رئيس التحرير: عادل صبري 02:55 مساءً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

اندبندنت: في السودان.. أساليب الشرطة تؤجج المظاهرات ضد البشير

اندبندنت: في السودان.. أساليب الشرطة تؤجج المظاهرات ضد البشير

صحافة أجنبية

المظاهرات في السودان تتواصل لاسقاط البشير

اندبندنت: في السودان.. أساليب الشرطة تؤجج المظاهرات ضد البشير

جبريل محمد 12 يناير 2019 21:52

قالت صحيفة «إنبدبندنت» البريطانية إن الأساليب التي تتبعها السلطات السودانية لقمع المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ ديسمبر الماضي، وتطالب برحيل الرئيس عمر البشير، تأت بنتائج عكسية، وتزيد من إصرار السودانيين على تنفيذ مطالبهم، خاصة أن المظاهرات تعتبر أخطر تحد يواجه البشير، ورفع أسعار الخبز كانت القشة التي قسمت ظهر البعير.

 

وأضافت، أن قوات الشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع لمواجهة المظاهرات المستمرة منذ أسابيع للمطالبة برحيل الرئيس عمر البشير، واساليب القمع التي تستخدمها ضد المتظاهرين لا تأت بالنتائج المرجوة، فهي تزيد من إصرار المعتقلين على التظاهر حتى تنفيذ مطالبهم.

 

ونقلت الصحيفة عن مواطن يدعى "على أحمد محمود" وألقي القبض عليه خلال إحدى المظاهرات، قوله:" بعد القبض علي وضعت في شاحنة صغيرة، ونقلت لأحد المباني، وهناك تعرضت لضرب مبرح لمدة ثمان ساعات.

 

وأضاف الرجل البالغ من العمر 31 عاماً:" نقلوني إلى موقع كان مدرسة، لكن أصبح مركزا للشرطة، وهناك تعرضت للضرب من جديد، ثم نقلت لمقر رسمي للشرطة في الخرطوم، وأطلقوا سراحي بكفالة، لكن التعذيب بدلاً من أن يردعني، جعلني أتحدى الجميع، وعاد إلى الاحتجاجات من جديد، ويعتزم المشاركة في المزيد من المظاهراتي.

 

وتابع:" كل هذه الاحتجاجات تهدف إلى الإطاحة بعمر البشير، ولن أتوقف حتى تنفذ مطالبنا".

 

جاء رئيس السودان للسلطة في انقلاب وقع قبل 29 عاما، وواجه العديد من التحديات، بما في ذلك العزلة الدولية، والملاحقة الجنائية لمزاعم جرائم الحرب في دارفور، والمظاهرات ضد حكمه في أعقاب انتفاضات الربيع العربي عام 2011.

 

لكن الموجة الحالية من الاحتجاجات التي بدأت في 19 ديسمبر بسبب ارتفاع أسعار الخبز، وانتشرت على مستوى البلاد قد تكون أكبر تحد حتى الآن.

 

ونقلت الصحيفة عن روب بيتس، الباحث في شركة بلاكستون للاستشارات:" يبدو وكأن ارتفاع الاسعار القشة التي قصمت ظهر البعير، والاستياء يختمر منذ فترة طويلة".

 

ومع استمرارالمظاهرات، انضمت منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية المعارضة لهذه الموجة، مما منح الحركة مزيدًا من التنظيم والقدرة.

 

وتقول سارة عبد الجليل، وهي طبيبة بريطانية من أصل سوداني، وناشطة من الأطباء والمهنيين الذين لعبوا دورا قياديا في الاحتجاجات:" نسميها الثورة السودانية.. لم يكن الناس يتوقعون أن يكون ذلك قوياً، ويكون التهديد الرئيسي للحكومة الحالية".

 

وأوضحت الصحيفة، أن البشير ليس في عجلة من أمره لرحيل، وهو مستعد لاستخدام القوة المميتة للحفاظ على قبضته، وكان هناك عنف كبير خلال الاحتجاجات، وبينما تقول الحكومة أن 22 قُتلوا، فإن الأرقام التي جمعها مراقبون لحقوق الإنسان ونشطاء تشير إلى أن الرقم يتجاوز الـ 48 على الأقل.

 

ورغم أن الولايات المتحدة رفعت العام الماضي حظراً اقتصادياً ضد السودان، إلا أن اقتصاد البلاد ساء، ومع ارتفاع التضخم وإجراءات التقشف التي أغضبت السكان الذين سئموا بالفعل بسبب سوء الطرق وشبكات النقل، وفشل أنظمة التعليم والصحة.

 

كانت البلاد في حالة يرثى لها منذ توقف انتاج النفط في 2011، حيث انخفضت مبيعات النفط من 389 ألف إلى 95 ألف برميل في اليوم، وأجبرت الخرطوم على اللجوء لصندوق النقد الدولي والالتزام بتدابير خفض التكاليف.

 

يبدو أن جهود الحكومة لإحباط الاحتجاجات من خلال منع الوصول إلى وسائل الإعلام الاجتماعية، وإطلاق الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي، أو حتى إطلاق النار الحي، قد فشلت، لكن البشير نجا من الاحتجاجات السابقة، ففي عام 2013 ، قتل مسلحوه 200 متظاهر خلال أسبوع من الاحتجاجات في الخرطوم.

 

وقال بيتس:" إذا كانت الاحتجاجات ستصبح منظمة بما فيه الكفاية ، ومنتشرة بما يكفي ومدعمة بما يكفي لإحداث تغيير في القيادة في السودان ، فهذا أمر لم يتضح بعد، احتمال وقوع أعمال عنف كبيرة بين الجماعات الموالية والمعارضة للحكومة يلوح في الأفق بشكل كبير ، ولا يبدو الاستنتاج قائماً".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان