رئيس التحرير: عادل صبري 04:04 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بلومبرج: بتحلية المياه.. نفايات السعودية السامة ضعف إنتاج النفط

بلومبرج: بتحلية المياه.. نفايات السعودية السامة ضعف إنتاج النفط

صحافة أجنبية

السعودية تنتج يوميا 31.5 مليون متر مكعب من النفايات السائلة

بلومبرج: بتحلية المياه.. نفايات السعودية السامة ضعف إنتاج النفط

بسيوني الوكيل 09 يناير 2019 23:00

"السعودية ليست أكبر مصدر للنفط في العالم فقط، ولكنها أيضًا أكبر منتج للمخلفات السائلة السامة والناتجة عن عملية إرواء عطش المملكة ذات المناخ الصحراوي بالماء" .. بهذه العبارة استهلت وكالة "بلومبرج" الأمريكية تقريرًا حول حجم التلوث الذي تخلفه عملية تحلية المياه في السعودية.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني إن علماء الأمم المتحدة حذروا الثلاثاء الماضي من أن عملية تحلية المياه في السعودية ودول أخرى تخلّف كميات هائلة من نفايات كيميائية سائلة تتسبب في مخاطر تلوث الطعام في حال تركت دون معالجة".

 

واعتبر التقرير أن هذه المشكلة أكثر خطرًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تضم ثلثي مياه العالم الملوثة بسبب محطات تحلية المياه والتي تعمل بطاقة مكثفة.

 

ونقلت الوكالة عن فلاديمير سماختين مدير معهد بيئة المياه والصحة بالأمم المتحدة قوله:" يجب أن نعالج الآثار السلبية الخطيرة لتحلية المياه .. والمتمثلة في ضرر المحلول الملحي والتلوث الكيميائي على البيئة البحرية وصحة الإنسان".

 

ووفقًا لدراسة للأمم المتحدة فإن 16 ألف محطة لتحلية المياه حول العالم تنتج نفايات تكفي كل عام لتغطية ولاية فلوريدا الأمريكية بمقدار قدم من المحلول المحلي السام.

 

وتحلية المياه هي عملية صناعية تستخدم الحرارة والضغط في تحويل مياه البحر المالحة إلى مياه صالحة للاستهلاك الآدمي.

 

ومقابل كل لتر صالح للشرب تخلف العملية لتر ونصف سائلا ملوثًا بالكلور والنحاس.

 

وعندما يضخ مرة أخرى في المحيط يدمر السائل الملحي الأكسجين ويؤثر على الكائنات الحية في المياه بجانب الغذاء.

 

وتنتج محطات تحلية المياه في السعودية 31.5 مليون متر مكعب من الماء الملوث يوميا، يتم ضخ غالبيته مرة أخرى في البحر. وتعادل هذه الكمية 20 مليون برميل من النفط يوميا وهو ضعف إجمالي النفط الذي تنتجه المملكة.


 ويمكن للدول معالجة المحلول الملحي لإزالة المواد الكيميائية والمعادن الثقيلة إلا أن هذه العملية مكلفة جدًا وتتطلب المزيد من الطاقة.

 

وبحسب التقرير فإن هناك دولا أخرى نجحت في استخدام المحلول الملحي لزراعة شجيرات العلف والمكملات الغذائية، على الرغم من كلفة معالجة تملح الأرض الذي يسببه السائل.

 

من جانبه قال منظور قدير مساعد مدير المعهد التابع للأمم المتحدة: "هناك حاجة لترجمة مثل هذه الأبحاث وتحويل مشكلة بيئية إلى فرصة اقتصادية".

 

واعتبر أن "هذا أمر هام خاصة في الدول التي تنتج كميات كبيرة من المحاليل الملحية بكفاءة منخفضة نسبيًا، مثل السعودية، والإمارات والكويت وقطر".

 

وتطرح المملكة 7 مشاريع لتحلية المياه ومياه الصرف، حيث تحاول التخفيف من آثار المياه الجوفية المستنفذة.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان