رئيس التحرير: عادل صبري 02:44 صباحاً | الأربعاء 16 أكتوبر 2019 م | 16 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

سي إن بي سي عكس التيار: السوق السعودية تنتعش بعد مقتل خاشقجي

سي إن بي سي عكس التيار: السوق السعودية تنتعش بعد مقتل خاشقجي

صحافة أجنبية

البورصة السعودية - أرشيفية

سي إن بي سي عكس التيار: السوق السعودية تنتعش بعد مقتل خاشقجي

محمد البرقوقي 12 يناير 2019 12:58

جمعت المملكة العربية السعودية ما إجمالي قيمته 7.5 مليارات دولار من أول بيع للسندات منذ مقتل الكاتب الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة أسطنبول التركية في الـ2 من أكتوبر الماضي، في أزمة أثارت انتقادات دولية واسعة للنطاق للبلد العربي الغني بالنفط.

 

وذكرت شبكة "سي إن بي سي" الإخبارية الأمريكية أن مقتل خاشقجي أشعل مخاوف من إمكانية هروب المستثمرين الأجانب من السعودية، حتى برغم المحاكمات التي تقيمها الأخيرة للأشخاص المتورطين في مقتل خاشقجي.

 

وتنفي الرياض جملة وتفصيلا بأن يكون ولي العهد السعودي الشاب الأمير محمد بن سلمان له دور في اغتيال الصحفي، بيد أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" قد خلصت إلى نتائج تؤكد عكس ذلك.

 

وبرغم أن بعض المسؤولين التنفيذيين في الشركات وكذا أرباب الأعمال قد قطعوا علاقاتهم مع المملكة على خلفية الواقعة، فإن مشتري السندات ليسوا مستعدين على ما يبدو تجاهل فرصة استثمارية في المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم.

 

وذكرت "سي إن بي سي" أن إصدار السندات قد شهد إقبالا بزيادة بواقع 4 مرات، مع وصول قيمة الحجز إلى 27.5 مليار دولار، بحسب وزارة المالية السعودية.

 

وباعت السعودية سندات ذات الآجال 10 أعوام بقيمة 4 مليارات دولار يُستحق أجلها في العام 2029، وسندات ذات الآجال 31 عاما بقيمة 3.5 مليارات دولار يُستحق آجلها في العام 2050.

 

ومثل المستثمرون الأمريكيون ما نسبته 40% من عمليات شراء السندات ذات الآجال 29 عام، و45% من إجمالي السندات ذات الآجال 31 عام، بحسب وكالة "رويترز".

 

ومؤخرا أعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن "أرامكو"، عملاقة النفط السعودية الحكومية ستصدر سندات في الربع الثاني من العام الحالي، موضحا أن تلك الديون سيتم إصدارها على الأرجح بالدولار.

الانتعاشة التي تشهدها سوق السندات السعودية تجيء عكس ما يتوقعه مستثمرون أجانب من انخفاض الثقة في مناخ الأعمال بالمملكة العربية على خلفية مقتل جمال خاشقجي.

 

فقد أكد مارك موبيوس أحد أهم المستثمرين الامريكيين أن الوقت ليس مناسبا لوضع الأموال والاستثمار في السعودية. واعتبر مؤسس شركة موبيوس كابيتال بارتنرز المملكة في حوار مع شبكة "سي إن بي سي" أن الرياض بعد جريمة قتل خاشقجي تمر بحالة سيئة للغاية، ولا يمكن التعامل معها إذ لم يكن هناك تغيير حقيقي كبير.

 

وشدد موبيوس على أن القتل الوحشي لجمال خاشقجي جعل صورة السعودية سلبية للغاية وليست المكان المناسب للاستثمار. كما تسببت هذه الجريمة بتعليق عدد من المستثمرين مشاريعهم الاستثمارية مع المملكة بما في ذلك الرئيس التنفيذي لشركة فيرجن ريتشارد برانسون.

 

كما أوضح موبيوس أنه وبالإضافة الى ما يتعلق بقضايا السمعة، فإن هناك مشكلة أخرى للمستثمرين تكمن في سعر النفط. وقال "إذا نظرت إلى سعر النفط، فإنه كارثي بالنسبة للسعودية التي تعتمد على أسعار النفط. أعني أننا كنا نتوقع 100 دولار (للبرميل) بحلول نهاية العام الماضي، والآن وصلنا إلى 57 دولاراً - إن هذا أمر لا يصدق، إنها كارثة".

 

 وذكر أن الرياض شهدت بالفعل انخفاض أرقام استثماراتها الأجنبية بشكل كبير في عام 2017، وهو نفس العام الذي أمر فيه ولي العهد بحملة ما يسمى بمكافحة الفساد، حيث احتجز مئات من رجال العائلة المالكة السعوديين ورجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون وصادر أجزاء كبيرة من مواردهم المالية.

 

وأدت الاضطرابات السياسية اللاحقة إلى خفض ثقة المستثمرين وهو أمر لا يبشر بخير لبرنامج ولي العهد 2030، القائم على تنويع عائدات المملكة بعيداً عن المواد الهيدروكربونية وخلق وظائف في القطاع الخاص لسكان البلاد المزدهرة.

النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان