رئيس التحرير: عادل صبري 09:07 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن بوست: رغم تصاعد المطالب برحيله.. البشير باق

واشنطن بوست: رغم تصاعد المطالب برحيله.. البشير باق

صحافة أجنبية

الرئيس السوداني عمر البشير

واشنطن بوست: رغم تصاعد المطالب برحيله.. البشير باق

جبريل محمد 06 يناير 2019 12:15

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الاحتجاجات التي تشهدها السودان للمطالبة برحيل الرئيس عمر البشير، لن تحقق أهدافها، فحتى الآن لا يوجد ما يشير إلى أن البشير سوف يتنازل عن السلطة.

 

وأضافت، أن الاحتجاجات التي تشهدها الدولة الواقعة في شمال أفريقيا الأكبر في تاريخها الحديث، وتطالب بانتهاء حقبة البشير، حيث رددت الحشود شعارات مستوحاة من حركات "الربيع العربي" التي ضربت عدد من الدول في 2011 ، لكن في الوقت الراهن، لا يوجد ما يشير إلى أن البشير سوف يتنازل عن السلطة، لقد نجا من موجات من الاحتجاجات باستخدام القوة.

 

وتابعت، في الأيام الخمسة الأولى من المظاهرات، قُتل نحو 40 متظاهراً على يد قوات الأمن، ويقول المراقبون إن عشرات آخرين قتلوا منذ ذلك الوقت، وتزعم الحكومة أن 19 فقط قتلوا.

 

ووبحسب الصحيفة، حتى الآن الاحتجاجات عفوية رغم التخطيط لتنظيم مظاهرة في جميع أنحاء البلاد اليوم الأحد، خاصة أن الطبيعة اللامركزية للاحتجاجات في السودان تعود إلى الربيع العربي، الذي بدأ أيضا بقبضة اقتصادية ولكنه تحول إلى استياء شعبي ضد قادة متسلطين.

 

ومنعت الحكومة السودانية الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء البلاد لمحاولة احتواء الاحتجاجات، ولكن الاستخدام الواسع للشبكات الخاصة الافتراضية سمح للإنترنت بالبقاء ليس فقط من أجل تبادل المعلومات، ولكن الصور والرسوم البيانية ومقاطع فيديو للمتظاهرين والجرحى أو القتلى.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن اقتصاد السودان تحت قيادة البشير تعرض لهزات عميقة، فقد انفق البشير الذي وصل للسلطة في انقلاب عام 1989 مليارات الدولارات على عقود الدفاع والتسليح بينما كانت الصحة والتعليم والبنية التحتية يعانون.

 

والتظاهرات التي تطالب برحيل البشير ليست الأولى، ففي عام 2013، قوبلت احتجاجات بالخرطوم بقوة وحشية من الحكومة، وقتل حوالي 200 شخص، لكن العديد من المتظاهرين يشعرون بالأمل هذه المرة.

 

وأوضحت الصحيفة، أن البشير يدافع عن حياته أيضا لأنه في حالة إقصاءه، قد يواجه المحكمة التي تهرب منها لسنوات.

 

وتأتي الاحتجاجات في الوقت الذي تسعى أوروبا والولايات المتحدة للتخفيف من العقوبات المفروضة على السودان، مقابل وعود البشير بتقديم مساعدات إنسانية لجنوب السودان، والمساعدة في الحد من الهجرة نحو أوروبا.

 

وقال إليوت إنجل، الرئيس الجديد للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي:" لقد عادت الحكومة السودانية إلى السلوك القمعي العنيف ودعا إلى مراجعة رفع العقوبات".

 

وتحول البشير بشكل متزايد نحو دول عربية أخرى، وخاصة السعودية للحصول على الدعم الاقتصادي، لكنهم لم يستجبوا لمساعدته لتدارك هذه الأزمة، فقد أرسل أكثر من 10 آلاف من رجال الميليشيا للقتال على الخطوط الأمامية لحرب السعودية في اليمن مقابل الحصول على مساعدات مالية، وباع كميات هائلة من الأراضي الزراعية السودانية إلى العرب الأثرياء.

 

لم تصل فوائد مثل هذه الصفقات إلى معظم السودانيين، ولا يزال السودان بلداً تحد فيه البنوك من السحب لـ 15 دولاراً في اليوم، ويمكن أن يؤدي إلغاء الإعانات على المواد الغذائية اليومية مثل الخبز إلى الآلاف من الجوعى.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان