 

وأوضحت الإذاعة الألمانية، أنه  بهذه الطريقة  يرد  "أردوغان"، الجميل ل "مادورو" بعد تضامنه معه أثناء  محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو فى تركيا.

 

لكن دعم "مادورو"،  الوارد من تركيا لا يقتصر على رئيس الدولة، حيث  عبر العديد حول العالم عن دعمهم  له عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، على سبيل المثال عبر الهاشتاج #WeAreMaduro.

 

الإذاعة الألمانية أشارت إلى أن معظم أنصار اليسار وأردوغان في تركيا يدعمون الرئيس الفنزويلى،  لذلك ليس من المستغرب أن تمت أول مقابلة مع  "مادورو" فى "قناة غويدو" وهي قناة تلفزيون تركية.

 

ثمة مصالح سياسية واقتصادية تجمع بين البلدين، بحسب  رئيس حزب العدالة والتنمية "سيركان بيرم"،  وهو رئيس المجموعة البرلمانية التركية الفنزويلية، الذى يرى أن الأسباب السياسية والاقتصادية وراء تكثيف العلاقات بين البلدين.

 

يتفاعل أردوغان ضد فكرة أن رئيسًا ينتخب من قبل 68 في المئة من السكان ويتم عزله بوسائل غير ديمقراطية، ويقف ضد "جوايدو" ، الذي أعلن نفسه الرئيس المؤقت ، وهو بالنسبة له شخص تم دعمه  من قبل القوات العالمية، والكلام للإذاعة الألمانية.

 

مضت إذاعة "دويتشه فيله"، تقول:  "تجارة الذهب تتنامى  بسرعة فى  تركيا، التى تعمل  على توسيع تجارتها ليس فقط مع فنزويلا ، ولكن بشكل عام".

 

وفقا للمعهد التركي للإحصاء (TÜIK) ، تم استيراد عام  2018 معادن ثمينة قيمتها 900 مليون دولار، وصرحت الحكومة الفنزويلية بأنها لا تريد صقل المعدن  في سويسرا، ولكن في تركيا ، من أجل تجنب أي قيود دولية.

 

وأشار التقرير إلى الزيارات المتبادلة بين الدولتين،  فمنذ الزيارة الأولى لمادورو في تركيا في أكتوبر 2016 ، زار رئيسا الدولتين بعضهما البعض عدة مرات حتى ديسمبر 2018، وتوقف أردوغان في العاصمة الفنزويلية "كاراكاس" عند عودته من قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين ، وانتقد علناً الولايات المتحدة والعقوبات الدولية المفروضة على فنزويلا.

 

أوضحت  "دويتشه فيله"، أن أردوغان يريد تعزيز صورته و يسعى الرئيس التركي لتحقيق هدفين، وهما محاولة  التلاعب  بالولايات  المتحدة، ولإظهار نفسه أمام  مؤيديه بأنه يقف  جانب المظلومين.

 وبحسب "إيرسا اكيجمسى"،  الخبيرة بشئون  أمريكا اللاتينية في جامعة سيلكوك.  فإن  دعم أردوغان للرئيس الفنزويلى "مادورو"،  يبدو جليًا فى كلماته الخطابية، مشيرة إلى  إن أردوغان يريد تعزيز صورة "مادورو"،  كضحية لانقلاب.

 

وعلى الرغم من الاختلافات الايديولوجية بين البلدين، ترى  الخبيرة بشئون  أمريكا اللاتينية  التشابه بين أردوغان ومادورو،  فهناك مشاكل اقتصادية مشابهة في كلا البلدين وموقفهم  تجاه الولايات المتحدة حرج .

 

ونقلت الإذاعة الألمانية تصريحات "أسلي بيليت" ، وهو صحفي وخبير بشئون  أمريكا اللاتينية ، الذى شرح بدوره  دافع مادورو الرئيسى فى  قربه من تركيا النابع من  الوضع الإنساني المتدهور للبلاد بسبب الأزمة المالية،  ولذلك المعونة الغذائية التركية مهمة جدًا  لفنزويلا.

 

 وفقا لبيليت،  يحاول "مادورو"،  بناء علاقة كهذه مع تركيا كما فعل الرئيس الفنزويلى الراحل  "شافيز"،  ذات مرة مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وعلى الرغم من كل أوجه التشابه بين الاثنين ، فإنه  إذا لجأ  "مادورو"  في تركيا ، فلن يكون سعيدًا، لأنه  شيوعيًا ، و ربما يكون مصيره  في السجن في هذا البلد، بحسب الخبير بشئون أمريكا اللاتينية.
 

للاطلاع على النص الأصلي اضغط هنا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان