رئيس التحرير: عادل صبري 07:17 صباحاً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

سي إن إن: بالأحكام القضائية الرادعة.. مصر تنتصر لضحايا التحرش الجنسي

سي إن إن: بالأحكام القضائية الرادعة.. مصر تنتصر لضحايا التحرش الجنسي

محمد البرقوقي 05 يناير 2019 13:02

شعرت جهاد الراوي بسعادة غامرة لدى خروجها منتصرة من أروقة محكمة مصرية في سبتمبر الماضي، فقد انتصرت لها المحكمة في قضية تحرش جنسي، وحكم القاضي على المتحرش بها بالحبس لمدة عامين.

 

كان هذا انتصارا نادرا في بلد تعرضت فيه قرابة 60% من السيدات للتحرش الجنسي بشكل أو بآخر، وفقا لدراسة مسحية أجرتها مؤسسة "بروموندو" بالتعاون وهيئة الأمم المتحدة للمرأة  "ويمين أند " في العام 2017، بحسب ما أوردته شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية.

 

ووفقا لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة "تومسون رويترز" في 2017 وشمل خبراء معنيين بقضايا المرأة، صُنفت القاهرة كأخطر مدينة في العالم بالنسبة للسيدات. لكن وفي العام 2018، تحلت المراة المصرية بمزيد من الشجاعة وراحت تلاحق من يتحرشون بها جنسيا قضائيا.

 

ووصف الناشطون هذا التوجه بأنه امتداد لحملة " أنا أيضا" العالمية التي تطالب النساء بالإبلاغ عن حوادث التحرش الجنسي اللائي تعرضن لها في 2018 وإرفاقها بهذا الهاشتاج.

 

وروت "سي إن إن" في تقريرها أنه وفي عيد الأضحى الماضي تعرضت الرواي وصديقتها روزانا ناجح للتحرش من قبل رجلين وهما في يسيران في ميدان التحرير.

 

وتقول السيدتان إنهما أصرتا على الإمساك بالجناة واقتيادهما إلى مركز الشرطة لإقرار العدالة، برغم ما تعرضن له من ضرب وركلات بالقدم من قبل الرجلين أثناء ذلك.

 

وأشار تقرير الشبكة إلى أن قصة الرواي وروزانا تعد من بين عشرات القصص المتعلقة بالتحرش التي خرجت للعلن في الشهور الأخيرة بمصر.وفي نوفمبر الماضي طالب بعض المشاهر بوضع حد لظاهرة التحرش الجنسي وذلك في مقطع فيديو أطلقه المجلس القومي للمرأة.

 

وقالت انتصار السعيد، محامية تدفع عن الناجين من حوادث العنف الجنسي منذ أكثر من عقد: " مبادرة (أنا أيضا) حركت العالم، ومصر جزء من هذا العالم".

 

وذكرت منة شلبي الممثلة المصرية الشابة في مقطع فيديو لها: " لماذا نلقي باللائمة دوما على المرأة في حوادث التحرش، لتكون هي الضحية والمذنبة في آن واحد".

 

من جهته قال هاني عادل، مغني وممثل في مقطع فيديو: " حاربوا التحرش. قفوا بجانبها، وليس ضدها".

وفي العام 2014، جرمت الحكومة المصرية التحرش اللفظي والجسدي عبر إصدار قانون يجرم التحرش الجنسي، حيث أصدر عدلي منصور، الرئيس المؤقت للبلاد آنذاك، مرسوماً نصَ على أن تصل عقوبة المتحرش للحبس ستة أشهر كحد أدنى، ودفع غرامة مقدارها ثلاثة آلاف جنيه مصري.

 

 لكن ومع ذلك استمرت حوادث التحرش الجنسي في الشوارع، مدفوعة بذلك بخجل الضحايا من الإفصاح عما تعرضن له نتيجة عوامل ثقافية.

 

كان الأزهر، أعلى هيئة دينية في مصر، قد نشر سلسلة من التغريدات في أغسطس الماضي يؤكد فيه أن "تجريم التحرش والمتحرِش يجب أن يكون مطلقاً ومجرداً من أي شرط أو سياق، فتبرير التحرش بسلوك أو ملابس الفتاة يعبر عن فهم مغلوط، لما في التحرش من اعتداء على خصوصية المرأة وحريتها وكرامتها، فضلًا عما تؤدي إليه انتشار هذه الظاهرة المنكرة من فقدان الإحساس بالأمن، والاعتداء على الأعراض والحرمات".

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان