رئيس التحرير: عادل صبري 06:22 صباحاً | الأحد 17 فبراير 2019 م | 11 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

بعد انسحاب أمريكا من سوريا.. هذا هو مصير مقاتلي داعش المأسورين

بعد انسحاب أمريكا من سوريا.. هذا هو مصير  مقاتلي داعش المأسورين

صحافة أجنبية

المئات من مقاتلي داعش في سجون كردية بشمال سوريا

بلومبرج:

بعد انسحاب أمريكا من سوريا.. هذا هو مصير مقاتلي داعش المأسورين

بسيوني الوكيل 30 يناير 2019 19:43

سلطت وكالة "بلومبرج" الأمريكية الضوء على مصير أعضاء تنظيم الدولة المحتجزين لدى القوات الكردية بشمال سوريا في حال انسحبت الولايات المتحدة من الدولة العربية التي مزقتها الحرب على مدار أكثر من 7 سنوات.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم :" بعد شهر من إعلان الرئيس دونالد ترامب أنه سوف يسحب  القوات الأمريكية من سوريا، لا زال هناك سؤال حاسم حول الأمن العالمي لم تتم الإجابة عليه وهو : ما هو مصير  المئات من مقاتلي تنظيم الدولة وأسرهم – بينهم أمريكيون وأوروبيون- المحتجزين لدى القوات الكردية في سجون مؤقتة".

 

ويقول مسئولون أمريكيون إن هناك 800 سجين في سلسلة من السجون ومواقع احتجاز يديرها الأكراد في شمال سوريا، بحاجة إلى اتخاذ قرار بشأنهم.

 

 وعن هذا تقول إلهام أحمد وهي مسئولة رفيعة في إحدى الجماعات الكردية التي قاتلت تنظيم الدولة بجانب القوات الأمريكية إن: عدد أفراد أسر المقاتلين الذين تم أسرهم ربما يزيد عن 4 آلاف شخص.

 

وأشارت إلى أن هناك شيئا واحدا واضحا بشأن الدواعش المحتجزين وهو أنه "لا أحد يريد أن يأخذهم".

 

 

وفي الوقت الذي يحاول فيه ترامب الوفاء بوعده الانتخابي المتمثل في انسحاب أمريكا من حروب الشرق الأوسط "المستعصية"، أصبح السجناء حجر عثرة، وهو أحد أسباب تراجع الرئيس عن الوعد الذي قطعه على نفسه في ديسمبر وهو الانسحاب السريع، بحسب الوكالة.

  

ورأت الوكالة أن هناك قلقا من أن الأكراد الذين يواجهون خطرا أكبر يتمثل في هجوم تركي بعد انسحاب حلفائهم الأمريكيين، قد يكونوا غير قادرين أو غير راغبين في احتجاز السجناء.

 

واعتبرت أن هذا بمثابة خطر يسمح لمقاتلي داعش بالعودة لبلادهم أو استئناف القتال في سوريا، حيث تقلصت منطقة الخلافة التي أعلنها داعش إلى قريتين فقط.

 

ونقلت الوكالة عن سيز جونز مدير مشروع الأخطار المتنقلة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قوله:" هذه قضية خطيرة يجب أن تعالج بشكل سريع".

 

وهناك جدل حول إذا ما كان الأكراد سوف يتركون السجناء يذهبون أو سوف يستخدمونهم كورقة ضغط.

 

من جانبه قال أيهام كامل رئيس أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة أوراسيا إن خطر إطلاق سراحهم على الأرجح "مجرد أداة سياسية."

 

وأصابت خطة ترامب للانسحاب الأكراد الحلفاء المحليين الرئيسيين للولايات المتحدة في قتال داعش بالصدمة والفزع، وما زاد الطين بلة دعوته لعدوهم تركيا إلى إرسال قوات إلى سوريا لسد الفراغ هناك.

  

وحفزت الخيانة المتصورة قادة الأكراد لبدء محادثات حول إعادة توحيد أراضيهم تحت حكومة دمشق ولذلك قد يكون أحد المصائر لسجناء داعش هو أن ينتهي بهم الأمر إلى زنازين بشار الأسد.

 

في المقابل قال مسئول في الإدارة الأمريكية اشترط عدم ذكر اسمه إن الولايات المتحدة تفضل أن تتولى الدول التي قدم منها مقاتلي داعش مسئوليتهم.

 

ولكن معظم الحكومات الأجنبية ترفض هذا الخيار، حيث يخشى البعض من أن تتسبب عودة المقاتلين في تطرف زملائهم في السجون.

 

كما أن تسكينهم بشكل منفصل قد يضر بالموارد والأنظمة القانونية، إضافة ذلك فهناك سؤال عما سيتخذ بشأن زوجاتهم وأطفالهم.

    

وكان مصدر في الرئاسة الفرنسية، قد طلب عدم كشف هويته قال في وقت سابق إن "ملف الجهاديين الأسرى بالغ الأهمية بالنسبة لفرنسا.. قد يكون ذلك إحدى النتائج السلبية لانسحاب سريع وهذا الأمر موضع نقاشات معمقة في إطار التحالف."

 

وصرح جان شارل بريزار، رئيس مركز تحليل الإرهاب ومقره باريس لفرانس برس "يطرح الجهاديون الأسرى تهديدا محتملا لفرنسا وأوروبا حتى وإن لم يكونوا جميعا بالخطورة نفسها".

وقال "من بين الأسرى جهاديون من كل المستويات، لكن بينهم أفرادا هددوا في الماضي فرنسا وقد يعودون إلى أوروبا لارتكاب اعتداءات.. هناك دائما خطر السماح بمغادرة أفراد كانوا على صلة بمنظمات إرهابية. وسيكون الأمر كذلك".

 

وفي الشهر الماضي، أعادت السلطات الروسية، من بغداد إلى موسكو، الأحد، 30 طفلا من أبناء روسيات، محكومات في العراق، وقتل أزواجهن في صفوف تنظيم "داعش" الإرهابي.

 

وكان آلاف من الروس قد توجهوا إلى سوريا والعراق في السنوات الأخيرة للانضمام إلى صفوف المتطرفين، بحسب تقديرات أجهزة الأمن الروسية، وقد اصطحب بعضهم عائلاتهم. وتتراوح أعمار الأطفال بين ثلاث وعشر سنوات، من كلا الجنسين.

 

وصدرت في الأشهر الأخيرة في العراق أحكام بالإعدام بحق أكثر من 300 شخص، بينهم نحو مئة أجنبي، كما حكم على آخرين بالمؤبد بتهمة الانتماء إلى "داعش".

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان