رئيس التحرير: عادل صبري 08:28 مساءً | السبت 19 يناير 2019 م | 12 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بلومبرج: 3 تهديدات تواجه الاقتصاد السعودي في 2019

بلومبرج: 3 تهديدات تواجه الاقتصاد السعودي في 2019

محمد البرقوقي 09 يناير 2019 13:41

تحت عنوان "الاقتصاد السعودي يواجه رياحا معاكسة"، أفردت شبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية المعنية بالشأن الاقتصادي تحليلا للكاتب والخبير الاقتصادي نوح سميث أورد فيه 3 تهديدات رئيسية تواجه المملكة في العام الجديد.

 

 

وإليكم النص الكامل:

 

ظاهريا فإن المملكة العربية السعودية وأسرتها الحاكمة تبدو آمنة مطمئنة في السلطة.

 

وبرغم التذبذبات التي تشهدها أسعار النفط، فإن الدخل بالنسبة للفرد كان ولا يزال ثابتا تقريبا طيلة سنوات عدة في البلد العربي الغني بالنفط.

 

ومن حيث مكافيء القوة الشرائية، فإن السعودية بلد غني- تجيء خلف الولايات المتحدة الأمريكية من حيث مستويات المعيشة.

في غضون ذلك فإن القيادة السعودية التي يسيطر عليها ولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان تشعر بثقة غير عادية بأنه لن يتم ملاحقتها قضائيا على خلفية الحرب الشرسة التي تدورها رحاها بلا هوادة في اليمن، وأيضا مقتل الكاتب الصحفي البارز جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة أسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر الماضي.

 

لكن خلف الكواليس فإن ثمة الكثير من القلاقل التي تعج بها المملكة. فباديء ذي بدء تمضي العوامل الديموجرافية في البلد العربي في مسار مرتبط أحيانا بالاضطرابات الاجتماعية.

 

وبحلول العام 2000، بدت الأسر السعودية كبيرة جدا، بحيث تصل في المتوسط لأكثر من 6 أطفال لكل سيدة. لكن معدل الخصوبة تراجع بصورة كبيرة، لتصل إلى أقل من 2.1 طفل لكل سيدة.

 

وفي البلدان التي تعتمد اقتصاداتها على التصنيع، سيتمخض هذا عن مكاسب ديموجرافية، حيث سيتسارع النمو نتيجة وفرة العمال الشباب.

 

لكن في اقتصاد المملكة العربية السعودية الذي يعتمد على الموارد – وعلى الأخص النفطية- ربما يضع ذلك قيودا على تمويلات المملكة. فالسعودية كانت ولا تزال على نحو تقليدي اقتصاد "ريعي"، حيث تتوزع الأموال المتحققة من النفط عبر الوظائف الحكومية، على السكان، ما يسهم في درء التوترات الاجتماعية التي قد تندلع بين الحين والآخر.

 

ارتفاع عدد السكان يعني زيادة في الأشخاص الذين يحتاجون إلى الغذاء. ومعدل البطالة بين الشباب يتراوح بين  25% و30%، فيما بلغت لامست البطالة الإجمالية مستويات قياسية في أوائل العام 2018.

 

والعلماء السياسيون لاحظوا ومنذ فترة طويلة علاقة متبادلة بين اضطراب الاوضاع الاقتصادية والتوترات المدنية. وهذا الوضع المتقلب قد يتفاقم بفعل عوامل تقليدية ثلاثة: انخفاض الإيرادات النفطية والتغيرات المناحية والتحرر الاجتماعية.

 

والمملكة العربية السعودية طالما تعهدت بتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط، بيد أن خططها الطموحة تُترجم في الغالب إلى إنفاق حكومي سخي جدا.

 

وثمة تهديد آخر لاستقرار المملكة: التغيرات المناخية التي ربما بدأت تداعياتها تظهر بالفعل. فالجفاف الذي يتفاقم بفعل الاحتباس الحراري ربما يسهم في تأجيج الصرع المسلح في اليمن حيث تختفي الأراضي الصالحة للزراعة. ولا يوجد حل أمام السعودية لمكافحة ظاهرة التغيرات المناخية سوى التوقف عن التنقيب عن النفط، وهو ما سيكون كارثيا على الاقتصاد السعودي.

 

أما التهديد الثالث المحتمل للاستقرار السعودي فيتمثل في التغير الاجتماعي. وهناك بالفعل حركة تحرر ثقافي في البلد العربي- الفنون والمسرح والتعبيرات الثقافية الآخرى باتت مباحة في البلد السني المحافظ. وباتت السيدات يقدن السيارات ويدلين بأصواتهن في الانتخابات، ما يجعل النظام السعودي في مرمى نيران التيارات المتشددة، ما قد يخلق بدورة تربة خصبة للاضطرابات.

 

النص الأصلي


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان