رئيس التحرير: عادل صبري 10:04 صباحاً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

ما هي المخاطر الكبرى التي تواجه الاقتصاد العالمي في 2019؟.. جارديان تجيب

ما هي المخاطر الكبرى التي تواجه الاقتصاد العالمي في 2019؟.. جارديان تجيب

صحافة أجنبية

الاقتصاد الصيني يشهد تباطئا

ما هي المخاطر الكبرى التي تواجه الاقتصاد العالمي في 2019؟.. جارديان تجيب

محمد البرقوقي 14 يناير 2019 14:11

2019 سيكون على الأرجح عاما مليئا بالتوترات بالنسبة للاقتصاد العالمي. كان هذا هو فحوى المقالة التي نشرتها صحيفة "جارديان" البريطانية للكاتب كينيث روجوف الذي راح يبرز فيها التحديات العديدة التي ستواجه الاقتصاد العالمي في العام الجديد، وتأتي في مقدمتها الصين.

وإلى نص المقالة:

خلال العام الحالي والعام المقبل، ستظهر أكبر المخاطر الاقتصادية في تلك المجالات التي يعتقد المستثمرون أن الأنماط الحديثة من المستبعد أن تغيرها. وستشتمل تلك المخاطر على ركود في النمو الصيني، وزيادة في أسعار الفائدة الحقيقية العالمية على المدى الطويل، وانتشار السياسات الاقتصادية الشعبوية التي تقوض مصداقية استقلالية البنوك المركزية، ما سيتمخض عنه ارتفاع أسعار الفائدة على السندات الحكومية "الآمنة".

 

والتباطؤ الصيني ربما يكون بالفعل كبيرا، كما أن الحرب التجارية التي أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتيلها قد زعزعت الثقة، لكن تلك هي الرياح المعاكسة الوحيدة التي تهب على الاقتصاد الصيني الذي يُظهر بالفعل علامات على التباطؤ في وقت يشهد فيه تحولا من النمو القائم على الصادرات والاستثمار إلى النمو المحلي الأكثر استدامة القائم على الاستهلاك.

 

فإلى أي مدى سيتباطأ الاقتصاد الصيني؟ هذا سؤال مفتوح بالطبع، لكن وبالنظر إلى التناقض القائم بالفعل بين النظام السياسي الذي يقوده حزب مركزي وبين الحاجة إلى وضع نموذج للنمو الاقتصادي أكثر مركزية قائم على المستهلك، قد يسجل النمو تراجعا دراماتيكيا على المدى الطويل.

 

ومن سوء الطالع فإن خيار تفادي التحول إلى نموذج نمو قائم على المستهلك، والاستمرار في تعزيز الصادرات وكذا الاستثمار العقاري، ليس جاذبا جدا أيضا.

 

والصين بالفعل بلد يتمتع بهيمنة عالمية على الصادرات، ولا يوجد ثمة سوق أو حتى نوع من التساهل السياسي يتيح للصين المحافظة على وتيرتها السابقة في نمو الصادرات. وتعزيز أرقام النمو عبر الاستثمارات، لاسيما في العقارات السكنية التي تمثل نصيب الأسد من الناتج في قطاع البناء الصيني، يحمل تحديات أكثر.

 

والضغوط التنازلية على الأسعار، لاسيما خارج المدن الرئيسية في الصين، يجعل من الصعب جدا تشجيع الأسر على استثمار ولو حتى نصيب أكبر من دخولهم في قطاع الإسكان. وبرغم أن الصين ربما تكون في وضع أفضل من أي اقتصاد غربي، يتيح لها تقليل الخسائر التي تضرب قطاعها المصرفي، فإن الانكماش الحاد في أسعار الإسكان والبناء قد يكون من الصعب جدا مواكبته.

 

وأي ركود كبير في النمو في الصين من الممكن أن يضرب أيضا باقي المنطقة الأسيوية، جنبا إلى جنب مع الاقتصادات النامية التي تعتمد على تصدير السلع، وأيضا الاقتصادات الناشئة. كما أن أوروبا، ولاسيما ألمانيا، لن تكون بمأمن عن هذا الركود الحاصل في البلد الأسيوي الأكثر تعدادا للسكان في العالم.

 

وبرغم أن الولايات المتحدة الأمريكية أقل اعتمادا على الصين، فإن التوترات المحتملة في أسواق المال وكذا الصادرات ذات الحساسية السياسية ستجعل التباطؤ الصيني أكثر حدة مما يظنه القادة الأمريكيون.

ولذا فإن 2019 سيكون على الأرجح عاما زاخرا بالتوترات الاقتصادية العالمية.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان