رئيس التحرير: عادل صبري 11:05 صباحاً | السبت 16 فبراير 2019 م | 10 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

صحيفة سويسرية: لهذه الأسباب يتجنب السعوديون الخوض في السياسة

صحيفة سويسرية: لهذه الأسباب يتجنب السعوديون الخوض في السياسة

صحافة أجنبية

السعوديون يتجنبون الخوض في السياسة

صحيفة سويسرية: لهذه الأسباب يتجنب السعوديون الخوض في السياسة

أحمد عبد الحميد 30 يناير 2019 19:50
رأت صحيفة "دير بوند" السويسرية أنّ غالبية السعوديين يأملون فقط فى الحصول على المزيد من الحريات، وأن تكون الحياة فى المملكة أكثر ملاءمة، لكنهم يفضلون تجنب موضوع السياسة وإسناده إلى العائلة المالكة.
 
وتضيف الصحيفة - في تقريرٍ لها: "على بعد عشرين دقيقة بالسيارة من الرياض، توجد واحة وادي الدرعية، وتحيط بها أسوار المدينة ذات الألوان الرملية وبساتين النخيل عالية الارتفاع.. في حديقة مقهى بالم، يتواجد الأزواج السعوديون، ويتجول الأجانب برفقة المرشدين السياحيين". 
 
"الدرعية" هي مدينة تقع في إقليم عارض اليمامة التاريخي بجنوبي هضبة نجد، وتتبع إداريًّا منطقة الرياض، وهي مسقط رأس الدولة السعودية، أعيد ترميمها على نطاق واسع في السنوات الأخيرة تحت إشراف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
 
 
وأوضحت الصحيفة أنّ المتاحف والمطاعم والمنتجعات الصحية والمتاجر الفاخرة، تمّ افتتاحها في المدينة التاريخية، ولا يوجد مكان آخر في المملكة يربط الماضي بالحاضر كما بالدرعية.
 
ومنذ ما يقرب من 300 عام، عقد رجلان فى الدرعية اتفاقًا تمّ تصميمه لتنظيم سياسات المملكة لعدة قرون، أحدهما مؤسس الدولة السعودية "محمد بن سعود"، حيث وعد بتطبيق الوهابية  الإسلامية المتشددة، وفي المقابل يجب على رجال الدين أن تشرع حكم أسرة سعود. 
 
وذكرت الصحيفة: "في الوقت الراهن اختلف الأمر تمامًا، ودعا مؤخرًا ولي العهد الشاب محمد بن سلمان نجومًا غربيين إلى أكبر مهرجان موسيقي في المملكة العربية السعودية في منتصف ديسمبر، في الوقت الذى كان يناقش فيه الكونجرس الأمريكى دوره في اغتيال الصحفي السعودي  المعارض جمال خاشقجي".
 
للمرة الأولى في تاريخ المملكة، يرقص النساء والرجال جنبًا إلى جنب على الموسيقى الغربية، وفقًا الصحيفة السويسرية التي قالت: "قبل بضع سنوات فقط، كان رجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقومون بدوريات في الشوارع السعودية، وفي غضون بضعة أشهر نشأت حياة أخرى  في المملكة". 
 
 
ونقلت الصحيفة قول فتاة سعودية لم ترغب فى إبداء اسمها وكانت جالسة مع خمسة أصدقاء لها فى مطعم "بالم" بمدينة الدرعية التابعة للرياض، حيث قالت إنها لم تكن تفكر قط في أنها ستتمكن من التحرك بحرية في السعودية مثل أي مكان آخر في العالم.
 
وأوضحت الصحيفة السويسرية أنّه كلما فتح النظام السعودى المزيد من الحريات كلما كان أكثر صرامة ضد منتقديه، ومع ذلك فإنّ معظم السعوديين لا يطالبون بالشفافية أو حتى تقرير المصير فى ذلك الشأن.
 
ويوم الأربعاء الماضي، أعلن تركي آل الشيخ رئيس هيئة  الترفيه في المملكة خطط لبناء صناعة ترفيهية تقدر بمليارات الدولارات، وتشمل سباق السيارات وألعاب الدوري الأمريكي لكرة السلة والعروض السحرية، وهذا من شأنه خلق فرص العمل وجذب المستثمرين والحفاظ على الكثير من المال السعودي الذي ينفقونه في الخارج.
 
وأوضحت الصحيفة: "كل هذا جزء من رؤية 2030 التي أطلقها  ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لإعداد البلاد لفترة ما بعد النفط، وهو وجه التغيير الذي طال انتظاره".
 
وبحسب الصحيفة السويسرية، عندما ألقت وكالة الاستخبارات الأمريكية "CIA" المسئولية على ولي العهد في مقتل خاشقجي في منتصف نوفمبر ، حذر وزير الخارجية آنذاك عادل الجبير من تجاوز "الخط الأحمر"، ووعد البيت الملكي بالتنوير الكامل، لكن عندما بدأت المحاكمة في الرياض في أوائل يناير الجاري، بعد ثلاثة أشهر من مقتل خاشقجي، لم يقم البيت الملكي بنشر أسماء المشتبه بهم الأحد عشر.
 
وفي تركيا، وصل مندوب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان آغنس كالامارد، أمس الأول الاثنين، للتحقيق في القضية، وفي الوقت نفسه، يطالب مكتب المدعي العام في المملكة بعقوبة الإعدام لخمس حالات. 
 
وأردفت "صحيفة دير بوند"، أن "سعود القحطاني" وهو مستشار إعلامي وأحد المدبريين المزعومين لمقتل خاشقجى، بعيدًا عن تحقيقات الجانب السعودي.
 
والآن، منظمات حقوق الإنسان تبلغ عن التعذيب وسوء المعاملة في السجن، ويتهم  سعود القحطاني أيضًا فى هذا، بحسب الصحيفة التي أوضحت: "في الرياض، نادرًا ما يريد أي شخص التحدث عن ما حدث في القنصلية العامة السعودية في إسطنبول ومقتل خاشقجى". 
 
ونقلت الصحيفة تصريحات لبعض النساء السعوديات  المتواجدات فى مطعم "بالم" بالرياض، حيث  أشرن إلى أنّ قضية خاشقجي لا تعنيهن، وأضفن أنه في فرنسا خرجت السترات الصفراء في الشارع فلما يركز الغرب على بلادهن". 
 
فى دول الخليج الغنية، يحصل السكان المحليون على منازل بدون ضرائب عقارية وتعليم مجاني ورعاية صحية، ويتلقى الطلاب رواتب شهرية ومنحًا دراسية لأنفسهم ولأسرهم، إذا كانوا يريدون الدراسة في الخارج، في مقابل أنهم لا يشاركون بأي رأي سياسي، والكلام للصحيفة.
 
وأضافت أنّه قبل وقت قصير من ليلة رأس السنة، أطلق ولي العهد مبادرة الزواج، بحيث يتلقى المتزوجون حديثًا الدعم المالي، فضلًا عن استطاعة أي أسرة من الطبقة المتوسطة توفير خادمات وسائقين. 
 
ومضت الصحيفة تقول: "ليس من المعتاد في المملكة العربية السعودية المطالبة علنًا بالشفافية،  ويعتقد الكثير من الناس أن المشكلات يجب أن تناقش بين أوساط العائلة المالكة فقط".
 
وذكرت الصحيفة: "المملكة بدون محمد بن سلمان ستقود إلى العودة إلى المملكة العربية السعودية القديمة، كما يعتقد الكثيرون فى الرياض، ولا يريد ذلك سوى المحافظون الذين يشتكون في وسائل الإعلام الاجتماعية حول تدهور الأخلاق في أرض المواقع الإسلامية المقدسة، لكن وقتهم كما يقول الكثيرون في الرياض، انتهى إلى الأبد ولن يعود مرة أخرى".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان