رئيس التحرير: عادل صبري 05:12 صباحاً | الأربعاء 23 يناير 2019 م | 16 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

جارديان: هكذا سيضر التراجع الاقتصادي الصيني بإفريقيا   

جارديان: هكذا سيضر التراجع الاقتصادي الصيني بإفريقيا   

صحافة أجنبية

محطة قطارات أنشأتها الصين في العاصمة الكينية نيروبي

جارديان: هكذا سيضر التراجع الاقتصادي الصيني بإفريقيا   

بسيوني الوكيل 06 يناير 2019 10:20

كشفت صحيفة "جارديان" البريطانية عن وجود مخاوف من تراجع الاستثمارات الصينية في إفريقيا، عازية ذلك إلى التوقعات بتراجع النمو الاقتصادي الصيني.

 

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني إن الصين مولت ازدهارا استثماريا في الخارج خلال العقود القليلة الماضية، حيث كانت تسعى لتصبح ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، بالإضافة إلى شرائها كميات هائلة من الموارد الطبيعية التي تنتجها الدول الناشئة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن مبادرة "الحزام والطريق" التي بلغت كلفتها مليارات الدولارات مثلت جزءا من التوسعات الصينية الخارجية، وهي حملة تدعمها الدولة لتعزيز نفوذها حول العالم، وتقدم حافزا لاقتصادها المتباطئ.  

 

وأطلق الرئيس الصيني شي جين بينغ هذا المشروع التنموي العابر للقارات في 2013 لتحسين روابط البنية التحتية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، حتى تحصد الصين فوائد زيادة مستويات التجارة العالمية.

 

ولكن تصاعد التوترات بين الصين والولايات المتحدة كان بمثابة "فرامل يدوية" لتزايد معدلات التجارة العالمية، بحسب الصحيفة، التي أشارت إلى توقعات صندوق النقد الدولي بتباطؤ النمو الاقتصادي الصيني إلى 6.2%هذا العام مقارنة بـ 6.6% في 2018 وذلك بسبب تصاعد التوترات التجارية التي اندلعت العام الماضي.

 

وفي ظل أن الاستثمار الصيني في بعض الدول الإفريقية يزيد عن الإنفاق المحلي على الاستثمارات، يخشى محللون من ضعف الاستثمار الصيني في المستقبل وتراجع الطلب على الصادرات السلعية.    

 

وتشير أرقام وكالة التنمية التابعة للأمم المتحدة "أونكتاد" إلى أن ضعف أسعار السلع العالمية في 2014 و 2015 ساعد في تدفق الاستثمار الأجنبي مباشرة إلى إفريقيا، لكنه هبط من 55 مليار دولار في 2015 إلى 42 مليار دولار في 2017، الأمر الذي يظهر كيف أن إفريقيا ربما تتأثر بالتراجع الاقتصادي الصيني.

    

ونقلت الصحيفة عن ريتشارد كوزل رايت مدير قسم العولمة واستراتيجيات التنمية في "أونكتاد" أن:"الصين شهدت تراجعا تدريجيا خلال العامين الماضيين بالتزامن مع استمرار توسعها في الاستثمار الخارجي. وإذا كانت الصدمات الحالية مرتبطة بالتجارة والمخاوف المتنامية من أن الديون سوف تكون أسوأ بشكل كبير، أعتقد أننا لسنا متأكدين بعد. هذا عدم يقين كبير".

 

وحذر كريج بوثام، الاقتصادي المتخصص في الأسواق الناشئة بشركة "شرودرز" للاستثمارات، من أن ضعف الطلب الصيني على السلع قد يكون له أثرا سلبيا على الأسواق الناشئة قائلا:" يجب أن يعني ذلك التباطؤ في النمو أي شخص لديه علاقة تصدير مع الصين".

 

وبحسب أونكتاد فإن الصين تحتل رابع أكبر استثمار أجنبي مباشر في أفريقيا بإجمالي 40 مليار دولار، وذلك بعد الولايات المتحدة بقيمة 57 مليار دولار، والمملكة المتحدة بـ 55 مليار دولار، وفرنسا بـ 49 مليار دولار.

 

وتوجه الاستثمارات في صورة مشروعات معونة وإلى البنية التحتية التي تتضمن تطوير أكثر من 18 ألف ميل من الطرق السريعة و1200 ميل من السكك الحديدية ورفع القدرة الاستيعابية للموانئ إلى 85 مليون طن في العام.

 

وتعد الصين أكبر دولة ممولة ومشاركة في مشروعات البنية التحتية في إفريقيا حيث أنفقت نحو 11 مليار دولار في عام منذ 2012 وهو ثلث إجمالي إنفاق الحكومات الإفريقية البالغ 30 مليار دولار.

 

وعلى الرغم من المخاطر التي تواجه الدول النامية من تباطؤ الاقتصاد الصيني، يرى خبراء أن تأثير بكين سيظل على الأرجح كبيرا، خاصة بعد أن تعهد مسؤولون صينيون في أواخر العام الماضي بإنفاق 60 مليار دولار في إفريقيا على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان