رئيس التحرير: عادل صبري 05:48 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

الجارديان: خبراء يحثون مصر على إعادة النظر في مبادرة «طفلين كفاية »

الجارديان: خبراء يحثون مصر على إعادة النظر في مبادرة «طفلين كفاية »

وائل عبد الحميد 03 يناير 2019 21:22

داخل المقر المزدحم لعيادة تنظيم الأسرة بالقاهرة الجديدة،  تقوم الطبيبة صفا حسني بإعداد صندوق يمتلئ بحبوب منع الحمل بجوار دفاتر الزائرين على مكتب صغير بحسب صحيفة الجارديان البريطانية في تقرير بعنوان "خبراء يحثون مصر على إعادة التفكير في سياسة "طفلين كفاية".

 

وهناك تباع وسائل منع الحمل بأسعار زهيدة حيث لا يتجاوز سعر  ٨ أوقية ذكرية جنيها واحد.

 

أما سعر  أمبولات حقن منع حمل فلا يزيد عن جنيهين، مقابل ٥.٥ جنيها سعر  اللولب النحاسي الذي يحظى بأكبر درجة من الإقبال نحو ٤ جنيهات.

 

الأسعار الزهيدة لتلك الوسائل،  التي تقل كثيرا عن أي صيدلية مصرية تحظى بدعم وزارة الصحة، حيث تقف عيادات تنظيم الأسرة في طليعة الحرب المصرية ضد الزيادة السكانية المتفجرة.

 

وأطلقت الحكومة مبادرة  تحت شعار 'طفلين كفاية" يستهدف تشجيع الناس على تخفيض حجم العائلات.

 

وأعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مؤخرا أن الحكومة سوف تتوقف عن منح دعم مالي للعائلات بعد الطفل الثاني بدءا من شهر يناير الجاري.
 

وأشارت الصحيفة إلى أن تكلفة مصروفات مبادرة كفاية طفلين الذي يمتد 5 سنوات تعادل 19 مليون دولار حيث تغطي البوسترات الخاصة بها أرجاء مصر بالإضافة إلى شبكة من عيادات تنظيم الأسرة تغطي كافة المناطق.

 

ولفتت إلى إعلان بمترو الأنفاق يظهر ورقة فئة الخمسين جنيها مع تساؤل: "هل ترغب في تقسيمها على خمسة أو اثنين؟

 

وتابعت الصحيفة: "لكن السعر ومدى وفرة وسائل منع الحمل في عيادات تنظيم الأسرة يشيرا إلى أن مشوار مصر ما زال طويلا للوصول إلى درجة إقناع الشعب بالمبادرة".

 

وقالت حسني: "أحيانا تأتيني النساء ولا يعرفون أي شيء عن منع الحمل وأضطر أن أشرح لهن كافة الوسائل لتختار من بينها بموافقة الزوج الذي يأتي عادة في الزيارة الأولى ويشاهد زوجته وهي توقع على وثيقة تشير إلى تفهمها الأمر.

 

بيد أن الأزواج لا يرافقون زوجاتهم في الزيارات التالية عادة.

 

وقال الرئيس السيسي في مؤتمر عام 2017: "لدينا تحديان حقيقيان الإرهاب والزيادة السكانية" حيث يبلغ تعداد مصر حاليا 104 مليون نسمة بينهم 94.8 مليون بالداخل بمعدل مولود جديد كل 15 ثانية.
 

ووفقا للإحصائيات المصرية الرسمية أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء فإن 27.8% يعيشون تحت خط الفقر.

 

واستدركت الجارديان: "لكن مبادرة طفلين كفاية تخاطر باستهداف أشياء قد تمثل فارقا حقيقيا عندما تقرر العائلات المنتمية للطبقة العاملة إنجاب أطفال.

 

وتعتمد الحملة على زيادة الثقافة الجنسية لبعض المتخصصين لكنها تتجاهل تنفيذ ذلك في المدارس كما تتجاهل خيارات النساء للحمل غير المرغوب فيه حيث يعتبر الإجهاض منطقة قانونية رمادية داخل الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا.

 

من جانبه، قال طبيب النساء الدكتور حسين جوهر: "ينبغي أن تبدأ في المدارس لتعليم الثقافة الجنسية ومنع الحمل، والمخاطر المرتبطة بذلك، وكذلك مستقبل الانفجار السكاني.

 

وتابع: "إذا وضعت تشريعا يعاقب العائلات على الطفل الثالث ينبغي أن تمنح لهم وسيلة خروج آمنة".

 

ووفقا لجوهر، فإن قلب المشكلة ينبغي أن يكون قائما على التفكير في دوافع الأشخاص الذين يملكون عائلات كبيرة في مصر.

 

وفسر ذلك قائلا: "ينبغي أن تغير عقلية الأشخاص وكيف ينظرون إلى الأمور قبل إخبار الناس ماذا يفعلون".

 

واستطرد: "لا يمكنك أن تخرج على الناس فجأة كل شهور قليلة وتخبرهم مثلا أنه لا توجد مياه كافية وعليكم أن تكونوا عائلات أصغر حجما".

 

واتفق في هذا الرأي الدكتور أحمد فتحي، استشاري أمراض النساء بمستشفى القاهرة الجديدة حيث قال: "بالنسبة للعائلات الفقيرة، فإنها تنظر للمزيد من الأطفال باعتبارها وسائل للدخل".

 

وتابع: "في حالة العائلات اللاتي تملك أرضا زراعية، فإن المزيد من الأطفال يعني أنك تستطيع تخصيص طفل للعناية بالحيوانات وآخر بالماكينات وآخر للزراعة وهكذا".



رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان